
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع قيام المستثمرين بتقييم تصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب إلقاء الولايات المتحدة القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 2.5% يوم الاثنين، متجاوزًا مستوى 4,430 دولارًا للأونصة، في حين قفزت الفضة بنحو 5%. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة تخطط لـ«إدارة» فنزويلا بعد إزاحة مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما ترك مستقبل الحكم في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية يكتنفه الغموض. وأضاف أن واشنطن تحتاج إلى «وصول كامل» إلى البلاد، بما في ذلك احتياطياتها النفطية.
وقال كريستوفر وونغ، المحلل لدى بنك OCBC في سنغافورة، إن هذه التطورات «عززت بيئة من عدم اليقين الجيوسياسي». لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المخاطر الفورية تظل محدودة، موضحًا أن «المؤشرات في فنزويلا توحي بإغلاق سريع للأزمة، وليس بصراع عسكري طويل الأمد».
وعادة ما يشهد الذهب ارتفاعًا على المدى القصير عند تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلا أن هذا التأثير غالبًا ما يكون مؤقتًا.
وفي تحليل للتأثير طويل الأجل للأحداث الجيوسياسية، قال برنار دهداه، المحلل لدى Natixis، في مذكرة إن هذه الأحداث «تُظهر أثرًا سعريًا أقل بكثير بمرور الوقت على الذهب مقارنةً، على سبيل المثال، بالنفط». وأضاف: «نرى أنه في حال عدم حدوث تداعيات إضافية أو تأثير الدومينو عقب اعتقال مادورو، فإن هذا الحدث سيتوقف عن التأثير في أسعار الذهب».
وبالإضافة إلى التطورات في فنزويلا، استغل ترامب عطلة نهاية الأسبوع لإعادة التأكيد على طموحاته بشأن جرينلاند، وهي جزء من أراضي الدنمارك، الحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال ترامب للصحفيين في واشنطن إن «جرينلاند تعج بالسفن الروسية والصينية في كل مكان. نحن بحاجة إلى جرينلاند من منظور الأمن القومي، والدنمارك لن تكون قادرة على القيام بذلك، أستطيع أن أؤكد لكم».
من جانبها، نددت رئيسة الوزراء الدنماركية بالفكرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة «لا تملك أي حق في ضم» أي جزء من أراضي بلادها.
ويأتي ذلك في وقت حقق فيه الذهب أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، بعدما سجل سلسلة من المستويات القياسية طوال العام الماضي، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية وتدفقات الاستثمار إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن. كما شكلت ثلاثة تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي عامل دعم إضافيًا للمعادن النفيسة، التي لا تدر عائدًا.
وتتوقع بعض البنوك الكبرى مزيدًا من المكاسب للذهب خلال العام الجاري، لا سيما مع ترجيحات بإقدام الفيدرالي على خفض إضافي لأسعار الفائدة، إلى جانب شروع ترامب في إعادة تشكيل قيادة البنك المركزي الأمريكي. وقالت مجموعة «جولدمان ساكس» الشهر الماضي إن السيناريو الأساسي لديها يتمثل في صعود الذهب إلى 4900 دولار للأونصة، مع وجود مخاطر تميل إلى صعود أكبر.
ويضيف إلى هذا الدعم أن الاقتصاد الأمريكي يواجه مخاطر طويلة الأجل ناجمة عن تفاقم الدين الفيدرالي، وفقًا لما حذر منه عدد من كبار الخبراء الاقتصاديين في تصريحات يوم الأحد. وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة جانيت يلين إن الظروف التي تسبق ـ«الهيمنة المالية» آخذة في التبلور، في إشارة إلى وضع يدفع فيه حجم الدين البنك المركزي إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة للحد من تكاليف خدمة الدين.
أما الفضة، فقد سجلت أداءً أقوى من الذهب خلال العام الماضي، متجاوزة مستويات كانت حتى وقت قريب تبدو غير قابلة للتصور إلا لأكثر المتفائلين في الأسواق. وإلى جانب العوامل الداعمة للذهب، استفادت الفضة أيضًا من مخاوف مستمرة من احتمال فرض الإدارة الأمريكية رسومًا جمركية على المعدن المكرر.
وقد أدت مخاوف الرسوم الجمركية إلى جذب جزء كبير من الإمدادات العالمية المتاحة من الفضة نحو الولايات المتحدة، ما تسبب في تقييد المعروض في أسواق أخرى. وتداولت عقود الفضة في بورصة شنغهاي للذهب يوم الاثنين عند علاوة تجاوزت 5 دولارات للأونصة فوق الأسعار الفورية في لندن، في حين واصلت أسعار لندن التداول بعلاوة مقارنة بعقود بورصة «كوميكس» في نيويورك — وهو انعكاس غير معتاد للوضع الطبيعي، حيث تكون الأسعار عادة بخصم.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.