استقر الذهب بعد أن صعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما يقيّم المتعاملون احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
وكان الذهب يتداول قرب 4010 دولار للأونصة، بعدما تراجع بأكثر من 2% الأسبوع الماضي. وفي المقابل، قفز خام برنت القياسي إلى ما فوق 90 دولارًا للبرميل عقب تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف منشأة نفطية حيوية في الكويت، واستهداف سفن تحاول العبور عبر مضيق هرمز.
وأعلنت طهران أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في حكم المنهار، ما يزيد من احتمالات تفاقم الاضطرابات في تدفقات الطاقة عبر هذا الممر البحري الحيوي.
ومع دخول الصراع بين إيران والولايات المتحدة شهره الخامس، عاد ليدفع أسعار الطاقة والسلع الأولية إلى الارتفاع، بدءًا من الوقود وصولًا إلى المواد الخام المستخدمة في الصناعات وإنتاج الغذاء. وفي الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام الصمت بشأن استراتيجيته تجاه إيران مع تصاعد التوتر، ما يجعل مآلات الصراع على الجانبين أكثر غموضًا من أي وقت مضى.
وأثارت أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف من أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي في نهاية المطاف إلى تشديد السياسة النقدية، رغم أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة تشير إلى أن رفع الفائدة ليس مرجحًا في المدى القريب. ويُعد ارتفاع تكاليف الاقتراض عاملًا سلبيًا بالنسبة للذهب، الذي لا يدر عائدًا.
وظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق حول مستوى 4000 دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما فقد 14% من قيمته في الربع الثاني، مسجلًا أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013.
وقال جاستن لين، المحلل لدى Global X ETFs: "رد فعل الذهب على القفزة في أسعار النفط لا يزال محدودًا نسبيًا، وهو ما يعكس، من وجهة نظري، نوعًا من فتور اهتمام المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية، مقابل تركيز أكبر على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة."
وأضاف: "عوائد السندات ارتفعت بشكل طفيف فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم التصعيد الكبير في الشرق الأوسط، وهو ما يفسر إلى حد كبير استقرار أسعار الذهب."
وفي سياق متصل، انضمت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الذين أعربوا عن قلقهم من استمرار التضخم المرتفع، وذلك في منشور عبر منصة ليندكدإن يوم الجمعة. كما بات متداولو عقود المبادلة يتوقعون رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وبحلول الساعة 9:01 صباحًا بتوقيت سنغافورة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4,010.81 دولارات للأونصة. وفي المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 56.59 دولارًا للأونصة، بينما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم، في حين استقر مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، دون تغير يذكر.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.