
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
كشف محافظ البنك المركزي البولندي عن اقتراح لتدبير ما يصل إلى 48 مليار زلوتي (حوالي 13 مليار دولار) من بيع احتياطات الذهب لتمويل الإنفاق الدفاعي، وذلك كجزء من خطة يدعمها رئيس الدولة، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.
وقد عرض آدم غلابينسكي، محافظ البنك، الاقتراح خلال اجتماع مع الرئيس كارول نافروتسكي يوم الأربعاء، حيث أعلن الأخير أنه سيسعى لإيجاد بديل لبرنامج الاتحاد الأوروبي الذي تعارضه الولايات المتحدة. وقد انتقد نافروتسكي ومستشاروه برنامج القروض مقابل الأسلحة للاتحاد الأوروبي بقيمة 150 مليار يورو (174 مليار دولار) باعتباره مشروعًا مكلفًا قد يُعرض العلاقات مع واشنطن للخطر.
ومع ذلك، فإن هذه المبادرة التمويلية ستواجه عوائق قانونية وسياسية في وارسو، إذ يُحظر على البنك المركزي تمويل الحكومة مباشرة، في حين أن رئيس الوزراء دونالد توسك ملتزم تمامًا بالاستفادة من حصة بولندا البالغة 44 مليار يورو ضمن برنامج الأمن الأوروبي (برنامج أوروبي يقدم قروضاً ميسرة للدول الأعضاء أو الشركاء لتمويل مشتريات معدات دفاعية وأسلحة).
أفاد أشخاص مطلعون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب طبيعة المناقشات السرية، أن غلابينسكي قال للرئيس إن البنك الوطني البولندي يمكنه تحقيق أرباح من خلال بيع جزء من احتياطياته من الذهب البالغة نحو 550 طنًا، ثم إعادة شرائها لاحقًا.
وأضاف أحد المطلعين أن 12 مليار زلوتي إضافية يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى داخل البنك المركزي، مما قد يوفر ما يصل إلى 60 مليار زلوتي إضافية لتمويل الدفاع هذا العام فقط.
وأشار الرئيس إلى أن القيمة الإجمالية للخطة ستصل في النهاية إلى 185 مليار زلوتي، أي ما يعادل تقريبًا القروض المخصصة لبولندا ضمن برنامج دعم الأمن الأوروبي.
وأكد رئيس البنك المركزي، وهو حليف للمعارضة القومية البولندية التي دعمت نافروتسكي في انتخابات الرئاسة العام الماضي، خلال إحاطة صحفية يوم الأربعاء أنه على الرغم من وجود “تحديات قانونية”، فإن الاقتراح “لا يشكل أي مشاكل من حيث القانون الدولي”.
وتتوافق معارضة الرئيس البولندي لبرنامج التمويل الأمني التابع للاتحاد الأوروبي المسمى "العمل من أجل الأمن في أوروبا" SAFE مع موقف إدارة دونالد ترامب، التي ربط نافروتسكي معها علاقات قوية، حيث انتقدت الولايات المتحدة تفضيل البرنامج للمشتريات داخل أوروبا باعتباره خطرًا على الدفاع المشترك.
وقال نافروتسكي يوم الأربعاء: «إذا كنا نعتقد أن طائرات F‑35 الأمريكية جيدة للقوات المسلحة البولندية وتشكل الأكثر تقدمًا تكنولوجيًا في العالم، فيمكننا شراؤها من البرنامج SAFE البولندي بنسبة فائدة صفرية»، في إشارة إلى البرنامج الجاري إعداده مع البنك المركزي.
وأفاد البنك المركزي أن غلابينسكي التقى الأسبوع الماضي بالمبعوث الأمريكي في وارسو، توم روز، لمناقشة “الدور المتزايد للذهب في احتياطيات البنوك المركزية عالميًا”.
أكبر مشتري للذهب
لم يدخل المحافظ في تفاصيل حول دور البنك المركزي في التمويل، لكنه استبعد استخدام الاحتياطيات مباشرة أو إطلاق برنامج لشراء السندات. وأوضح أن الاقتراح قد يتطلب صياغة تشريع خاص وتعاونًا مع الحكومة.
وقال زبغنيوف بوغوتسكي، رئيس مكتب الرئيس، لوكالة الأنباء البولندية الرسمية، يوم الأربعاء، إن الخطة يمكن تمويلها من احتياطيات الذهب خلال السنوات الخمس المقبلة، لكنه لم يوضح التفاصيل العملية.
وأشار باول شيفيرناك، أمين مجلس الوزراء لدى نافروتسكي، عبر منصة إكس، إلى أن قيمة الذهب المملوك للبنك المركزي بين نهاية 2023 و2025 ارتفعت بنحو 43 مليار يورو.
من الخيارات الأخرى إمكانية تغيير القانون للسماح للبنك المركزي بإعادة تقييم احتياطيات الذهب لتوليد أرباح، وصياغة تشريع ينص على تخصيص هذه الأرباح للإنفاق الدفاعي، حسبما قال أحد المطلعين. وما زال من غير الواضح ما إذا كان بالإمكان صرف الأرباح خلال العام نفسه، الأمر الذي قد يتطلب تعديلات قانونية إضافية.
ولم يرد البنك المركزي على طلب التعليق فورًا.
يُذكر أن البنك المركزي البولندي يُعد أكبر مشتري للذهب على مستوى العالم وفقًا للتقارير. وقال آرتور سوبون، عضو مجلس الإدارة، في يناير لوكالة بلومبرج، إن البنك يخطط لزيادة الاحتياطيات إلى 700 طن تحسبًا لمزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي الذي دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.