Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    انخفض التوظيف في كندا بمقدار 41.7 ألف وظيفة خلال أغسطس، ليتراجع بذلك جزء من الزخم الذي أظهره سوق العمل في الأشهر الأخيرة، في حين كان قطاع التصنيع القطاع الوحيد الذي سجل زيادة ملحوظة في التوظيف.

    واستقر معدل البطالة عند 6.4%، بينما تركزت خسائر الوظائف في مقاطعتي أونتاريو وكيبيك، بحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية الصادرة الجمعة.

    وتراجع عدد العاملين في القطاع العام للشهر الثالث على التوالي، بانخفاض قدره 20 ألف وظيفة في أغسطس، ليصل إجمالي الخسائر منذ مايو إلى 78 ألف وظيفة. وفي المقابل، أضاف قطاع التصنيع 22.1 ألف وظيفة، جاءت معظمها في أونتاريو.

    وكان الاقتصاديون الذين استطلعت بلومبرج آراءهم يتوقعون إضافة 15 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة دون تغيير.

    ورغم تباطؤ التوظيف في معظم القطاعات خلال الشهر الماضي، فإن الاتجاه العام لسوق العمل لا يزال يشير إلى استمرار الاقتصاد في النمو. فقد ارتفعت أعداد العاملين في أغسطس بمقدار 217  ألف وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفعل إضافة 181 ألف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من نهاية أبريل إلى نهاية يوليو.

    وكان معدل البطالة في كندا قد تراجع إلى 6.4%  في يوليو، وهو أدنى مستوى له في عامين، في إطار تعافٍ أوسع للاقتصاد بعد ركود استمر عامًا نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية وتباطؤ الهجرة. كما نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني بمعدل سنوي بلغ 3.3%.

    لكن تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة يثير الآن شكوكًا بشأن استدامة هذا التعافي الاقتصادي. فقد فرضت واشنطن في 21 أغسطس رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، فيما من المقرر أن تدخل الرسوم الكندية المضادة حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.

    وقال تيف ماكليم، محافظ بنك كندا، إن الاقتصاد الكندي دخل الجولة الأخيرة من التوترات التجارية وهو في وضع أفضل، إلا أن "حالة عدم اليقين بشأن استدامة التعافي ازدادت."

    وأضاف ماكليم أنه رغم توقعات بصمود الاقتصاد الكندي أمام الرسوم الجديدة، فإن الأضرار ستتركز في قطاعات محددة.

    وأظهر تقرير الجمعة أن معدل تسريح العمال في الصناعات المعتمدة على الطلب الأمريكي على الصادرات بلغ في المتوسط 0.9% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس، مقارنة مع 0.7% في بقية الصناعات.

    كما ارتفع معدل البطالة بين الرجال في سن العمل الأساسية (25 إلى 54 عامًا) إلى 6% في أغسطس، مقارنة بـ 5.8% في يوليو، مع زيادة عدد الباحثين عن عمل ضمن هذه الفئة العمرية.

    وفي المقابل، استفاد الطلاب العائدون إلى الدراسة هذا الخريف من تحسن سوق العمل خلال الصيف، إذ انخفض متوسط معدل البطالة بينهم بمقدار نقطتين مئويتين خلال الفترة من مايو إلى أغسطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

    أما متوسط الأجور بالساعة للعاملين بدوام كامل، فقد ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي، متباطئًا من 3% في الشهر السابق، وجاء أيضًا أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.9%.

    أضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة في أغسطس، متجاوزًا التوقعات بفارق كبير، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.

    وكان الاقتصاديون الذين استطلعت آراؤهم وكالة داو جونز يتوقعون إضافة 53 ألف وظيفة فقط مع بقاء معدل البطالة دون تغيير.

    وفي الوقت نفسه، جرت مراجعة بيانات يونيو بالرفع بمقدار 11 ألف وظيفة ليصل إجمالي الوظائف المضافة إلى 31 ألفًا. كما شهدت بيانات يوليو تعديل بزيادة حادة، إذ تحولت من فقدان 23 ألف وظيفة إلى مكاسب صافية بلغت 21 ألف وظيفة بعد تعديلها بالزيادة بنحو 44 ألفًا.

    وباحتساب هذه المراجعات، إلى جانب الأداء القوي في أغسطس، تزداد ثقة الاقتصاديين في متانة سوق العمل الأمريكي واستقراره.

    وقالت جينيفر تيمرمان من ويلز فارجو إن "تقرير الوظائف القوي للغاية في أغسطس يؤكد استقرار سوق العمل مع اقتراب فصل الخريف، وهو ما يدعم استمرار قوة إنفاق المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يرفع توقعات الأسواق بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة قريبًا في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لا تزال غير مقبولة."

    أما نمو الأجور، الذي لا يزال يمثل تحديًا للعاملين، فقد بلغ 3.1% على أساس سنوي في أغسطس، دون تغيير عن يوليو.

    واعتبرت تيمرمان أن هذا يمثل "النقطة السلبية في التقرير"، مضيفة أن "الارتفاع المتوقع في أسعار النفط قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ما يبقي الأجور الحقيقية عرضة للتآكل خلال ما تبقى من العام."

    وعلى مستوى القطاعات، قادت المطاعم والحانات نمو التوظيف بإضافة 59 ألف وظيفة، فيما أضاف قطاع التعليم في الحكومات المحلية 42 ألف وظيفة مع عودة المعلمين إلى المدارس.

    كما وفر قطاع البناء 22 ألف وظيفة خلال الشهر.

    في المقابل، فقد قطاع تكنولوجيا المعلومات 23 ألف وظيفة في أغسطس. وأوضح مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن التراجع تركز في الشركات العاملة في البنية التحتية للحوسبة، ومعالجة البيانات، واستضافة المواقع الإلكترونية.

    ويأتي استمرار تباطؤ نمو الأجور مقارنة بالتضخم في وقت يواجه فيه المستهلك الأمريكي، ولا سيما أصحاب الدخل المنخفض، ضغوطًا متزايدة.

    فقد بلغ معدل التضخم في يوليو 3.4% على أساس سنوي، لكن ذلك كان قبل موجة الارتفاع الأخيرة في أسعار الطاقة.

    وخلال تعاملات الجمعة، جرى تداول خام برنت، المقياس العالمي لأسعار النفط، قرب 95 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بنحو 20% منذ الرابع من أغسطس.

    ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر أغسطس في 11 سبتمبر. وأي ارتفاع مقارنة بقراءة يوليو سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين نمو الأجور وارتفاع الأسعار.

    ورغم أن تقرير الوظائف يبدو إيجابيًا في ظاهره، فإن اقتصاديين حذروا، قبل صدوره، من أن بيانات أغسطس غالبًا ما تشهد مراجعات لاحقة بسبب العوامل الموسمية.

    وتُعد المراجعات جزءًا طبيعيًا من آلية إعداد تقرير الوظائف الشهري، إذ تعود في الأساس إلى تلقي مكتب إحصاءات العمل بيانات التوظيف وكشوف الرواتب من بعض الشركات بعد انتهاء الموعد المحدد لإصدار القراءة الأولية.

    ورغم قوة قراءة أغسطس، فإن متوسط نمو الوظائف منذ بداية العام يبلغ نحو 80 ألف وظيفة شهريًا، وهو أعلى بكثير من متوسط عام 2025 البالغ 10 آلاف وظيفة شهريًا، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطات عامي 2023 و2024.

    اتسع العجز التجاري الأمريكي بشكل حاد خلال يوليو إلى أعلى مستوى له منذ مطلع عام 2025، مدفوعًا بقفزة كبيرة في واردات أجهزة الكمبيوتر ومعدات التكنولوجيا الأخرى.

    وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الخميس أن العجز في تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 24.4% مقارنة بالشهر السابق إلى 88.6 مليار دولار. وجاء ذلك مع ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 2.8%، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 2.1%.

    وأظهر التقرير أيضًا قفزة بنسبة 11.4% في واردات السلع الرأسمالية – وهي الفئة التي تشمل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات مع استثناء السيارات – ليسجل هذا البند أكبر زيادة شهرية منذ عام 1993.

    ويعكس الارتفاع السريع في واردات التكنولوجيا سباق الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

    وفي الوقت نفسه، شهد العجز التجاري تقلبات خلال الأشهر الأخيرة، إذ أسهمت الحرب مع إيران في زيادة الطلب العالمي على المنتجات النفطية الأمريكية، بينما واصلت الشركات الأمريكية محاولة الحد من اضطرابات سلاسل الإمداد.

    ورغم أن المحكمة العليا أبطلت في وقت سابق من هذا العام العديد من الرسوم الجمركية، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب لجأت إلى صلاحيات قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة. فقد فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بمليارات الدولارات، وردّت كندا بإجراءات مماثلة بعدما انهارت المفاوضات التجارية بين البلدين الشهر الماضي.

    وسجلت واردات ملحقات أجهزة الكمبيوتر زيادة قياسية بلغت 6.6 مليارات دولار، وهي الأكبر على الإطلاق، كما ارتفعت واردات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات.

    في المقابل، انخفضت قيمة الصادرات الأمريكية من الإمدادات الصناعية، بما في ذلك النفط والمنتجات البترولية، كما تراجعت صادرات الذهب غير النقدي. ويُعد هذا البند من أكثر بنود التجارة تقلبًا منذ بداية العام الماضي.

    تأثير على الناتج المحلي الإجمالي

    ستساعد بيانات التجارة لشهر يوليو الاقتصاديين في تحديث تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام.

    وقبل صدور التقرير، كانت تقديرات نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا تشير إلى أن صافي الصادرات سيخصم 1.34 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، وهو أكبر أثر سلبي منذ بداية عام 2025.

    وعند احتساب الأرقام بعد استبعاد أثر التضخم، اتسع العجز في تجارة السلع إلى 106.4 مليار دولار في يوليو، وهو أيضًا أعلى مستوى له منذ مارس من العام الماضي.

    وعلى مستوى الدول، سجل العجز التجاري الأمريكي مع المكسيك مستوى قياسيًا جديدًا، في حين تقلص العجز مع كندا.

    أما العجز مع الصين فلم يشهد تغيرًا يُذكر، بينما اتسع العجز مع فيتنام، التي أصبحت من أكبر المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية منذ اندلاع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.

    قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة سيتأثر بشكل كبير ببيانات التضخم لشهر أغسطس، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، مضيفًا أنه قد لا يتطلب الأمر سوى ارتفاع محدود في التضخم ليدفعه إلى تأييد رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل.

    وقال والر، في نص كلمة أعدها لإلقائها خلال فعالية استضافتها وكالة رويترز: "إذا أظهرت البيانات استمرار التقدم نحو هدفنا البالغ 2% للتضخم، فسأكون مستعدًا لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي. أما إذا جاءت بيانات التضخم مرتفعة، فسأدرس تأييد رفع أسعار الفائدة."

    ووصف والر السياسة النقدية الحالية بأنها تمارس قدرًا محدودًا من الكبح على الاقتصاد، مضيفًا: "قد لا يتطلب الأمر سوى تسارع طفيف في التضخم حتى أميل إلى دعم تشديد السياسة النقدية. فإذا أظهرت بيانات أغسطس أن التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% قد انعكس، فإن إجراء تعديل محدود في موقفنا النقدي سيساعد على إعادة التضخم إلى مسار التراجع."

    ورغم ذلك، أبدى والر بعض التفاؤل حيال تطورات التضخم، قائلاً: "لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة البالغ 2%، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى أننا بدأنا أخيرًا نرى بعض بوادر تباطؤ الضغوط التضخمية."

    ومن المقرر أن يعقد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي اجتماعهم المقبل يومي 15 و16 سبتمبر في واشنطن، بعدما أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير خلال خمسة اجتماعات متتالية هذا العام. وتشير تسعيرات عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى أن المستثمرين يرون احتمالًا يتجاوز 60%  لرفع أسعار الفائد,hgvة في الاجتماع المقبل.

    وكان ثلاثة أعضاء مصوتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد عارضوا قرار تثبيت الفائدة في اجتماع يوليو، مفضلين رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، فيما واصل مسؤولو البنك إرسال إشارات متباينة بشأن تقييمهم لآفاق الاقتصاد.

    وقبل اجتماع سبتمبر، سيطّلع صناع السياسة على بيانات سوق العمل المقرر صدورها يوم الجمعة، بالإضافة إلى بيانات أسعار المستهلكين التي ستصدر في 11 سبتمبر.

    وقال والر إنه يتوقع أن تؤكد بيانات الوظائف المرتقبة أن سوق العمل لا يزال في وضع مُرضٍ.

    وخلال الندوة الاقتصادية السنوية للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، قال رئيس البنك كيفن وورش إنه ليس من الواضح أن الأوضاع المالية الحالية تُعد مقيدة للنشاط الاقتصادي بالشكل الكافي، مضيفًا أن المسؤولين "لا يزال أمامهم عمل يجب إنجازه" إذا لم يكتسبوا الثقة بأن التضخم الأساسي يتجه نحو هدف البنك البالغ 2%.

    من جانبه، قال عضو مجلس المحافظين مايكل بار يوم الثلاثاء إن البنك المركزي يجب أن يكون مستعدًا لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر إذا لم يواصل التضخم التراجع، محذرًا من أن الضغوط السعرية قد تصبح راسخة بعد بقائها فوق المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات.

    وفي المقابل، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن هناك أدلة على أن التضخم يواصل التباطؤ مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية، في حين إن ارتفاع أسعار الطاقة لم يمتد بعد إلى بقية قطاعات الخدمات.

    استراتيجية التواصل

    واستغل والر كلمته لشرح استراتيجيته في التواصل مع الجمهور، موضحًا أنها تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية:

    • توضيح رؤيته الحالية للسياسة النقدية.
    • عرض توقعاته لمسار السياسة النقدية مستقبلاً.
    • استخدام التوجيه المستقبلي، عند الضرورة، للإشارة إلى المسار المتوقع لأسعار الفائدة.

    وأبرزت تصريحاته وجود اختلاف في نهج التواصل بينه وبين رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

    فقد تعهد وارش بإجراء إصلاح شامل لطريقة تواصل البنك المركزي مع الأسواق والجمهور، عبر التخلي عن سياسة التوجيه المستقبلي وتقليص عدد الخطابات والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

    وكان هذا النهج قد تعرض لانتقادات من مستثمري سوق السندات في يوليو، الذين رأوا أن وارش لم يقدم رؤية كافية بشأن تقييمه للاقتصاد. وفي خطابه الأسبوع الماضي في جاكسون هول، اكتفى رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعرض رؤيته العامة للاقتصاد، من دون إعطاء أي إشارة إلى قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة.

    وقال والر إن الإفصاح عن توقعاته يمنح الشركات والأسر صورة أوضح عن الاتجاه الذي قد تسلكه السياسة النقدية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التوجيه المستقبلي لا يزال أداة يمكن استخدامها في ظروف معينة.

    وأضاف: "أتفق مع الرئيس وارش في أن التوجيه المستقبلي ليس مناسبًا في الوقت الحالي، ولا في كثير من الحالات الأخرى. لكن عندما تكون هناك حاجة حقيقية إليه، فأنا أعتقد أنه ينبغي استخدامه."

    يسعى كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحيلولة دون تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في محاولة للحد من الخسائر الانتخابية التي قد يتكبدها الجمهوريون، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على المناقشات. لكن هذه الاستراتيجية تتعرض لضغوط بالفعل، بعدما تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات خلال الليل.

    وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها للحديث عن التوجهات الداخلية للإدارة، إن مسؤولي البيت الأبيض سيدرسون تصعيد العمل العسكري بعد انتخابات 3 نوفمبر، رغم أن العودة إلى حرب شاملة ليست أمرًا محسومًا على الإطلاق. وأعلن الجيش الأمريكي أن أحدث ضرباته جاءت ردًا على هجمات استهدفت مؤخرًا القوات الأمريكية وحركة الملاحة البحرية في المنطقة.

    وفي الوقت الراهن، تريد الإدارة، بحسب المصادر، الاعتماد على زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران في محاولة لانتزاع تنازلات منها في أي مفاوضات مستقبلية، بعدما أخفقت أشهر من العمليات العسكرية في تحقيق ذلك.

    وقال مسؤول في البيت الأبيض: "نواصل الضغط على إيران، لكن نوفمبر يمثل أولوية."

    وأضافت المصادر، ومن بينهم ثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض، أن إبقاء الحرب في إطار محدود إلى حد كبير حتى ذلك الوقت من شأنه أن يساعد في منع الصراع الذي لا يحظى بشعبية من الهيمنة على التغطية الإخبارية، بينما يخوض الجمهوريون حملة للدفاع عن أغلبيتهم الهشة في مجلسي الشيوخ والنواب.

    ووفقًا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس في أواخر أغسطس، يؤيد 31% فقط من الأمريكيين الحرب، بينما يعارضها نحو 63%، مع تنامي استياء الناخبين بشكل خاص من ارتفاع أسعار البنزين.

    وقد تمنح هدنة تكتيكية الجيش الأمريكي أيضًا بعض الوقت لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء مخزونات الذخائر التي استُنزفت بشدة، بحسب المصادر.

    لكن تنفيذ استراتيجية "التهدئة والتريث" يبدو أكثر صعوبة يومًا بعد يوم. فعلى الرغم من أن الصراع لا يزال أقل حدة بكثير مما كان عليه في الربيع أو خلال موجة التصعيد التي شهدها منتصف الصيف، فقد تبادل الطرفان ضربات متبادلة خلال الأيام الأخيرة.

    ويرجح محللون أن يواصل القادة الإيرانيون، وقد اكتسبوا مزيدًا من الجرأة بعد أشهر من عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفي ظل غياب اضطرابات داخلية كبيرة، استهداف القوات والقواعد والمصالح الخليجية الأميركية والحليفة لإيران، بما في ذلك القواعد العسكرية والسفن ومنشآت الطاقة، على فترات متقطعة على الأقل.

    وستتعرض الولايات المتحدة بدورها لضغوط للرد، وهو ما قد يقود إلى دوامة تصعيدية تعيد الطرفين إلى حرب جوية شاملة، سواء أرادت الإدارة ذلك أم لا.

    وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قصفت الولايات المتحدة منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لاراك الإيرانية، ما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ باتجاه الأردن والإمارات العربية المتحدة. ثم شنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ضربات على مزيد من الأهداف الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في أكبر موجة قتال منذ يوليو، في تصعيد جديد أسفر عن مقتل عسكريين ومدنيين في إيران.

    وقالت باربرا ليف، التي شغلت منصب كبيرة مسؤولي وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن: "لدى النظام الإيراني كل الحوافز لتعطيل حالة «الهدوء»؛ فهي في الحقيقة ليست حالة هدوء حقيقية، ما دام الهدف المعلن للإدارة هو زيادة الضغط الاقتصادي على إيران بشكل هائل."

    وهناك عامل آخر غير محسوم يتمثل في ترامب نفسه.

    فقد تراجع معدل تأييد الرئيس من 40% إلى 33% منذ بدء الصراع، وفق استطلاعات رويترز/إبسوس. وقالت المصادر إن ترامب لا يرغب حاليًا في التصعيد، لكنه معروف بتغيير مواقفه بسرعة، وقد يغير مساره استجابة للتطورات.

    وهدد ترامب يوم الثلاثاء بتصعيد الصراع إذا ردت إيران على أحدث الضربات الأميركية.

    وكتب على منصته "تروث سوشيال": "إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر للغاية، فستتعرض لضربة أخرى على مستوى أشد وأقوى بكثير، لكن ذلك لن يكون أكبر هجوم على الإطلاق، فهذا الهجوم ما زال في جعبتنا."

    القيود اللوجستية والسياسية

    قال ترامب علنًا إن الانتخابات المقبلة ليست عاملًا مؤثرًا في استراتيجية التعامل مع إيران.

    لكن مع دخول الحرب شهرها السابع، يجد البيت الأبيض نفسه مقيدًا بشكل متزايد بالحقائق اللوجستية والسياسية.

    وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: "لقد تغير الجدول الزمني."

    وأضاف مسؤول آخر أن "التقويم هو الذي يقود سياسة التعامل مع إيران."

    وكانت رويترز قد أفادت في أغسطس بأن الجيش الأمريكي استهلك "تقريبًا كل" مخزونه من بعض الصواريخ الموجهة بدقة. كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد أن قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية حذروا وزير الدفاع بيت هيغسيث، في تقييم مكتوب، من أن إطالة أمد الحرب غير قابلة للاستمرار وستؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش في ساحات أخرى.

    لكن البنتاغون قال إن الجيش لديه "كل ما يحتاجه لتنفيذ" مهمته.

    وقالت أوليفيا ويلز، المتحدثة باسم البيت الأبيض: "لقد دمر الرئيس ترامب القدرات العسكرية الإيرانية، ويعمل على شل ما تبقى من اقتصادها المتردي عبر أقوى حصار بحري في تاريخ العالم، إلى جانب العقوبات الساحقة. وسيواصل الرئيس تعزيز المصالح الأمريكية في الداخل والخارج، ولن يسمح أبدًا لإيران بامتلاك سلاح نووي."

    أما حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، الذين كان بعضهم قد ضغط في وقت سابق من الحرب من أجل تحرك أكثر صرامة ضد إيران لإضعاف خصمهم الإقليمي الرئيسي، فقد دعوا البيت الأبيض بالإجماع تقريبًا إلى خفض التصعيد بعد جولة الهجمات الأخيرة في أواخر يوليو، وفقًا لدبلوماسيين إقليميين.

    وفي الوقت الحالي، قال مسؤولان في البيت الأبيض إن نائب الرئيس جيه. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو من بين كبار مساعدي ترامب الذين يؤيدون فكرة محاولة إبقاء الصراع مع إيران "هادئًا نسبيًا" حتى نوفمبر.

    وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الإدارة بدلًا من ذلك حملة العزلة الاقتصادية، إذ هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات ضخمة على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، بالتزامن مع استمرار الحصار الأميركي على مضيق هرمز.

    لكن الاستراتيجية القائمة على التجارة والعقوبات لها حدودها أيضًا، بحسب محللين ومسؤولين.

    فإيران تعيش منذ عقود تحت وطأة طبقات متراكمة من العقوبات الأميركية والدولية، والتي ألحقت أضرارًا بالغة باقتصادها، لكنها لم تتمكن من ردع قيادتها عن مواصلة سياساتها.

    وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأحد إن حملة الضغوط قد تدفع إيران إلى الرد عسكريًا، ما يثير احتمال أن تؤدي الحملة الاقتصادية نفسها إلى إشعال مزيد من التصعيد العسكري.

    وفوق ذلك، لم تنضم بعض القوى العالمية الكبرى، مثل الصين، إلى مساعي واشنطن لعزل إيران، ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الحملة.

    وقال أليكس بليتساس، الزميل البارز في المجلس الأطلسي: "الهدف من حزمة العقوبات الجديدة هو إضافة ضغط اقتصادي إلى الضغط الناجم عن الحصار، لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، بعدما خلصت الإدارة إلى أن ذلك خيار أفضل من العودة إلى العمل العسكري."

    وأضاف: "إيران تشعر بالقلق إزاء ذلك، لكن الصين أوضحت بالفعل أنها غير مستعدة للانضمام إلى هذه الحملة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فعاليتها."

    ارتفعت وظائف القطاع الخاص الأمريكي بأقل من المتوقع في أغسطس، حيث قابلت قوة توظيف لدى قطاعي التعليم والخدمات الصحية فقدان للوظائف في قطاع الصناعات التحويلية وبعض الصناعات الأخرى.

    أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن مؤسسة ADP يوم الأربعاء ارتفاعاً في التوظيف بالقطاع الخاص بمقدار 38 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل الرقم السابق إلى 46 ألف وظيفة في يوليو.

    وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا زيادة في التوظيف بالقطاع الخاص بمقدار 48 ألف وظيفة، بعد أن كان قد تم الإعلان سابقاً عن ارتفاع قدره 44 ألف وظيفة في يوليو.

    ارتفع عدد الوظائف في قطاعي التعليم والخدمات الصحية بمقدار 45 ألف وظيفة. وأضاف قطاع الترفيه والضيافة 16 ألف وظيفة، بينما ارتفع عدد الوظائف في قطاع الأنشطة المالية بمقدار 6 آلاف وظيفة. وأضاف قطاع البناء 12 ألف وظيفة.

    لكن قطاع التصنيع فقد 17 ألف وظيفة، بينما خسر قطاع الخدمات المهنية والتجارية 16 ألف وظيفة. كما شهدت قطاعات التجارة والنقل والمرافق العامة، بالإضافة إلى قطاعات المعلومات والموارد الطبيعية والتعدين، خسائر في الوظائف.

    تم إعداد تقرير ADP بالاشتراك مع مختبر ستانفورد للاقتصاد الرقمي، ونُشر يوم الجمعة قبل تقرير مكتب إحصاءات العمل الأكثر شمولاً والأكثر متابعةً حول التوظيف لشهر أغسطس. وقد كان تقرير ADP مؤشراً غير دقيق لتقديرات مكتب إحصاءات العمل بشأن وظائف القطاع الخاص.

    أفاد مكتب إحصاءات العمل يوم الثلاثاء بوجود 1.05 وظيفة شاغرة لكل عاطل عن العمل في يوليو، وهو معدل لم يتغير كثيرًا عن يونيو، ويتماشى مع استقرار سوق العمل. ورغم أن الاقتصاديين ما زالوا ينظرون إلى سوق العمل على أنه في حالة "توظيف بطيء وتسريح بطيء"، إلا أن وتيرة التوظيف قد تباطأت منذ طفرة الربيع.

    من المرجح أن يكون عدد الوظائف في القطاع الخاص قد ارتفع بمقدار 45 ألف وظيفة في أغسطس، بعد أن زاد بمقدار 30 ألف وظيفة في يوليو ، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز شمل خبراء اقتصاديين. ومن المتوقع أن يكون عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية قد انتعش بمقدار 56 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد انخفاض مفاجئ بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو. ويعكس هذا الانتعاش جزئيًا تعافيًا في رواتب العاملين في قطاع التعليم الحكومي المحلي.

    قال أوليفر ألين، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بانثيون ماكروإيكونوميكس: "نرى أن هذا الارتفاع الملحوظ في معدل التوظيف في أغسطس يعوض جزئياً عن الضعف الحاد الذي شهده السوق خلال الأشهر القليلة الماضية. لكن الصورة الأوسع ستظل على الأرجح تشير إلى أن الانتعاش الظاهر في نمو التوظيف خلال الربيع قد تلاشى بالفعل".

    من المتوقع أن يبقى معدل البطالة دون تغيير عند 4.1%.

    تراجع نشاط التصنيع الأمريكي في أغسطس بعد نمو قوي في الشهر السابق، مع تباطؤ الطلبات الجديدة وبقاء أسعار المدخلات مرتفعة وسط ضغوط مستمرة على سلسلة التوريد.

    أعلن معهد إدارة التوريد يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع انخفض إلى 54.6 نقطة الشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ 55.6 نقطة في يوليو ، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2022. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا انخفاض المؤشر إلى 55.2 نقطة. وقد حافظ المؤشر على مستواه فوق عتبة الـ 50 نقطة هذا العام، مما يشير إلى نمو في قطاع التصنيع.

    قد يكون جزء من التراجع الذي حدث الشهر الماضي نتيجة لتلاشي الانتعاش من تعجيل الشركات بالطلبات لتجنب ارتفاع الأسعار والنقص الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت ستة أشهر.

    لا يزال قطاع التصنيع، الذي يمثل حوالي 9.4% من الاقتصاد، مدعوماً بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع حدوث انتعاش إضافي نتيجة لتجديد مخزونات الشركات، التي انخفضت لخمسة فصول متتالية، وهي أطول فترة انخفاض منذ الركود الكبير.

    انخفض مؤشر الطلبات الجديدة في مسح معهد إدارة التوريد إلى 53.7 الشهر الماضي، مقارنةً بـ 56.7 في يوليو. وتراجع مخزون الأعمال غير المنجزة، على الرغم من ارتفاع طفيف في طلبات التصدير . كما انخفض مؤشر التوظيف في المصانع إلى 51.2 بعد انتعاشه في يوليو إلى 52.8، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022.

    مع ذلك، لم يكن هذا المؤشر دقيقاً في التنبؤ بفرص العمل في قطاع التصنيع، وفقاً لتقرير التوظيف الشهري الحكومي. ويتوقع استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن يظل التوظيف في المصانع ضعيفاً في أغسطس، على الرغم من توقع انتعاش إجمالي الوظائف غير الزراعية بعد انخفاض مفاجئ في يوليو. وستنشر الحكومة التقرير يوم الجمعة.

    تراجع الذهب بأكثر من 1%، اليوم الثلاثاء، تحت ضغط من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بينما تترقب الأسواق بيانات رئيسية عن سوق العمل الأمريكي بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لبنك االاحتياطي الفيدرالي.

    وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 4386.37 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 11:51 بتوقيت جرينتش، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس عند 4362.89 دولارًا. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب 1% إلى 4435.10 دولارًا للأوقية.

    وارتفعت عوائد السندات الأمريكية القياسية إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2025، اليوم الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز مخاوف التضخم وأطلق موجة بيع عالمية في أسواق السندات.

    وقال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك: "تواصل عوائد السندات حول العالم ارتفاعها عقب خطاب كيفن وارش الذي حمل نبرة تشددية يوم الجمعة الماضي، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب."

    وواصلت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهي العائد القياسي في السوق، ارتفاعها، ما زاد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا.

    وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع بأكثر من 3% يوم الجمعة، بعدما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال منتدى جاكسون هول إن البنك المركزي الأمريكي "سيكون أمامه عمل يتعين إنجازه" إذا لم يكن صناع السياسة واثقين من عودة التضخم إلى مستهدف 2%.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال للصحفيين، يوم الاثنين، إن وارش "سيفعل ما يتعين عليه فعله" فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

    وبحسب أداة  فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه، تسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 66%  لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

    ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى تقرير التوظيف الصادر عن ADP، المقرر الأربعاء، وبيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها الجمعة، بحثًا عن مزيد من المؤشرات على مسار السياسة النقدية والاقتصاد الأمريكي.

    وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادةً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى تقليص جاذبية الذهب، نظرًا إلى أنه أصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول التي تحمل فائدة.

    وعلى الصعيد الجيوسياسي، هدد ترامب، يوم الاثنين، بشن ضربات إضافية على إيران، وذلك بعد أول تبادل مباشر للهجمات بين الجانبين منذ شهر، ما أدى إلى تصاعد التوترات في صراع كان قد تحول مؤخرًا إلى مواجهة اقتصادية.

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لشبكة سي إن بي سي يوم الاثنين إنه يعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان إجراءات تؤدي إلى قوة الين.

    وقال: "لدي معلومات لا يملكها السوق، وأعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيفعلان الأشياء التي ستؤدي إلى قوة الين".

    وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يعني رفع أسعار الفائدة، قال بيسنت: "أعتقد أن السوق يأخذ ذلك في الحسبان الآن".

    ارتفع الين مقابل الدولار بعد تصريحات بيسنت، التي أشارت إلى احتمال قوي أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقبل في سبتمبر.

    انخفض الدولار بنسبة 0.23% إلى 159.68 ين يوم الاثنين.

    كان بيسنت يتحدث خلال استضافته اجتماعاً لقادة مجموعة العشرين في قطاع المالية في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، والذي يحضره محافظ بنك اليابان كازو أويدا. وكان بيسنت قد صرح بأنه من المرجح أن يلتقي أويدا على هامش الاجتماعات.

    تداول الذهب قرب أدنى مستوى له في أسبوعين يوم الاثنين، حيث أدت الهجمات المتجددة في الشرق الأوسط إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم، وعززت التصريحات المتشددة لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر، على الرغم من أن المعدن النفيس لازال في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ يناير.

    استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4455.19 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش ، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس في وقت سابق. وانخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4506.60 دولارًا.

    انخفض المعدن بأكثر من 3% يوم الجمعة، في أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ 10 يونيو، بعد أن قال وارش في منتدى جاكسون هول إن البنك المركزي الأمريكي " سيكون لديه عمل يقوم به" إذا لم يكن صناع السياسات واثقين من عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.

    قال ريكاردو إيفانجيليستا، كبير المحللين في شركة أكتيف تريدز: "لا يزال الذهب تحت ضغط في أعقاب خطاب كيفن وارش المتشدد يوم الجمعة، في حين أن التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران تزيد من المخاوف بشأن التضخم، مما يزيد من التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام".

    وقال إيفانجيليستا: "من المرجح أن يتطلب تحقيق عائد أعلى من 4600 دولار تقريرًا ضعيفًا عن سوق العمل الأمريكي وتخفيف التوترات في الخليج العربي، مما يسمح بانخفاض عوائد السندات الأمريكية والدولار ".

    رفع المتداولون رهاناتهم على رفع سعر الفائدة في سبتمبر إلى 62%، بعد أن كانت حوالي 36% قبل تصريحات وارش، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.

     وصعدت أسعار النفط بأكثر من 3 % يوم الاثنين بعد أن شنت الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة إيرانية في مضيق هرمز ما استدعى رداً من طهران.

    على الرغم من التراجع الأخير، إلا أن الذهب لا يزال مرتفعاً بأكثر من 10% هذا الشهر، وهو أكبر مكسب شهري له منذ يناير.

    وبلغ سعر الذهب أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر عند 4696.18 دولارًا الأسبوع الماضي بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة، مما أثار مخاوف بشأن انخفاض قيمة العملة .

    من المقرر صدور تقرير التوظيف الأمريكي الصادر عن شركة ADP وبيانات وظائف غير الزراعيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

    الصفحة 1 من 1399
    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples