ارتفع نشاط التصنيع الأمريكي في أكتوبر، بدعم من أقوى نمو في الإنتاج منذ نحو خمس سنوات.
وزاد مؤشر معهد إدارة التوريد لقطاع التصنيع بواقع نقطة كاملة إلى 55.5 في أكتوبر، وهي ثاني أعلى قراءة في أكثر من أربع سنوات. وتجاوز المؤشر جميع التوقعات تقريباً باستثناء توقع واحد في استطلاع أجرته «بلومبرج» لآراء اقتصاديين. وتشير القراءات التي تفوق الخمسين نقطة إلى التوسع.
وسجّل مؤشر الإنتاج أفضل قراءة له منذ أواخر 2021، بحسب البيانات الصادرة يوم الاثنين. أما مؤشر الطلبيات الجديدة، وهو دليل على الطلب، فبلغ أعلى مستوى له منذ يوليو، وظل في منطقة التوسع بفارق مريح.
وبذلك يشير مؤشر التصنيع إلى النمو لعشرة أشهر متتالية، منهياً تراجعاً استمر نحو ثلاث سنوات في القطاع.
وشجّع هذا الانتعاش المتواصل المصنّعين على توظيف مزيد من العمال، إذ ارتفع عدد العاملين في المصانع في أكتوبر للشهر الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ أوائل 2022.
وتستفيد المصانع من النمو الاقتصادي القوي وصمود الإنفاق الاستهلاكي ومتانة استثمار الشركات. فقد نما الاقتصاد الأمريكي في الربع الثالث بأسرع وتيرة في عام، مدعوماً بإنفاق الشركات على مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المعدات الصناعية وغيرها.
وفي المقابل، واجه المصنّعون في السنوات الأخيرة تضخماً مرتفعاً واضطرابات في سلاسل الإمداد بفعل الرسوم الجمركية والحرب مع إيران. وقد ارتفع مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي 3.6% في سبتمبر على أساس سنوي، وهو أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وأظهر تقرير المعهد أن المصانع واجهت في أكتوبر مجدداً أسعاراً مرتفعة للمواد الخام وآجالاً أطول لتسليم الموردين. وتراجع مؤشر الأسعار لدى المعهد إلى 75.2 مقارنة بالشهر السابق، لكنه ظل أعلى مما كان عليه قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.