Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

توسع الاقتصاد الخدمي الأمريكي في فبراير بأسرع وتيرة منذ منتصف 2022، مدفوعًا بارتفاع قوي في الطلبات ونشاط الأعمال.

وقال معهد إدارة التوريد  يوم الأربعاء إن مؤشر الخدمات ارتفع بمقدار 2.3 نقطة إلى 56.1 نقطة. وتشير القراءة فوق مستوى الخمسين نقطة إلى التوسع، وقد تجاوز هذا الرقم جميع توقعات الاقتصاديين.

ويسلط الاستطلاع الضوء على تحسن واسع في أكبر جزء من الاقتصاد قبل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وساعد الطلب الأقوى من المتوقع على دعم التوظيف في قطاع الخدمات، الذي شهد أقوى نمو منذ عام.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الأربعاء أن الشركات الأمريكية أضافت 63 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو أكبر عدد منذ يوليو.

كما ارتفع مؤشر المعهد  للطلبات الجديدة إلى 58.6، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من عام. وارتفع بقوة أيضاً الطلب على الصادرات. وسجل نشاط الاعمال، الذي يوازي مؤشر المعهد لإنتاج المصانع، أسرع معدل نمو منذ مايو 2024.

ويوم الاثنين، أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد استمرار توسع النشاط الصناعي للشهر الثاني على التوالي. كما ارتفع مؤشر تراكم الطلبات لدى مزودي الخدمات بمقدار غير مسبوق بلغ 11.9 نقطة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات.

وعلى عكس استطلاع المعهد  للقطاع الصناعي، الذي أظهر أن أسعار المدخلات قفزت بأسرع وتيرة منذ 2022، شهدت ضغوط التضخم لدى مقدمي الخدمات تباطؤًا. فقد انخفض مؤشر الأسعار المدفوعة للخدمات والمواد إلى أدنى مستوى له منذ نحو عام.

وفي الوقت نفسه، أظهر مؤشر المخزونات لدى المعهد أسرع نمو منذ أكتوبر 2024.

ارتفع الذهب، مستعيدًا جزءًا من خسائره في الجلسة السابقة، مع دخول مشترين لاقتناص الفرص في سوق يكتنفه قدر كبير من المخاطر في اليوم الخامس من الحرب في الشرق الأوسط.

وصعد المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2%، ليستعيد بعض مكاسبه بعدما توقفت سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام يوم الثلاثاء. ويوازن المتداولون بين علاوة المخاطر التي يتمتع بها الذهب وبين قوة الدولار، إذ ارتفع مؤشر يقيس قيمة العملة الأمريكية بنحو 1.5% هذا الأسبوع. كما صعدت عوائد السندات، فيما عززت القفزة في أسعار الطاقة مخاطر عودة موجة تضخم واسعة النطاق.

وأدى ذلك إلى تقليص رهانات المستثمرين على خفض وشيك لأسعار الفائدة، في حين أجبر التراجع الواسع في أسواق الأسهم يوم الثلاثاء بعض المستثمرين على تسييل مراكزهم لتلبية طلبات هامش في أصول أخرى ضمن محافظهم الاستثمارية.

يشهد سوق الذهب تحركًا اعتياديًا لخفض المخاطر داخل المحافظ الاستثمارية، بحسب بيتر كينسيلا، الرئيس العالمي لاستراتيجية العملات الأجنبية في بنك Union Bancaire Privée (UBP SA). وأضاف أن “ما يحدث يتسق تمامًا مع ما شهدناه في صراعات سابقة.”

وفي إشارة إلى تراجع واضح في الرهانات الصعودية، أظهرت بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) أن صافي مراكز الشراء لدى مديري الأموال في الذهب انخفض منذ أواخر يناير ليقترب من أدنى مستوى له منذ نحو عشر سنوات. ويرى كينسيلا أن هذا المستوى المنخفض نسبيًا “قد يحدّ من نطاق أي هبوط محتمل” في أسعار الذهب.

وكان المعدن النفيس قد ارتفع بنحو 20% منذ بداية العام، مسجلًا مستوى قياسيًا تجاوز 5595 دولارًا للأوقية في أواخر يناير، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية، إلى جانب المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ولا تزال الأسواق في حالة قلق مع استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في مختلف أنحاء المنطقة. فقد شنّت إسرائيل موجة جديدة من الغارات على طهران يوم الثلاثاء، واستهدفت مبنى في مدينة قم كان رجال دين إيرانيون يجتمعون فيه لاختيار خليفة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وفق ما أفادت به قناة “كان” الإسرائيلية. من جانبها، ذكرت وكالة “مهر” شبه الرسمية أن المبنى تعرّض لهجوم، لكنه لم يكن مستخدمًا وقت الاستهداف.

وقال كينسيلا: “أعتقد أننا سنشهد بالتأكيد تعافيًا للذهب”، مضيفًا أن العوامل الداعمة على المدى الطويل لم تتغير. وأضاف: “إذا كان هناك من دلالة، فإن أي نتيجة غير حاسمة للحرب ستسلّط الضوء على استمرار المخاطر الجيوسياسية بدرجة أكبر مما كان عليه الحال سابقًا.”

لكن مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة قد تحدّ من مكاسب المعدن النفيس، إذ قد تضطر الاحتياطي الفيدرالي ونظراؤه عالميًا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها. ويسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 80% لقيام الفيدرالي بأكثر من خفض واحد بربع نقطة مئوية هذا العام، بعد أن كانوا حتى يوم الجمعة يسعّرون خفضين كاملين. وتُعدّ تكاليف الاقتراض المرتفعة عامل ضغط على المعادن النفيسة التي لا تدرّ عائدًا.

وفي محاولة لتفادي أزمة طاقة محتملة، قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوفر مرافقة بحرية وضمانات تأمين لضمان مرور ناقلات النفط والسفن الأخرى بأمان عبر مضيق هرمز. غير أن قطاع الشحن يرى في هذه الخطوة حلًا جزئيًا في أفضل الأحوال، إذ إن حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي — الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا — تكاد تكون قد توقفت بسبب الحرب.

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن خطة الرئيس دونالد ترامب لرفع التعريفة الجمركية الشاملة البالغة 10% إلى 15% من المرجح تنفيذها خلال هذا الأسبوع.

وأضاف بيسنت في مقابلة مع شبكة  سي.ان.بي.سي، ردًا على سؤال بشأن موعد تطبيق الزيادة إلى 15%: «من المرجح أن يتم ذلك في وقت ما هذا الأسبوع».

وكان ترامب قد فرض الشهر الماضي تعريفة جمركية شاملة بنسبة 10% بعد أن أبطلت المحكمة العليا معظم نظامه السابق للرسوم الجمركية. وأوضح بيسنت أن الصلاحية القانونية للرسوم الجديدة تسمح بتطبيقها لمدة 150 يومًا فقط. وخلال هذه الفترة، ستعمل السلطات التجارية الأمريكية على دراسة استخدام تشريعات أخرى لإحياء نظام الرسوم الذي كان قائمًا قبل حكم المحكمة العليا.

وقال بيسنت: «أعتقد بقوة أن معدلات الرسوم الجمركية ستعود إلى مستوياتها السابقة خلال خمسة أشهر». وأضاف عن المادتين 301 و232 — والمخطط أن تحلان محل الرسوم التي أُبطلت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة إن  "إنها بطيئة في التحرك، لكنها أكثر متانة".

أوقفت العراق صادرات النفط من إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي إلى ميناء جيهان في تركيا، وفقاً لأشخاص مطلعين على الوضع مباشرة.

وأوضح هؤلاء أن نحو 200,000 برميل يومياً من الشحنات قد توقفت بعد أن خفّض المنتجون الإنتاج كإجراء احترازي في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وأضافوا أن الإنتاج يقتصر حالياً على 50,000 برميل يومياً للاستهلاك المحلي فقط.

وقد استُهدفت البنية التحتية للطاقة في إقليم كردستان بشمال العراق بشكل متكرر خلال الاضطرابات السابقة.

تراجع الذهب بعد موجة صعود استمرت أربعة أيام، مع موازنة المتداولين تصاعد الحرب في الشرق الأوسط أمام احتمالية إكتساب الدولار لمزيد من الزخم وارتفاع التضخم.

هبط الذهب بأكثر من 4.5% بعدما كان قد ارتفع في وقت سابق بنسبة 1.1%. وقد أدى الصراع في الشرق الأوسط بالفعل إلى قفزة في أسعار الطاقة، ما قد ينعكس على بيانات التضخم ويرفع احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وعادة ما تضغط أسعار الفائدة المرتفعة على الذهب الذي لا يدر عائداً، كما تفعل قوة الدولار.

وهوت الفضة بما يصل إلى 12.8% خلال التداولات.

وارتفع مؤشر يقيس أداء الدولار بنحو 1.5% منذ بداية الأسبوع، فيما سجلت عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين أكبر قفزة لها منذ أشهر يوم الاثنين. ويُسعّر المتداولون حالياً خفضاً لأسعار الفائدة بحلول سبتمبر، وهو توقيت متأخر مقارنةً بالتقديرات السابقة.

وقالت ثو لان نغوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع في كومرتس بنك إيه جي، في مذكرة: «تجربة عام 2022، عندما أدى اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار النفط وبالتالي التضخم عالمياً، قد تمثل نموذجاً لما يحدث الآن». وأضافت أنه في ذلك الوقت تحرك الاحتياطي الفيدرالي مبكراً برفع أسعار الفائدة، ما عزز الدولار وأدى في نهاية المطاف إلى ضعف الذهب على مدار العام.

إلى جانب الأثر الكابح لقوة الدولار، غالباً ما تتراجع المعادن النفيسة خلال موجات العزوف الواسعة عن المخاطرة، إذ يُجبر المتداولون على تسييل مراكزهم في المعادن لتلبية طلبات تغطية الهامش في أجزاء أخرى من محافظهم. وتبقى التقلبات مرتفعة في أسواق المعادن النفيسة منذ أشهر، جزئياً بسبب أن ارتفاع الأسعار والتحركات الحادة يضغطان على حدود الائتمان بين صناع السوق، ما يقلّص السيولة.

ومع ذلك، فقد ارتفع الذهب مع تصاعد التوترات واندلاع الصراع، في ظل توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل هجومها العسكري “طالما اقتضى الأمر”، فيما أعلنت إسرائيل تنفيذ “موجة من الضربات” استهدفت مراكز القيادة الإيرانية. في المقابل، هاجمت طهران بنى تحتية للنفط والغاز، وهددت حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وحتى قبل الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت هناك مؤشرات على تسارع التضخم في الولايات المتحدة. فقد قفزت أسعار مدخلات التصنيع في فبراير بأسرع وتيرة منذ عام 2022، وفقاً لمؤشر صادر عن معهد إدارة التوريد. كما حذّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس، من أن التضخم قد يتحول إلى “ضيف ثقيل غير مرغوب فيه” على الاقتصاد الأمريكي.

وارتفع الذهب بنحو 20% منذ بداية العام، مدعوماً باستمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية، إضافة إلى المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. كما أضفى تجدد مخاوف المستثمرين من التضخم وتآكل قيمة العملات زخماً جديداً على موجة صعود ممتدة لعدة سنوات.

قال بنك يونيون بانكير بريفيه (UBP SA) السويسري لإدارة الثروات إن هناك «مجالاً واسعاً» أمام الذهب لتحدي مستواه القياسي فوق 5595 دولاراً للأونصة، الذي بلغه في نهاية يناير، وذلك في حال امتد الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع. وكان المعدن قد أغلق تعاملات يوم الاثنين عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وإلى جانب اضطراب إمدادات الطاقة، خلّفت الحرب اختناقات في التدفقات الفعلية للمعادن النفيسة. فقد أغلقت دولة الإمارات، وهي مركز رئيسي لتجارة الذهب العالمية، مجالها الجوي خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما علّقت عدة شركات طيران تجارية عملياتها في منطقة الخليج، ما أدى إلى تعطيل شحنات الذهب والفضة التي تُنقل عادة في عنابر الشحن بطائرات الركاب.

وقال ممثلون لعدد من شركات التداول والخدمات اللوجستية إن شحناتهم من المعادن إلى دبي ومنها قد توقفت إلى أجل غير مسمى. وأوضحوا أن نقل المعادن براً إلى مطارات في مناطق أخرى غالباً ما يكون غير ممكن، نظراً إلى أن إبقاء معادن مرتفعة القيمة على الطرق يُعد مخاطرة كبيرة، وذلك بحسب أشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% إلى 5118.50 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 11:36 صباحاً بتوقيت لندن. كما هبطت الفضة بنسبة 10.7% لتتراجع إلى ما دون 80 دولاراً، في حين انخفض كل من البلاتين والبلاديوم أيضاً.

تبحث أرامكو السعودية خيار توجيه مزيد من شحناتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، الواقع خارج الخليج العربي، في وقت تكدّست فيه عشرات السفن بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وعادةً ما تُصدّر أرامكو الجزء الأكبر من خامها عبر موانئ داخل الخليج، إلا أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط تسبب في اختناقات بحرية. وتمتلك أكبر شركة مُصدّر للنفط في العالم خط أنابيب بطاقة خمسة ملايين برميل يومياً يمتد عبر المملكة، وينقل الخام من الحقول الشرقية إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر.

ولم ترد أرامكو فوراً على طلب للتعليق.

وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر — طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم علنية المناقشات — فقد تواصلت أرامكو مع بعض عملائها في آسيا لاستطلاع قدرتهم على استلام الشحنات من ميناء ينبع. كما يجري التواصل مع شركات الشحن لتقييم إمكانية تحويل تحميل الشحنات إلى ينبع بدلاً من موانئ الخليج، وفقاً لأحد المصادر.

البحر الأحمر ليس بمنأى عن المخاطر. فقد هدّدت جماعة الحوثي المسلحة في اليمن، المدعومة من إيران، باستئناف الهجمات على السفن المارة عبر هذا الممر المائي. ورغم عدم تسجيل أي حوادث معروفة منذ ذلك الحين، فإن مستوى القلق لا يزال مرتفعاً بما يكفي لدفع بعض أكبر شركات الشحن العالمية إلى التراجع عن خطط سابقة للعودة إلى هذا المسار.

تنتج السعودية نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، فيما ارتفعت صادراتها المرصودة إلى حوالي 7.2 ملايين برميل يومياً الشهر الماضي. غير أن الطاقة الحالية لخط أنابيب الشرق–الغرب، البالغ طوله 746 ميلاً، لن تكون كافية لتغطية كامل مبيعاتها الخارجية.

ومع ذلك، فإنه يوفر للمملكة بديلاً مهماً. فقد تأثرت أرامكو بالفعل بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، بعدما اضطرت الشركة إلى إغلاق أكبر مصافيها في رأس تنورة على الخليج العربي إثر هجوم بطائرة مسيّرة. كما أثار تباطؤ حركة الملاحة البحرية مخاوف من امتلاء صهاريج التخزين في المنطقة، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليص الإنتاج.

توسع نشاط التصنيع الأمريكي في فبراير، لكن أسعار مدخلات الإنتاج قفزت بأسرع وتيرة منذ 2022، ما أثار المخاوف من عودة التضخم حتى قبل الهجمات هذا الأسبوع على إيران.

وأظهر مؤشر معهد إدارة التوريد لأسعار مدخلات التصنيع ارتفاعاً قدره 11.5 نقطة ليصل إلى 70.5، وهو أعلى مستوى منذ ذروة التضخم الإجمالي قبل نحو أربع سنوات.

وتعكس هذه الأرقام ردوداً قبل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أوقف النزاع تقريباً حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ورفع أسعار الخام بحدة.

كما أن الصراع يهدد بإبطاء تعافٍ ناشئ في قطاع التصنيع. فقد أظهر مؤشر المعهد لنشاط المصانع استقراراً نسبياً عند 52.4، ما يشير إلى الشهر الثاني من النمو عند أحد أعلى المستويات منذ 2022. وظلت الطلبات والإنتاج قوية.

من المتوقع أن تظل أسعار مدخلات الإنتاج مرتفعة أو ترتفع أكثر في المدى القريب بعد صعود أسعار النفط يوم الاثنين بأكبر وتيرة منذ أوائل 2022، عقب غزو روسيا لأوكرانيا. وتمثل زيادة تكاليف الطاقة التحدي الأحدث للمصنعين، وقد يضطر المنتجون لرفع الأسعار لعملائهم وللمستهلكين إذا استمر هذا الاتجاه.

وأظهرت بيانات أسعار المنتجين الأسبوع الماضي أن تكلفة السلع غير المعالجة، باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت بأكثر من 15% في يناير مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر ارتفاع سنوي منذ أبريل 2022. كما ارتفع مؤشر بلومبرج للمعادن، الذي يشمل النحاس والألمنيوم، بشكل حاد هذا العام.

تشير مجموعة البيانات الأخيرة جنباً إلى جنب مع التطورات الجيوسياسية إلى تنامي ضغوط التضخم على المنتجين الأمريكيين، مدفوع جزئياً بالرسوم الجمركية المرتفعة من إدارة ترامب، وهو ما يفسر تحفظ صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة بعد ثلاث تخفيضات متتالية في نهاية 2025.

وأظهر تقرير المعهد  أيضاً طول أوقات تسليم الموردين للمصانع إلى أعلى مستوى منذ مايو، وهو ما يعكس التحديات المستمرة في سلاسل التوريد نتيجة التكيف مع الرسوم الجمركية. كما زادت تراكمات الطلبات بمقدار 5 نقاط لتصل إلى أعلى مستوى منذ مايو 2022، ما يعكس النشاط الاقتصادي المستمر.

في الوقت نفسه، انخفض التوظيف في المصانع بوتيرة أبطأ، حيث ارتفع مؤشر المجموعة إلى 48.8، وهو الأعلى خلال عام. ومن المقرر أن تصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف لشهر فبراير يوم الجمعة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حملة القصف ضد إيران قد تستمر لأسابيع، داعياً قادة طهران إلى الاستسلام، في حين استبعد المسؤول الأمني للجمهورية الإسلامية أي مفاوضات.

وتواصلت تداعيات الصراع في أنحاء الشرق الأوسط يوم الاثنين، إذ سُمعت انفجارات في إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات، بينما اعترضت دول في المنطقة صواريخ إيرانية أُطلقت رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية. وقفزت أسعار النفط بأكبر وتيرة في أربع سنوات، فيما علّقت شركات طيران رحلاتها، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في بعض أكثر مطارات العالم ازدحاماً.

وأعلنت الولايات المتحدة تحطم ثلاث مقاتلات في الكويت نتيجة حادث نيران صديقة على ما يبدو. كما وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل بيروت، بعد تعرضها لهجمات من مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، الحليف لطهران.

تداول النفط بارتفاع يقارب 10% ليقترب من 80 دولاراً للبرميل، بينما يقيم المتعاملون تأثير الحرب على تدفقات الطاقة، مع توقف شبه كامل لحركة الناقلات عبر مضيق هرمز الحيوي.

وعلّقت شركة قطر للطاقة QatarEnergy إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب الهجمات على منشآتها، فيما توقفت العمليات في أكبر مصفاة بالسعودية بعد استهدافها بطائرة مسيرة. وارتفعت أسعار الوقود في الأسواق العالمية بشكل حاد، بينما هبطت الأسهم.

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جنرالات إيران إلى تسليم السلطة لشعب البلاد، وأوضح أنه مستعد للتفاوض مع القيادة الجديدة بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق ما نقلت مجلة The Atlantic. وردّ المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني بأن طهران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة، رداً على تقارير أفادت بأنه تواصل مع مسؤولين أميركيين عبر وسطاء عمانيين.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أدلى ترامب بتصريحات متباينة وأحياناً متناقضة بشأن الهجوم، مشيراً في بعض الأحيان إلى أنه قد ينتهي خلال أيام، وفي أحيان أخرى إلى أنه قد يستمر لأربعة إلى خمسة أسابيع. وقد ذكر أهدافاً متعددة مثل ضمان حرية الشعب الإيراني ومنع البلاد من امتلاك صواريخ طويلة المدى أو أسلحة نووية. كما أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.

ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له منذ شهر، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما أربك الأسواق ودفع المستثمرين إلى الاحتماء بالمعادن النفيسة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 2.7% ليتجاوز مستوى 5400 دولار للأونصة، مواصلاً مكاسبه التي تجاوزت 3% الأسبوع الماضي. واتسع نطاق الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران — أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي — فيما ردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ استهدفت مواقع في عدة دول. كما ارتفعت الفضة والبلاديوم.

وساهمت التوترات الجيوسياسية الأوسع، إلى جانب الاضطرابات التي أحدثها دونالد ترامب في العلاقات الدولية والتجارة العالمية، في دعم موجة صعود طويلة الأمد للذهب. كما تلقّى المعدن دعماً من زيادة مشتريات البنوك المركزية ومخاوف المستثمرين من التضخم وتآكل قيمة العملات. وأدت حالة العزوف عن المخاطر يوم الاثنين إلى هبوط الأسهم العالمية، كما تراجعت السندات الأمريكية وسط مخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي.

وكتب محللو «تي دي سيكيوريتيز» في مذكرة يوم الأحد: «من المتوقع أن يستفيد الذهب من حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، وتراجع الشهية للمخاطر، ومخاوف التضخم في ظل القفزة الحادة في تكاليف الطاقة». وأضافوا أن المضاربين الذين قلّصوا مراكزهم الشرائية في الذهب خلال الأسابيع الأخيرة «قد يرون في تطورات الشرق الأوسط فرصة للعودة إلى السوق».

وارتفع الذهب بنحو 25% منذ بداية العام، رغم تراجعه المفاجئ من مستوى قياسي تجاوز 5595 دولاراً للأونصة في نهاية يناير.

وحتى قبل اندلاع الحرب مع إيران، كان ترامب قد تبنّى سياسة خارجية أكثر تشدداً. ففي يناير، أقدمت القوات الأمريكية على اعتقال رئيس فنزويلا آنذاك نيكولاس مادورو، كما لوّحت الإدارة بضمّ جرينلاند. ومع حشد واشنطن أكبر انتشار عسكري لها في الشرق الأوسط منذ حرب العراق عام 2003، سجّل الذهب في فبراير مكاسبه الشهرية السابعة على التوالي — وهي أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 1973.

وفي يوم السبت، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل إيران، مع دعوات موجهة للشعب للانتفاض ضد النظام الديني. وردّت طهران بوابل من الصواريخ استهدف مواقع في إسرائيل، إضافة إلى قواعد ومنشآت أمريكية في دول من بينها قطر والإمارات والكويت والبحرين.

وقفزت أسعار الذهب المُرمّز خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تصاعد التوترات، في إشارة مبكرة إلى رد فعل المستثمرين قبل افتتاح الأسواق يوم الاثنين. وشهد كل من رمزي الذهب المدعومين بالمعدن الفعلي التابع لشركة Tether Holdings SA وPAXG التابع لشركة Paxos Inc. — وهما من بين الأكثر تداولاً — ارتفاعاً ملحوظاً في أحجام التداول يوم السبت.

كما قفزت أسعار النفط بأكبر وتيرة في أربع سنوات عند افتتاح الأسواق، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وما يحمله من تهديد لتعطّل إمدادات الخام. وارتفع الدولار أيضاً، إذ صعد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة بلغت 0.8%.

وقال مانيش كابرا، رئيس استراتيجية الأسهم الأميركية لدى سوسيتيه جنرال، يوم الاثنين إن جزءاً كبيراً من العلاوة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الجارية أصبح مُسعّراً بالفعل في أسعار النفط. وأضاف: «لا يزال الذهب هو وسيلة التحوّط المفضّلة لدينا — أداة تنويع منضبطة تميل إلى تعزيز أدائها خلال صدمات النفط».

ارتفعت الأسعار المدفوعة للمنتجين الأمريكيين في يناير بأكثر من المتوقع، مدفوعة بالخدمات، مما يشير إلى استمرار ضغوط تضخمية.

وأظهر تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 0.5%، وهو أعلى معدل منذ سبتمبر، بعد تعديل زيادة ديسمبر لتصبح 0.4%. كما سجل المؤشر الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة أكبر زيادة له منذ يوليو بصعوده 0.8% مقارنة مع التوقعات بزيادة 0.3%.

تُضاف القراءا ت القوية لأسعار البيع بالجملة على مدى أشهر متتالية للدلائل على التقدم البطيء نحو السيطرة على التضخم. فقد دفعت الرسوم الجمركية المرتفعة على المواد المستوردة العديد من المنتجين إلى رفع الأسعار أو البحث عن وسائل أخرى لتخفيض التكاليف للحفاظ على هوامش الربح. وباستثناء الغذاء والطاقة، كان ارتفاع أسعار السلع في يناير من بين الأكبر منذ أوائل 2022.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم أكثر بعد صدور التقرير، بينما قلصت عوائد السندات الأمريكية خسائرها.

ويراقب الاقتصاديون والمستثمرون مؤشر أسعار المنتجين عن كثب، لأن العديد من مكوناته تدخل ضمن مؤشر أسعار  نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ومن بين المكونات المستخدمة لحساب المؤشر، سجلت تكاليف إدارة المحافظ وأسعار تذاكر الطيران وتكاليف الرعاية الطبية زيادات قوية. ومن المقرر أن يصدر مكتب التحليل الاقتصادي بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، إلى جانب بيانات الدخل والإنفاق، في 13 مارس.

ومع أن الرسوم الجمركية فرضت بعض الضغوط الصعودية على أسعار المستهلكين، فإن الشركات لم ترفع الأسعار إلى الحد الذي كان يخشاه الاقتصاديون سابقاً. وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق من هذا الشهر أن أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم كان معتدلاً نسبياً في يناير، مما خالف التوقعات بارتفاع أكبر.

وبنظرًا للتقدم التدريجي فقط في خفض التضخم نحو مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بالإضافة إلى مؤشرات الاستقرار الأخيرة في سوق العمل، لا يشعر صانعو السياسات النقدية بضرورة عاجلة لخفض الفائدة بعد ثلاث تخفيضات متتالية في نهاية العام الماضي.

الصفحة 1 من 1371