ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من عام، بعدما دفعت قراءة التضخم الأمريكية الساخنة المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة.
وقفز مؤشر بلومبرج للدولار يوم الأربعاء متجاوزًا أعلى مستوى سجّله في نوفمبر. وصعد المؤشر بنسبة وصلت إلى 0.4% ليبلغ أعلى مستوى منذ مايو 2025. وكانت أسعار المستهلكين الأمريكية قد ارتفعت بأسرع وتيرة في خمسة أشهر مدفوعة بزيادة تكاليف الوقود، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
وقال أندرو هازليت، متداول العملات الأجنبية في شركة «موناكس»: «أعطت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأعلى من المتوقع دفعة للدولار هذا الصباح، مع تسعير المتداولين لمزيد من التشديد النقدي من الفيدرالي».
وقفز الدولار نحو 3% خلال فترة الأسابيع الأربعة المنتهية في 9 أكتوبر، مسجّلًا أطول سلسلة مكاسب منذ مطلع 2025. وقد غذّت هذا الصعود توقعات المتداولين بشأن أسعار الفائدة منذ أن رفع الفيدرالي الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وتلت تلك الخطوة تصريحات تميل للتشديد النقدي من مسؤولي البنك المركزي. ويسعّر السوق الآن زيادات في الفائدة الأمريكية تتجاوز 90 نقطة أساس.
وأسهمت أسعار النفط المرتفعة بسبب الحرب الدائرة في إيران، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن المخاطر المالية والسياسية في فرنسا، في زيادة الطلب على العملة كملاذ آمن. كما رفعت الحرب عوائد السندات عالميًا. ورغم أن صنّاع السياسات في البنوك المركزية الرئيسية الأخرى يستعدون بدورهم لرفع تكاليف الاقتراض لكبح الأسعار، فإن الاقتصادات ليست كلها قادرة على تحمّل المستوى نفسه من زيادات الفائدة الذي تتحمّله الولايات المتحدة حتى سبتمبر.
ويصبّ اتساع فجوة أسعار الفائدة في مصلحة الدولار، فيما يعيد كثير من الاستراتيجيين في وول ستريت النظر في توقعاتهم للعملة الأمريكية. وزاد المضاربون رهاناتهم الصعودية على الدولار في الأسبوع المنتهي في 6 أكتوبر، إذ يحتفظون بأكثر من 35 مليار دولار من الرهانات المرتبطة بارتفاعه، وفق بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.