Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    تؤجج القفزة الحادة في أسعار الطاقة، إلى جانب الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة والإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي، مخاوف المستثمرين من عودة موجة التضخم.

    فبعد أسبوع بدأ بتصاعد أعمال العنف في الشرق الأوسط، أنهته الأسواق مع اختراق أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما يهدد برفع تكاليف سلاسل الإمداد العالمية. وفي الوقت نفسه، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدفع باتجاه فرض المزيد من الرسوم الجمركية، بالتزامن مع ظهور مؤشرات جديدة تؤكد استمرار طفرة الإنفاق الضخمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    ويأتي تزامن هذه العوامل الثلاثة، التي قد تؤدي جميعها إلى زيادة الضغوط التضخمية، في توقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي. فبعدما بدأت البنوك المركزية ترى بوادر تحسن في آفاق التضخم، عادت الصورة لتزداد تعقيدًا من جديد.

    ومع اقتراب اجتماعات السياسة النقدية الأسبوع المقبل، بدءًا من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصولًا إلى بنك إنجلترا، سيجد صناع السياسات أنفسهم مضطرين إلى تقييم سريع للمخاطر الجديدة.

    ورغم أن الأسواق لا تتوقع أي خفض أو رفع فوري لأسعار الفائدة، فإن صيفًا حافلًا بمخاوف التضخم يبدو مرشحًا للاستمرار في السيطرة على الأسواق المالية. ويُعد الارتفاع القوي في عوائد السندات العالمية أحد أبرز المؤشرات على تنامي قلق المستثمرين من احتمال خروج التضخم عن السيطرة، بينما تتجه مؤشرات الأسهم أيضًا للتراجع، إذ يسير مؤشر اس آند بي 500 نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي.

    وقالت كاثرين نايس، كبيرة الاقتصاديين الأوروبيين في PGIM: "تُذكّرنا الأحداث الأخيرة بأن الجغرافيا السياسية هي التي تقود الاقتصاد، وليس العكس. وستواصل صدمات جانب العرض السلبية دفع معدلات التضخم الرئيسية إلى الارتفاع، وهو ما سيدعم ميل البنوك المركزية إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا."

    "هجوم واسع" يعيد إشعال مخاوف التضخم

    جاءت الصدمة الجديدة في أسواق الطاقة بعد اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، الذي امتد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس تنفيذ "هجوم واسع" على إيران لدفعها إلى الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام.

    وعلى خلفية هذا التصعيد، اخترقت أسعار النفط الخام يوم الخميس مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ شهرين، كما سجلت أسعار الغاز قفزة قوية.

    وأدت تنامي مخاطر التضخم، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية، إلى موجة بيع واسعة في أسواق السندات. ففي المملكة المتحدة، سجلت عوائد السندات الحكومية أطول فترة إغلاق يومي فوق مستوى 5% منذ ما يقرب من عقدين، بينما اقترب العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا من أعلى مستوياته منذ عام 2007.

    ويكمن الخطر الأكبر في أن ارتفاع أسعار النفط والغاز ينعكس بسرعة على تكلفة المعيشة، إذ يشعر المستهلكون بتأثيره بشكل مباشر وفوري.

    وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، يوم الخميس: "قد تتفاقم صدمة الطاقة بشكل أكبر، وكلما بقيت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، زادت احتمالات انتقالها إلى ارتفاع أوسع في معدلات التضخم."

    وكشفت لاجارد أن بعض أعضاء البنك المركزي الأوروبي ناقشوا إمكانية رفع أسعار الفائدة فورًا، إلا أن البنك فضّل الانتظار. وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، فإن صناع السياسة مستعدون لرفع الفائدة في سبتمبر إذا لم تتحسن توقعات التضخم.

    الرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي يضيفان وقودًا للتضخم

    ولا تقتصر الضغوط التضخمية على الطاقة وحدها.

    فقد أعلنت إدارة ترامب عن خطط لإعادة فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على الواردات القادمة من معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين، في أكبر خطوة حتى الآن لإعادة بناء الجدار الجمركي الذي سبق أن أبطلته المحكمة العليا.

    وفي الوقت نفسه، تتواصل طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعدما رفعت شركة ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي هذا العام إلى ما يصل إلى 205 مليارات دولار.

    كما زادت المخاوف مع ظهور دلائل على امتلاك الشركات الكبرى قدرة متزايدة على تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين. ففي الشهر الماضي، رفعت آبل أسعار جميع أجهزة Mac وiPad وأجهزة المنزل الذكي ونظارة Vision Pro لتعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج الناتجة عن نقص غير مسبوق في رقائق الذاكرة ووحدات التخزين.

    وقال كاماكشيا تريفيدي، كبير استراتيجيي العملات والأسواق الناشئة في غولدمان ساكس، في مقابلة مع بلومبرج: "أنا أكثر قلقًا من الصدمة التي تأتي من قطاع الطاقة ومن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالرسوم الجمركية. فالضغوط التضخمية الناتجة عن الطاقة هي العامل الذي ينبغي مراقبته عن كثب، بينما يمثل الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي العامل الأكبر على المدى الطويل، وسيكون له تأثير حاسم على تحركات مختلف الأسواق."

    البنوك المركزية أمام اختبار صعب

    ومن المتوقع أن تهيمن هذه المخاوف التضخمية المتجددة على اجتماعات البنوك المركزية لدول مجموعة السبع خلال الأسبوع المقبل.

    فمن المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره يوم الأربعاء، يليه بنك إنجلترا ثم بنك اليابان في اليومين التاليين.

    وفي اليابان، أفادت مصادر مطلعة بأن صناع السياسة النقدية منفتحون على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة، خاصة بعدما أظهرت بيانات الجمعة ارتفاع مؤشر التضخم للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر.

    أما في بريطانيا، فعلى الرغم من أن بيانات الأربعاء أظهرت تباطؤ التضخم إلى أدنى مستوى في 15 شهرًا، فإن هذا التحسن قد لا يدوم طويلًا في ظل القفزة الجديدة في أسعار الطاقة.

    ونظرًا لأن البنوك المركزية التي ستجتمع الأسبوع المقبل لن تعقد اجتماعات جديدة قبل النصف الثاني من سبتمبر، فإن الرسائل التي ستصدر عنها قد ترسم اتجاه الأسواق لأسابيع مقبلة.

    ويرى يان غرون، كبير الاقتصاديين في سوسيتيه جنرال، أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية أصبحت أكبر.

    وقال: "كل اجتماع للاحتياطي الفيدرالي بعد يوليو سيكون مطروحًا فيه احتمال رفع الفائدة، وهو ما يزيد فرص تشديد السياسة النقدية خلال هذا العام. كما أن لهجة الفيدرالي أصبحت أكثر تشددًا."

    قالت مصادر مطلعة إن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي مستعدون لرفع تكاليف الاقتراض خلال اجتماع سبتمبر، ما لم تشهد توقعات التضخم في منطقة اليورو تحسنًا واضحًا.

    وأضافت المصادر أنه، استنادًا إلى المعلومات والبيانات المتاحة حاليًا، ولا سيما تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وآثاره الاقتصادية، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أخرى لاحتواء ضغوط أسعار المستهلكين.

    وشددت المصادر على أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، وأن الأوضاع قد تتغير سريعًا، خاصة إذا أُحرز تقدم نحو اتفاق سلام أو إذا تعرض الاقتصاد لتباطؤ أكثر حدة، وهو ما يتماشى مع نهج البنك المركزي الأوروبي القائم على اتخاذ القرار على أساس كل اجتماع على حدة.

    وامتنع متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي عن التعليق على خطط مجلس المحافظين المتعلقة بالسياسة النقدية.

    وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، قد مهدت يوم الخميس لاحتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مشيرة إلى أن بعض أعضاء مجلس المحافظين تساءلوا عما إذا كان ينبغي التحرك فورًا، قبل أن يقرر المجلس في النهاية الإبقاء على سعر فائدة الودائع دون تغيير عند 2.25%.

    وقالت لاجارد خلال مؤتمر صحفي في فرانكفورت: "كان هناك بعض المحافظين الذين تساءلوا عما إذا كان ينبغي النظر في رفع أسعار الفائدة. لكننا رأينا أن موقفنا الحالي مناسب للانتظار، مع متابعة تطورات الأوضاع والبيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الأسابيع المقبلة عن كثب."

    وفي الشهر الماضي، أصبح البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي ضمن مجموعة السبع يرفع أسعار الفائدة منذ اندلاع الصراع، ولا يزال في طليعة البنوك المركزية الكبرى في مواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الأعمال العدائية.

    وأكدت لاجارد أن "المخاطر التي تهدد توقعات التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي."

    وأضافت: "قد تتفاقم صدمة أسعار الطاقة بشكل أكبر، وقد تكون آثارها على بقية الأسعار والأجور أقوى مما نتوقع حاليًا. وكلما استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، زادت احتمالات انتقال الضغوط إلى التضخم على نطاق أوسع."

    وفي الوقت نفسه، تظهر الحرب في الشرق الأوسط مؤشرات على اتساع نطاقها وزيادة تأثيرها في تعطيل الأسواق. فقد تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل يوم الخميس للمرة الأولى منذ شهرين، بعدما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران أنهم هاجموا ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

    انخفضت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1969، في إشارة إلى أن عمليات تسريح عاملين لا تزال محدودة، وأن سوق العمل يواصل إظهار قدر كبير من الاستقرار.

    وتراجعت الطلبات الأولية بمقدار 22 ألف طلب إلى 187 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو، وفقًا لبيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة يوم الخميس. وكانت توقعات المحللين في استطلاع أجرته بلومبرج تشير إلى تسجيل 210 ألف طلب.

    في المقابل، استقرت الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يواصلون الحصول على إعانات البطالة، عند نحو 1.8 مليون خلال الأسبوع السابق، دون تغير يُذكر.

    ويعكس هذا المستوى المنخفض من طلبات الإعانة استمرار إحجام أصحاب العمل عن تسريح الموظفين. ومع ذلك، أظهر تقرير الوظائف الصادر الشهر الماضي أن عددًا كبيرًا من الأمريكيين غادروا سوق العمل، وهو ما قد يفسر أيضًا تراجع عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة.

    وقبل إجراء التعديلات الموسمية، انخفضت الطلبات الأولية بمقدار 53,718 طلبًا لتصل إلى 192,296 طلبًا. وسجلت ولاية نيويورك أكبر انخفاض بواقع 16,954 طلبًا، كما شهدت كل من ميشيغان وكاليفورنيا تراجعًا ملحوظًا في عدد الطلبات الجديدة.

    جدد الرئيس دونالد ترامب تهديداته بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية يوم الأربعاء، قائلاً إن الولايات المتحدة ستهاجم جسراً أو محطة طاقة في كل مرة تستهدف فيها طهران سفينة في مضيق هرمز.

    قال ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال": "في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ أو قذيفة أو مسيرة ر أو أي جهاز أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة طاقة واحدة، بما في ذلك تلك الموجودة بجوار أو داخل العاصمة طهران".

    صعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما مع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع الشهر الماضي، وتفاقم الصراع للسيطرة على مضيق هرمز، مما يزيد من خطر العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة.

    انتقد بعض خبراء القانون الدولي وقادة العالم تهديدات ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات على الأهداف المدنية.

    قفزت أسعار النفط فوق مستوى 95 دولارًا للبرميل، لتوسع مكاسبها هذا الشهر إلى نحو 30%، في ظل تراجع احتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار تصاعد الاضطرابات التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

    وارتفعت عقود خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو، أي قبل التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقت انهار لاحقًا. وأكدت إيران أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن التواصل يقتصر فقط على تبادل الرسائل، بحسب وكالة مهر الإيرانية.

    وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد إذا أقدم الحوثيون المدعومون من إيران على تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، كما جدد تهديده باستهداف جبل بيكآكس ، الذي يُشتبه بأنه موقع نووي إيراني. وفي المقابل، نصحت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر بعض السفن بتجنب المنطقة عقب تهديدات الحوثيين.

    وفي الوقت نفسه، أعلنj القيادة المركزية الأمريكية  أن الجيش الأمريكي نفذ اليوم الحادي عشر على التوالي من الضربات ضد إيران بهدف تقويض قدراتها على تهديد حركة السفن التجارية في مضيق هرمز. وأضافت أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة رغم ما وصفته بالتصرفات العدائية الإيرانية.

    وجاء هذا الارتفاع في أسعار النفط بعد تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الشهر الجاري، خاصة عقب تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات خلال الأيام الأخيرة في مضيق هرمز قرب السواحل العمانية. ولا تقتصر المخاطر على الشرق الأوسط، إذ يواجه السوق أيضًا سلسلة هجمات استهدفت محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي للبحر الأسود، والتي تُصدّر عبرها غالبية النفط الكازاخستاني.

    وتعكس مؤشرات السوق الرئيسية تزايد المخاوف بشأن الإمدادات، حيث اتسع الفارق السعري بين العقود الفورية واللاحقة لكل من خامي برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، بينما كانت هذه الفوارق في الظروف الطبيعية لا تتجاوز بضعة سنتات.

    وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن إيران "تسعى بشدة إلى عقد لقاء"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "ليست مهتمة بذلك"، إلا أن طهران سارعت إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أنها لا تسعى إلى مفاوضات. وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة تبعًا لتزايد أو تراجع احتمالات التصعيد العسكري أو التهدئة.

    وقال جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة Infrastructure Capital Management: "نتوقع أن تتحرك أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل بحسب تطورات الأخبار. أما إذا أُغلق البحر الأحمر بالفعل، فسيشكل ذلك تهديدًا كبيرًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن، لكنه قد يدفع الأسعار إلى تجاوز 100 دولار للبرميل."

    وبدأت تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة السعودية تؤثر بالفعل على حركة ناقلات النفط، إذ توقفت بعض الناقلات مؤقتًا أثناء اقترابها من المياه اليمنية، فيما غيرت ناقلات أخرى محملة بالنفط السعودي مسارها واتجهت شمالًا نحو قناة السويس، بينما واصلت سفن أخرى رحلاتها المعتادة باتجاه البحر الأحمر.

    وفي تطور آخر، أعلن مركز المعلومات البحرية المشتركة ، وهو جهة مختصة بمراقبة أمن الملاحة، أن الحوثيين المدعومين من إيران نشروا صواريخ وطائرات مسيرة استعدادًا لتنفيذ هجمات على السفن التجارية، وذلك وفقًا لتحذير أصدره المركز مساء الثلاثاء.

    وكان البحر الأحمر قد تحول خلال الحرب إلى شريان رئيسي لصادرات النفط السعودية، بعدما أتاحت خطوط الأنابيب للمملكة تحويل جزء من صادراتها إلى موانئ البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز. وفي المقابل، انخفضت حركة السفن التجارية في المضيق الإيراني إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع.

    ويرى محللو بيرنستاين أن خام برنت قد يتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل قبل نهاية العام إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وتواصل انخفاض المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما حذر جولدمان ساكس  من أن الأسعار قد تعود إلى مستويات مكونة من ثلاثة أرقام، رغم أن هذا السيناريو لا يزال ليس التوقع الأساسي للبنك.

    أظهرت بيانات شحن على منصة LSEG أن ناقلتين للنفط كانتا قد حملتا شحنات من الخام السعودي متجهتين إلى الصين والهند هذا الأسبوع، قامتا بالدوران والعودة داخل البحر الأحمر يوم الثلاثاء، واتجهتا نحو قناة السويس، وذلك عقب التحذير الذي أصدرته جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن.

    وكان الحوثيون قد أعلنوا يوم الاثنين فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة تفتح جبهة جديدة محتملة في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، وتزيد من المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة، بما يتجاوز منطقة الخليج.

    وفي رسالة إلكترونية وجهتها الجماعة إلى شركات الشحن، حذرت من تحميل أو تفريغ أي شحنات في الموانئ السعودية، مؤكدة أن السفن التي تقوم بذلك قد تصبح هدفًا للهجمات "في أي مكان".

    ويفرض الحوثيون سيطرتهم على شمال اليمن، بما في ذلك السواحل المطلة على مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. ويُعد ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر أهم مسار بديل لعبور ملايين البراميل يوميًا من نفط الشرق الأوسط، لتجنب المرور عبر مضيق هرمز عند مدخل الخليج، الذي يشهد اضطرابات.

    وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط العملاقة Xin Long Yang، التي أنهت تحميل مليوني برميل من الخام السعودي في ميناء ينبع يوم الاثنين، كانت في الأصل متجهة إلى الصين عبر الخروج من البحر الأحمر من خلال باب المندب، لكنها قامت بالدوران والعودة واتجهت شمالًا نحو قناة السويس.

    كما قامت ناقلة النفط من فئة أفراماكس Aframax، Rodos، التي حملت نحو 700 ألف برميل من الخام السعودي لصالح الهند، بالدوران هي الأخرى والتوجه إلى قناة السويس يوم الثلاثاء، وفقًا للبيانات.

    ولم ترد شركتا Dynacom Tankers Management، التي تدير الناقلة Rodos، وCosco Shipping، المشغلة للناقلة Xin Long Yang، على طلبات التعليق حتى الآن.

    كما أظهرت البيانات أن ناقلة عملاقة أخرى، New Prime، والتي كان من المقرر أن تصل إلى ميناء ينبع في وقت لاحق من الأسبوع لتحميل شحنة نفط، غيرت مسارها وعادت أدراجها قبالة سواحل سلطنة عُمان. ولم ترد أيضًا شركة Associated Maritime Co HK، التي تدير الناقلة، على طلب للتعليق.

    وسيؤدي إجبار ناقلات النفط على التوجه إلى قناة السويس بدلًا من مغادرة البحر الأحمر عبر باب المندب إلى إطالة زمن الرحلات المتجهة إلى آسيا لأسابيع إضافية، إذ ستضطر السفن إلى عبور البحر المتوسط ثم الإبحار حول القارة الأفريقية للوصول إلى وجهتها.

    وتستطيع ناقلات أفراماكس عبور قناة السويس وهي محملة بالكامل، في حين يمكن للناقلات العملاقة VLCC أيضًا العبور، لكن بعد تفريغ جزء من حمولتها، حيث يُنقل هذا الجزء عبر خط أنابيب سوميد  إلى البحر المتوسط، قبل إعادة تحميله على الناقلة.

    استقر الذهب بعد أن صعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما يقيّم المتعاملون احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

    وكان الذهب يتداول قرب 4010  دولار للأونصة، بعدما تراجع بأكثر من 2% الأسبوع الماضي. وفي المقابل، قفز خام برنت القياسي إلى ما فوق 90 دولارًا للبرميل عقب تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف منشأة نفطية حيوية في الكويت، واستهداف سفن تحاول العبور عبر مضيق هرمز.

    وأعلنت طهران أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في حكم المنهار، ما يزيد من احتمالات تفاقم الاضطرابات في تدفقات الطاقة عبر هذا الممر البحري الحيوي.

    ومع دخول الصراع بين إيران والولايات المتحدة شهره الخامس، عاد ليدفع أسعار الطاقة والسلع الأولية إلى الارتفاع، بدءًا من الوقود وصولًا إلى المواد الخام المستخدمة في الصناعات وإنتاج الغذاء. وفي الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام الصمت بشأن استراتيجيته تجاه إيران مع تصاعد التوتر، ما يجعل مآلات الصراع على الجانبين أكثر غموضًا من أي وقت مضى.

    وأثارت أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف من أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي في نهاية المطاف إلى تشديد السياسة النقدية، رغم أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة تشير إلى أن رفع الفائدة ليس مرجحًا في المدى القريب. ويُعد ارتفاع تكاليف الاقتراض عاملًا سلبيًا بالنسبة للذهب، الذي لا يدر عائدًا.

    وظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق حول مستوى  4000  دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما فقد 14% من قيمته في الربع الثاني، مسجلًا أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013.

    وقال جاستن لين، المحلل لدى Global X ETFs: "رد فعل الذهب على القفزة في أسعار النفط لا يزال محدودًا نسبيًا، وهو ما يعكس، من وجهة نظري، نوعًا من فتور اهتمام المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية، مقابل تركيز أكبر على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة."

    وأضاف: "عوائد السندات ارتفعت بشكل طفيف فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم التصعيد الكبير في الشرق الأوسط، وهو ما يفسر إلى حد كبير استقرار أسعار الذهب."

    وفي سياق متصل، انضمت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الذين أعربوا عن قلقهم من استمرار التضخم المرتفع، وذلك في منشور عبر منصة ليندكدإن  يوم الجمعة. كما بات متداولو عقود المبادلة يتوقعون رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.

    وبحلول الساعة 9:01 صباحًا بتوقيت سنغافورة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4,010.81 دولارات للأونصة. وفي المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 56.59 دولارًا للأونصة، بينما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم، في حين استقر مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، دون تغير يذكر.

    استقرت أسعار النفط يوم الاثنين، متراجعة من مستويات مرتفعة سجلتها في وقت سابق من الجلسة، إذ قابل الضغوط النزولية الناجمة عن الآمال في استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية.

    وكانت أسعار الخام قد سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز.

    وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 18 سنتًا، أو 0.2%، إلى 88.28 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:22 بتوقيت جرينتش، بعدما لامست 91.42 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 11 يونيو.

    في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 34 سنتًا، أو 0.4%، إلى 82.15 دولارًا للبرميل، بعد أن سجلت في وقت سابق أعلى مستوى لها منذ 12 يونيو عند 85.39 دولارًا.

    وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز إن الوسطاء نقلوا إلى طهران مقترحًا يهدف إلى تهدئة الصراع مع الولايات المتحدة، يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام لإفساح المجال أمام جهود إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

    وقال كريسبوس نياجا، محلل الأبحاث في شركة Empire FX، إن الجهود الرامية إلى استعادة الحوار بين واشنطن وطهران فرضت ضغوطًا على أسعار النفط.

    تراجع حركة ناقلات النفط في الخليج

    في المقابل، أشار نياجا إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا حادًا، إذ لم يعبر المضيق سوى عدد محدود من السفن.

    وكانت الأسعار قد واصلت في وقت سابق مكاسبها القوية التي سجلتها الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى تقييد شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

    وتصاعدت حدة الصراع في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ شنت الولايات المتحدة لليلة التاسعة على التوالي هجمات ضد إيران، بينما أعلنت كل من الكويت والبحرين، الحليفتين لواشنطن، تعرضهما لمزيد من الضربات الإيرانية.

    وقال الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين إن ناقلتين للنفط تعطّلتا بعد وقوع انفجارات أثناء محاولتهما عبور ما وصفه بـ"المسار الجنوبي غير الآمن" في مضيق هرمز، مدعيًا أن الجيش الأمريكي شجعهما على استخدام ذلك المسار.

    وأشارت رويترز إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرواية.

    وقال محللو ANZ في مذكرة: "أصبحت رواية السوق بشأن الإمدادات أكثر ميلاً للصعود في الأسعار، إذ إن التعافي المتوقع في حركة الشحن تعثر فعليًا، مع انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أرقام أحادية."

    وأظهرت بيانات LSEG أن أربع سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأحد، انخفاضًا من ثماني سفن في اليوم السابق. كما بينت البيانات أن ما لا يقل عن ثلاث ناقلات للمنتجات النفطية وناقلة عملاقة جدًا للنفط الخام دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل شحنات نفط.

    وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن أن دول الخليج رفعت صادراتها من النفط الخام والمكثفات خلال النصف الأول من يوليو إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، رغم أن التدفقات عبر مضيق هرمز بدأت تتباطأ مع تصاعد القتال.

    وأعاد انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز. وقبل اندلاع الحرب مع إيران، كان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يعبر هذا الممر البحري الحيوي.

    كما ضغطت إيران على جماعة الحوثي في اليمن لإغلاق مسار الملاحة في البحر الأحمر في حال أقدمت الولايات المتحدة على استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالطاقة.

    اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، في خطوة تهدد بإعادة التوتر إلى العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بينما يركز على تعزيز فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

    وخلال خطاب ألقاه من البيت الأبيض مساء الخميس، زعم ترامب أن الحكومة الصينية سرقت 220 مليون ملف خاص بالناخبين الأمريكيين، تتضمن أسماءهم وعناوينهم وبيانات حساسة أخرى، واصفًا ذلك بأنه "أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ". إلا أن هذه المزاعم سبق أن نفت صحتها وكالات الاستخبارات الأمريكية.

    وتأتي تصريحات ترامب قبل أشهر من الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر، والتي تُعد جزءًا من جهود أوسع تبذلها الإدارة الأمريكية لتحقيق الاستقرار في العلاقات الثنائية والحفاظ على الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي.

    كما اتهم ترامب أجهزة الاستخبارات الأمريكية بإخفاء معلومات تتعلق بمحاولات الصين التأثير في انتخابات عام 2020، التي انتهت بفوز الرئيس السابق جو بايدن.

    من جانبها، نفت الصين هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال ليو تشانغ، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن "الصين تلتزم دائمًا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، مضيفًا أن "الانتخابات الأمريكية شأن داخلي أمريكي، ونتائجها يحددها الناخبون الأمريكيون، والصين لم تتدخل ولن تتدخل أبدًا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية."

    بدوره، قال هنري وانغ هوي ياو، مؤسس مركز الصين والعولمة للأبحاث في بكين، إن الصين لم تتدخل في انتخابات 2020، ولم يكن لديها أي دافع لذلك، إذ لم يكن هناك مرشح واضح يمكن اعتباره مواليًا لبكين.

    وأضاف وانغ في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تمر بمرحلة دقيقة ومهمة للغاية، مشيرًا إلى الزيارة المرتقبة للرئيس شي إلى واشنطن، وقال: "مثل هذه التصريحات لا تخدم العلاقات الثنائية، ومن الأفضل أن يمتنع الطرفان عن تبادل الاتهامات."

    من جهته، وصف السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، عضو لجنة "الثمانية" المعنية بالإشراف على ملفات الاستخبارات في الكونجرس، تصريحات ترامب بأنها "مزاعم زائفة تمامًا".

    وأكد وارنر أن وكالات الاستخبارات الأمريكية أجمعت على أن الصين لم تحاول حتى تغيير صوت انتخابي واحد في انتخابات عام 2020.

    كما خلص تقرير صادر عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي عام 2021 إلى أنه لا توجد أي مؤشرات على أن أي جهة أجنبية حاولت التلاعب بأي جانب تقني من العملية الانتخابية الأمريكية في عام 2020، سواء فيما يتعلق بتسجيل الناخبين، أو الإدلاء بالأصوات، أو فرزها، أو إعلان النتائج.

    وأشار التقرير إلى أن إدارة الانتخابات في الولايات المتحدة تتم بشكل لامركزي عبر حكومات الولايات والسلطات المحلية، وهو ما يجعل أي محاولة للتلاعب غير المكتشف بالعملية الانتخابية شديدة الصعوبة، بفضل أنظمة الأمن السيبراني، وجهود أجهزة الاستخبارات، وعمليات التدقيق اللاحقة للانتخابات.

    تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو، في ظل تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية.

    وجرى تداول المعدن النفيس قرب 3980 دولارًا للأونصة، منخفضًا بنحو 3.5% منذ بداية الأسبوع. وجاء ذلك بعدما شنت الولايات المتحدة، يوم الخميس، خامس يوم متتالٍ من الهجمات على إيران، عقب الضربات التي نُفذت في الليلة السابقة واستهدفت ناقلة نفط بالقرب من محطة التصدير الرئيسية للجمهورية الإسلامية.

    في الوقت نفسه، ارتفع كل من الدولار وعوائد السندات الامريكية يوم الخميس، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب، بينما حافظت أسعار النفط على مكاسب أسبوعية قوية.

    ويأتي ذلك في وقت دخل فيه الصراع شهره الخامس، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم. كما بدأ عدد متزايد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في التعبير عن قلقهم إزاء استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، محذرين من أن البنك المركزي قد يضطر قريبًا إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا.

    وظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق حول مستوى 4000 دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن فقد 14% من قيمته خلال الربع الثاني، مسجلًا أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013.

    وبحلول الساعة 7:51 صباحًا بتوقيت سنغافورة، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 3980.17  دولارًا للأونصة، بعدما كان قد تراجع بنسبة 2% في الجلسة السابقة.

    أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة بشكل طفيف إلى 55.50 دولارًا للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.3%، في حين سجل البلاديوم ارتفاعًا محدودًا. واستقر مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بعد أن أنهى جلسة الخميس مرتفعًا بنسبة 2%.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples