Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

استقرار النفط وسط آمال باستئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية يقابلها تهديدات الحوثيين

By تموز/يوليو 20, 2026 161

استقرت أسعار النفط يوم الاثنين، متراجعة من مستويات مرتفعة سجلتها في وقت سابق من الجلسة، إذ قابل الضغوط النزولية الناجمة عن الآمال في استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية.

وكانت أسعار الخام قد سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 18 سنتًا، أو 0.2%، إلى 88.28 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:22 بتوقيت جرينتش، بعدما لامست 91.42 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 11 يونيو.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 34 سنتًا، أو 0.4%، إلى 82.15 دولارًا للبرميل، بعد أن سجلت في وقت سابق أعلى مستوى لها منذ 12 يونيو عند 85.39 دولارًا.

وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز إن الوسطاء نقلوا إلى طهران مقترحًا يهدف إلى تهدئة الصراع مع الولايات المتحدة، يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام لإفساح المجال أمام جهود إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

وقال كريسبوس نياجا، محلل الأبحاث في شركة Empire FX، إن الجهود الرامية إلى استعادة الحوار بين واشنطن وطهران فرضت ضغوطًا على أسعار النفط.

تراجع حركة ناقلات النفط في الخليج

في المقابل، أشار نياجا إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا حادًا، إذ لم يعبر المضيق سوى عدد محدود من السفن.

وكانت الأسعار قد واصلت في وقت سابق مكاسبها القوية التي سجلتها الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى تقييد شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

وتصاعدت حدة الصراع في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ شنت الولايات المتحدة لليلة التاسعة على التوالي هجمات ضد إيران، بينما أعلنت كل من الكويت والبحرين، الحليفتين لواشنطن، تعرضهما لمزيد من الضربات الإيرانية.

وقال الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين إن ناقلتين للنفط تعطّلتا بعد وقوع انفجارات أثناء محاولتهما عبور ما وصفه بـ"المسار الجنوبي غير الآمن" في مضيق هرمز، مدعيًا أن الجيش الأمريكي شجعهما على استخدام ذلك المسار.

وأشارت رويترز إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرواية.

وقال محللو ANZ في مذكرة: "أصبحت رواية السوق بشأن الإمدادات أكثر ميلاً للصعود في الأسعار، إذ إن التعافي المتوقع في حركة الشحن تعثر فعليًا، مع انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أرقام أحادية."

وأظهرت بيانات LSEG أن أربع سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأحد، انخفاضًا من ثماني سفن في اليوم السابق. كما بينت البيانات أن ما لا يقل عن ثلاث ناقلات للمنتجات النفطية وناقلة عملاقة جدًا للنفط الخام دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل شحنات نفط.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن أن دول الخليج رفعت صادراتها من النفط الخام والمكثفات خلال النصف الأول من يوليو إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، رغم أن التدفقات عبر مضيق هرمز بدأت تتباطأ مع تصاعد القتال.

وأعاد انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز. وقبل اندلاع الحرب مع إيران، كان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يعبر هذا الممر البحري الحيوي.

كما ضغطت إيران على جماعة الحوثي في اليمن لإغلاق مسار الملاحة في البحر الأحمر في حال أقدمت الولايات المتحدة على استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالطاقة.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.