Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    ترامب يعلن «الحرب الاقتصادية».. ويهدد كل من يساعد إيران

    By آب/أغسطس 20, 2026 63

    هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران وشركاءها التجاريين بفرض عزلة اقتصادية عليهم، بعدما فشلت أشهر من الضربات العسكرية والحصار البحري في إجبار طهران على الرضوخ.

    ولم يحدد ترامب طبيعة الإجراءات التي يعتزم اتخاذها أو الدول التي قد تستهدفها، إلا أن تهديده سلط الأضواء فورًا على الصين، التي تُعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني. وفي أعقاب ذلك، ارتفعت أسعار خام برنت لليوم الخامس على التوالي لتقترب من 94 دولارًا للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها خلال الشهر الجاري.

    وفي أول رد فعل على تصريحات ترامب، أكدت بكين أن العقوبات والضغوط لن تنجح في حل الأزمة الإيرانية، داعيةً إلى التوصل إلى حل دبلوماسي. وفي المقابل، اعتبرت إيران أن تهديدات ترامب ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي تواجهها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها الديون القياسية وارتفاع تكاليف خدمة الدين نتيجة صعود أسعار الفائدة.

    تشير تصريحات ترامب إلى أن الولايات المتحدة، التي تواجه نقصًا في الذخائر وارتفاعًا في التكاليف، تريد التحول بعيدًا عن حملة عسكرية قضت على معظم كبار قادة إيران وألحقت أضرارًا بالغة باقتصادها، لكنها فشلت حتى الآن في إجبار طهران على الاستسلام.

    ولا تعترف الصين بالعقوبات الأحادية الجانب، لكن الشركات والكيانات الحكومية الصينية تتجنب عمومًا التعامل في النفط الخاضع للعقوبات. كما أن أكبر البنوك الحكومية الصينية لديها سجل من الالتزام بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران وكوريا الشمالية وحتى مسؤولين بارزين في هونغ كونغ، وذلك لتجنب فقدان إمكانية الوصول إلى نظام التسوية بالدولار الأمريكي.

    وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات على بعض المصافي الصينية المستقلة وشركات أخرى منذ أن بدأت الولايات المتحدة الحرب ضد إيران في أواخر فبراير. لكن الولايات المتحدة امتنعت حتى الآن عن استهداف البنوك الصينية الكبرى التي تموّل هذه التجارة.

    وفي مايو، أمرت الصين الشركات المحلية بعدم الامتثال للعقوبات الأمريكية المفروضة على خمس مصافٍ نفطية، في وقت وجدت فيه أكبر البنوك الصينية نفسها عالقة بين توجيهات بكين وخطر فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان للصحفيين في بكين يوم الخميس: «العقوبات والضغوط لن تساعد في حل القضية. وتدعو الصين الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة والعمل على حل القضية بالوسائل الدبلوماسية والسياسية».

    طالب ترامب جميع الدول بوقف إتاحة قنوات الوصول إلى مكاتب الصرافة، وتحويلات النقد، وخطوط المقايضة، وسجلات تسجيل السفن، والشركات الوهمية، والمسارات المستخدمة لتهريب النفط الإيراني إلى الخارج. كما سعى إلى حشد الدول الأخرى التي امتنعت حتى الآن عن دعم حربه ضد الجمهورية الإسلامية، قائلًا إن الولايات المتحدة بحاجة إلى جميع حلفائها للمساعدة في «عزل التهديد الإيراني وهزيمته».

    وحصلت واشنطن على دفعة قوية يوم الثلاثاء، عندما قطعت الإمارات علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بعدما اتهمتها بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه مياهها الإقليمية. ونفت إيران مسؤوليتها عن الهجوم.

    وكانت الإمارات أكبر شريك تجاري لإيران العام الماضي، إذ تعتمد طهران على هذه العلاقة للحصول على السلع الأجنبية والعملات الصعبة، تليها الصين وتركيا والهند.

    يتمثل هدف ترامب في إجبار إيران على الدخول في مفاوضات جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل نهائي، ودفع طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي وإنهاء قبضتها على مضيق هرمز. وكانت هذه الأهداف قد وردت بوضوح في مذكرة تفاهم وقّعها الجانبان في يونيو، لكنها انهارت لاحقًا وسط موجة من الضربات المتبادلة بين الطرفين.

    وقد تمكنت إيران من الصمود أمام العقوبات الاقتصادية لعقود، وكان ردها يتمثل في طرح مطالبها الخاصة، بما في ذلك الإفراج عن أصولها المجمدة، وإنهاء العقوبات، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.

    وأصبح إنهاء الصراع أكثر إلحاحًا بالنسبة إلى ترامب، في ظل مواجهته ارتفاع أسعار البنزين، وتزايد عدم شعبية الحرب، ومخاوف الجمهوريين من خسارة أحد مجلسي الكونجرس أو كليهما في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذهب ترامب إلى حد التهديد بقصف عُمان، وهي حليف للولايات المتحدة لعبت أحيانًا دور الوسيط، إذا ما وقفت في طريق الولايات المتحدة.

    وقد أدت تهديدات إيران ضد الملاحة التجارية إلى خنق حركة السفن عبر مضيق هرمز، في حين أدى الحصار المضاد الذي أمر به ترامب إلى تقييد قدرة إيران على تصدير نفطها بشدة.

    وأدت الحرب، التي تقترب من إتمام ستة أشهر، إلى جانب الحصار، إلى دفع التضخم في إيران إلى نحو 80%، فيما فقدت العملة الإيرانية قرابة 30% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام. وحذر اقتصاديون من أن الصراع يهدد بإغراق إيران في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة.

     

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples