ظل الين الياباني قرب مستوى 160 ينًا مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع استمرار تلاشي أثر التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان في سوق الصرف، بينما استقر الدولار الأسترالي قرب أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع، بعدما أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا.
وسجل الين في أحدث تعاملاته 159.1 ينًا للدولار، مرتفعًا بشكل طفيف خلال اليوم. وكان قد تراجع 0.9% يوم الاثنين، مبتعدًا أكثر عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 155.20 ينًا، والذي سجله بعد تدخل نادر من الولايات المتحدة واليابان لشراء الين في نهاية يوليو.
وجاء التدخل بعدما هبط الين إلى أدنى مستوى له في 40 عامًا عند 163.99 ينًا للدولار. ومنذ ذلك الحين، فقد الين ما يقرب من نصف المكاسب التي حققها عقب التدخل، ما دفع المتعاملين إلى المراهنة على أن عودة السلطات إلى السوق باتت مسألة «متى» وليست «هل».
وقال ماسايوكي ناكاجيما، كبير الاستراتيجيين لدى «ميزوهو»: «يتزامن هذا الأسبوع مع فترة عطلة أوبون في اليابان، حيث يؤدي انخفاض مشاركة المتعاملين عادةً إلى تراجع السيولة، وهو ما قد يزيد من مخاطر حدوث تحركات حادة في الأسواق خلال ساعات التداول التي تشهد ضعفًا في السيولة».
وأضاف: «وعلى وجه الخصوص، إذا اخترق الدولار مستوى 160 ينًا بشكل حاسم، وهو مستوى مهم من الناحية النفسية، فقد تتزايد المخاوف بشأن تدخل السلطات في السوق».
وقلص المضاربون رهاناتهم على هبوط الين بأكبر وتيرة منذ أكثر من 12 عامًا، إذ أظهرت بيانات الجهات التنظيمية الأمريكية أن صافي مراكز البيع على الين انخفض بمقدار 8.865 مليار دولار إلى 3.604 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس.
ومع ذلك، وكما حدث في جولات التدخل السابقة، يتوقع محللون أن يعاود المضاربون بناء مراكزهم البيعية على الين، رغم أن احتمال تسريع اليابان وتيرة تشديد السياسة النقدية يظل عاملًا ينطوي على مخاطر بالنسبة لهذه الرهانات.
التضخم الأمريكي تحت المجهر
وفي أسواق أخرى، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة عند 4.35%، كما كان متوقعًا، لكنه حذر من أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا. وكان البنك قد رفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير لمواجهة التضخم الذي غذته الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7054 دولار أمريكي، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو.
وتترقب أسواق العملات هذا الأسبوع سلسلة من بيانات التضخم الأمريكية، التي دفعت المتعاملين إلى توخي الحذر وأبقت الدولار إلى حد كبير داخل نطاق تداول محدود.
ومن المتوقع أن تكشف بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، المقرر صدورها يوم الأربعاء، عن مدى تأثير الحرب مع إيران على التضخم. كما يُنتظر أن تقدم بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، ومبيعات التجزئة يوم الجمعة، مزيدًا من المؤشرات على آفاق التضخم.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي إلى حد كبير عند 99.82، بينما ظلت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في أسبوع، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق أمريكي-إيراني ينهي الصراع في الشرق الأوسط.
وسجل اليورو 1.1539 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.350 دولار، مع تغيرات محدودة لكليهما خلال اليوم.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.