Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    الذهب يستقر بعد 4 جلسات من المكاسب.. والأسواق تترقب تحركات السندات الأمريكية

    By آب/أغسطس 25, 2026 53

    استقرت أسعار الذهب بعد موجة صعود استمرت أربعة أيام، أشعلتها مفاجأة في سوق السندات أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن السياسة المالية الأمريكية وضعف الدولار.

    وتراجع الذهب بشكل طفيف، بعدما قفز في وقت سابق بنحو 1% إلى ما يقارب 4700 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى خلال التعاملات اليومية منذ منتصف مايو. وارتفع المعدن النفيس بنحو 7% خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كثفت وزارة الخزانة الأمريكية عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل.

    وأعادت الجهود الأخيرة للسيطرة على تكلفة جبل الديون الأمريكية إشعال مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والدولار، في إشارة إلى عودة ما يُعرف في الأسواق بـ «مخاوف تآكل قيمة العملة» (Debasement)، وهي المخاوف التي كانت المحرك الرئيسي للموجة الصعودية الحادة للذهب العام الماضي.

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه مستعد لتوسيع عمليات إعادة شراء الديون الأعلى تكلفة، لكنه امتنع يوم الاثنين عن تقديم أي إشارات إضافية بشأن هذه الخطوة. كما يترقب المستثمرون أن يوضح كيفن وارش رؤيته بشأن كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع التضخم المستعصي، عندما يلقي رئيس البنك المركزي كلمته يوم الجمعة في الملتقى السنوي في جاكسون هول.

    وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في Saxo Markets، إن التحركات الأخيرة للذهب «تبدو أقرب إلى مرحلة تذبذب بعد موجة صعود قوية للغاية». وأضافت أن المتداولين ربما يعيدون ترتيب مراكزهم تحسبًا للمخاطر المحتملة التي قد تنجم عن كلمة وارش في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

    وأشار جورج إفستاثوبولوس من Fidelity Holdings Ltd. إلى أن حالة عدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي كانت أحد العوامل التي دفعته إلى مضاعفة حيازات صندوقه من الذهب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وقال مدير الصندوق لـ«بلومبرج» إنه بدأ عمليات الشراء الأخيرة بعد عزوف المستثمرين عن سندات الخزانة طويلة الأجل، الذي أعقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، عندما أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير.

    وقد دفع الانتعاش القوي للذهب خلال الأسابيع الأخيرة المعدن النفيس إلى تجاوز متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مؤشر يُنظر إليه غالبًا باعتباره مقياسًا مهمًا للزخم. وفي مؤشر على اتساع مشاركة المستثمرين، أضافت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، التي ترصدها «بلومبرج»، أكثر من 28 طنًا الأسبوع الماضي، وهي أكبر زيادة منذ يناير.

    كما أن ارتفاع انحراف عقود خيارات الشراء عند مستوى 25 دلتا لأكبر صندوق متداول للذهب يشير بدوره إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر تفاؤلًا بالذهب، وأكثر استعدادًا لدفع تكلفة أعلى للحصول على رهانات على صعود الأسعار بدلًا من خيارات البيع.

    ومع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن السياسات، تخضع أيضًا خصائص الذهب كملاذ آمن لاختبار جديد في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية. فقد هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية على أي دولة تتعامل مع إيران، في إطار حملة لعزل الجمهورية الإسلامية، رغم أن واشنطن امتنعت حتى الآن عن اتخاذ إجراءات صارمة. وفي الوقت نفسه، ينزلق أكبر اقتصاد في العالم إلى حرب تجارية مع كندا بعد انهيار المفاوضات الأسبوع الماضي.

    وفي غضون ذلك، رفعت سيتي جروب توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4,800 دولار للأوقية. وقال محللون، من بينهم كيني هو، في مذكرة إن الزخم المضاربي الأخير «لا يزال لديه مجال لمواصلة الصعود»، لكنهم أضافوا أن «الطلب الفعلي على الذهب سيحتاج إلى اللحاق بهذا الزخم» حتى تستمر موجة الصعود.

    وتراجع الذهب بنسبة 0.2% إلى 4,642.18 دولار للأونصة عند الساعة 12:09 ظهرًا بتوقيت لندن. وهبطت الفضة 1.4% إلى 67.95 دولار للأوقية، كما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين لم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية.

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples