
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
هوى النفط إلى أدنى مستوى منذ 11 أسبوعاً، استمراراً لنزيف من الخسائر بعد أسوأ أداء أسبوعي منذ أكتوبر، إذ أن موجات جديدة متعاقبة من الإصابات بكوفيد-19 عالمياً تهدد الطلب على الوقود.
ونزلت العقود الاجلة للخام الأمريكي عن 66 دولار للبرميل. فيما خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته للنمو الاقتصادي للصين حيث فرضت الدولة إجراءات لإحتواء حالات تفشي للفيروس، بما في ذلك برنامج فحص شامل في ووهان—البؤرة الأصلية للوباء.
كما ارتفعت أيضا الإصابات في الولايات المتحدة وتايلاند.
بدوره، قال أولي هانسن، رئيس بحوث السلع في ساكسو بنك، "النفط يشهد فقداناً مستمراً للزخم، مع تضرر المعنويات". "السوق تتأثر بالمخاوف حول توقعات الطلب في المدى القصير حيث تتجاوب الحكومات مع القفزة في إصابات السلالة دلتا".
وواجه الخام رياحاً معاكسة شديدة هذا الشهر في وقت تجتاح فيه السلالة دلتا العالم، بما يؤدي إلى فرض قيود جديدة. وفي الصين، انخفضت سعة مقاعد شركات الطيران 32% خلال أسبوع، وهو أكبر انخفاض منذ أوائل الجائحة، بينما توقف تعافي السفر الجوي في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وتأثر النفط أيضا بقوة الدولار وسط توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيقلص التحفيز. وتزامن هبوط الخام يوم الاثنين مع موجة بيع أوسع نطاقا في السلع إذ لامس الذهب في تعاملات سابقة أدنى مستوى منذ مارس ونزل النحاس إلى أقل سعر منذ أسبوعين.
وفي أحدث تعاملات، انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم سبتمبر 4.1% إلى 65.50 دولار للبرميل، بعد نزوله إلى 65.15 دولار في وقت سابق، وهو أدنى مستوى منذ 24 مايو. وكان خسر الخام الأمريكي 7.7% الاسبوع الماضي.
فيما هبط خام برنت، خام القياس الدولي، تسليم أكتوبر 3.8% إلى 68 دولار للبرميل.
هوى الذهب إلى أدنى مستوى منذ أكثر من أربعة أشهر يوم الاثنين إذ عززت بيانات قوية للوظائف الأمريكية المراهنات على أن الاحتياطي الفيدرالي ربما يبدأ قريباً تقليص تحفيزه النقدي الضخم.
وهبط السعر الفوري للذهب 1.3% إلى 1739.16 دولار للأونصة في الساعة 1353 بتوقيت جرينتش. فيما خسرت العقود الاجلة الأمريكية للذهب 1.1% مسجلة 1744.30 دولار.
وكان نزل المعدن بأكثر من 4% في أوائل تعاملات يوم الاثنين، منخفضاً 60 دولار في غضون دقائق إذ تسارعت موجة البيع في مستهل التداولات عقب بيانات وظائف جاءت أفضل من المتوقع يوم الجمعة.
من جانبه، قال ماركوس جارفي، رئيس استراتجية تداول المعادن في ماكواري جروب، إنه من المرجح أن يكون الذهب إنهار بعد أن إخترق نزولاً مستوى دعم فني والذي ترتب عليه تفعيل أوامر وقف خسارة، في يوم كانت فيه السيولة شحيحة بسبب عطلات في اليابان وسنغافورة.
وفي حين تعافت الأسعار من انخفاضها الحاد في باديء التعاملات، مازال الذهب تحت ضغط. وسيكون إغلاق عند المستويات الحالية هو الأدنى منذ أبريل بعد أن ساعدت الأرقام القوية للوظائف من الولايات المتحدة الاسبوع الماضي في خروج المعدن من نطاق تداول دام لأسابيع عند حوالي 1800 دولار للأونصة. هذا وقفزت عوائد السندات الأمريكية المعدلة من أجل التضخم عقب بيانات الجمعة، بما يفرض ضغطاً على الذهب الذي لا يدر عائداً.
ويسلط هذا الهبوط الأخير الضوء على تدهور توقعات المعدن جراء مخاوف من أن التعافي القوي في سوق العمل الأمريكية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي لسحب التحفيز في موعد أقرب من المتوقع. كما صرح روبرت كابلان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن البنك المركزي يجب أن يبدأ تقليص مشتريات الأصول في موعد أقرب من المتوقع.
وفي سوق العقود الاجلة، جرى تداول أكثر من 3000 عقداً في غضون دقيقة واحدة—ما يعادل أكثر من 500 مليون دولار كقيمة اسمية—حيث قفز النشاط في فترة تداول عادة ما تكون هادئة.
وسيتحول التركيز إلى بيانات اقتصادية جديدة في وقت لاحق هذا الأسبوع لقياس صحة التعافي من تداعيات فيروس كورونا وأيضا التضخم. ومن المتوقع أن يظهر مؤشر أسعار المستهلكين المزمع صدوره يوم الاربعاء زيادة أقل من الأشهر السابقة حيث تنحسر الضغوط على سلاسل الإمداد الناتجة عن إعادة فتح الاقتصادات. وهذا ربما يدعم وجهة نظر الاحتياطي الفيدرالي بأن ضغوط التضخم سيثبت أنها مؤقتة.
وأيضا من المهم للتوقعات تسارع إنتشار السلالة دلتا في الولايات المتحدة، الذي قد يعوق التعافي الاقتصادي للدولة. وقفزت إصابات كوفيد-19 الجديدة إلى أكثر من 100 ألف يومياً في المتوسط، لتعود إلى مستويات قفزة الإصابات في الشتاء قبل ستة أشهر.
قفزت الوظائف الشاغرة الأمريكية في يونيو بأكثر من المتوقع إلى مستوى قياسي جديد، مما يسلط الضوء على صعوبات مستمرة تواجهها الشركات في توظيف أيدي عاملة لمواكبة تعافي النشاط الاقتصادي.
وأظهرت يوم الاثنين نتائج "مسح الوظائف الشاغرة ودوران العمالة" الذي تصدره وزارة العمل أن عدد الوظائف المتاحة ارتفع إلى 10.1 مليون خلال الشهر من قراءة معدلة بالرفع بلغت 9.5 مليون في مايو.
وكان توقع خبراء اقتصاديون استطلعت بلومبرج أرائهم زيادة إلى 9.27 مليون.
وفي مواجهة تعافي الطلب الاستهلاكي على الخدمات مثل السفر والمطاعم، يواجه أرباب العمل صعوبة في شغل العديد من الوظائف المتاحة، إلا أن معروض الأيدي العاملة يبقى محدوداً. فتثني إلتزامات رعاية الأطفال والمخاوف الصحية وإعانات البطالة التكميلية بعض الأمريكيين عن معاودة الإنضمام إلى القوة العاملة.
لكن من المتوقع أن يزيد معروض الأيدي العاملة خلال الأشهر المقبلة إذ تنتهي إعانات بطالة اتحادية إضافية ويُعاد فتح المدارس. ومع ذلك، قد تؤجل سلالة دلتا سريعة الإنتشار مزيداً من التحسن في معدل المشاركة بالقوة العاملة إذا دفعت مخاوف الصحة المتزايدة الأمريكيين لتأجيل العودة إلى العمل.
قال روبرت كابلان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن البنك المركزي يجب أن يبدأ تقليص مشترياته من الأصول عاجلاً وليس آجلاً وبطريقة متأنية، زاعماً أن الشراء الضخم للسندات يؤدي إلى تحمل مخاطر مفرط.
وقال كابلان في مقابلة هذا الأسبوع مع بلومبرج "سأؤيد تعديل هذه المشتريات قريباً، لكن بمجرد أن نبدأ عملية التعديل، سأفضل أن تكون متأنية".
وقال كابلان أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يخفض المشتريات الشهرية للسندات بمقدار 10 مليار دولار ومشتريات الأوراق المالية المدعومة برهون عقارية 5 مليار دولار، لينهي برنامجه خلال ثمانية أشهر.
وستعني أيضا هذه الوتيرة أن مشتريات الأصلين ستنخفض بالتوازي، حيث يشتري الفيدرالي حاليا سندات خزانة بقيمة 80 مليار دولار شهريا ورهون عقارية بقيمة 40 مليار دولار. وأيد بعض المسؤولين تخفيض مشتريات الرهون العقارية أسرع أو أولاً، في ضوء القفزة في أسعار المنازل.
وكان كابلان تحدث يوم الأربعاء، قبل يومين من تقرير يوم الجمعة يظهر أن الشركات الأمريكية أضافت 943 ألف وظيفة وهو عدد أكبر من المتوقع في يوليو، في أكبر زيادة منذ نحو عام.
فيما انخفض معدل البطالة نصف نقطة مئوية إلى 5.4%، مما يمثل خطوة كبيرة نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي تحقق تقدم "كبير" إضافي في سوق العمل الذي سيعزز المناقشات حول تقليص مشتريات الأصول.
أعلنت شركة هواوي تكنولوجيز الصينية انخفاضاً بنسبة 38% في إيراداتها الفصلية يوم الجمعة، في ظل تفاقم الضرر الذي ألحقته عقوبات أمريكية بمبيعاتها من الهواتف الذكية ومعدات الاتصالات.
وهذا الانخفاض هو الثالث على التوالي في الإيرادات الفصلية لهواوي، أكبر شركة مصنعة لمعدات الاتصالات في العالم وفي السابق أحد أكبر بائعي الهواتف الذكية في العالم، وقد تسارعت وتيرة التراجعات منذ نهاية 2020.
وتنخفض بحدة مبيعات هواوي من الهواتف الذكية، التي كانت في السابق مصدر رئيسي لإيرادات الشركة، منذ أن فرضت إدارة ترامب قيوداً العام الماضي تمنع الشركة من شراء أشباه الموصلات الأكثر تطوراً. وانخفضت أيضا الإيرادات من معدات الاتصالات، لكن بوتيرة أقل حدة، وسط حملة أمريكية تضغط على الدول الحلفاء للتخلي عن الشركة الصينية كمورد لمعدات اتصالات الجيل الخامس.
وقد هوت إيرادات الربع الثاني إلى 168.2 مليار يوان، حوالي 26 مليار دولار، من 271.8 مليار يوان في نفس الربع السنوي قبل عام، وفقاً للتقديرات بناء على أرقام كشفت عنها الشركة التي مقرها Shenzhen يوم الجمعة. وكان الانخفاض بمثابة تسارع حاد عن انخفاض في الإيرادات بنسبة 16.5% في الربع الأول وانخفاض بنسبة 11.2% في الربع الرابع من 2020.
وتعطي الشركة المملوكة ملكية خاصة نظرة محدودة لأوضاعها المالية كل ثلاثة أشهر. ولم تعلن أرباحها خلال تلك الفترة لكن قالت أن صافي هامش ربحها ارتفع إلى 9.8% خلال النصف الأول من العام من 9.2% قبل عام.
وأقر إريك شو، نائب رئيس هواوي، بتأثير العقوبات التي تفرضها واشنطن. وقال شو "حددنا أهدافنا الاستراتجية للسنوات الخمس القادمة...هدفنا هو البقاء وتحقيق ذلك بشكل مستدام".
وتابع أن نشاط الشركة من الهواتف الذكية تضرر بفعل "عوامل خارجية"، لكن تنبأ بأن تنمو بإطراد أنشطة تستهدف شركات الاتصالات والشركات الكبرى.
وقال محللون أن مبيعات الشركة من معدات الاتصالات قد تتحسن في وقت لاحق من هذا العام إذ تسرع الصين إطلاق شبكتها للجيل الخامس ومن المرجح حصول هواوي على حصة كبيرة من الأعمال. لكن من المتوقع أن تسوء مبيعات الهواتف الذكية بسبب القيود على الرقائق الإلكترونية التي تواجهها الشركة.
وتضررت هواوي جراء عدد من الإجراءات الأمريكية في السنوات الأخيرة، ضمن مساعي واشنطن لكبح هيمنة عملاق الاتصالات الصينية، الذي تعتبره وسيلة تجسس. ونفت هواوي مراراً أن منتجاتها تشكل مخاطر على الأمن القومي.
وكانت الإجراء الأشد ضرراً هو قيود فرضتها وزارة التجارة الأمريكية أغسطس الماضي تمنع هواوي من الحصول على أي رقائق إلكترونية مصنعة بإستخدام تكنولوجيا أمريكية ، بما يحرمها من المكونات الحيوية المستخدمة على نطاق واسع في منتجاتها.
وأبقت إدارة بايدن عقوبات إدارة ترامب قائمة ولم تعط إشارة تذكر على أنها ستكون أكثر تساهلاً تجاه عملاق التقنية الصيني.
وتعد هذه السياسة نقطة توتر شديد في العلاقة المضطربة بين الولايات المتحدة والصين. فخلال زيارة مؤخراً قامت بها ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للصين، قدم لها مسؤولون صينيون قائمة بخطوات مطلوبة لتحسن العلاقات، من بينها طلب أن تتوقف الولايات المتحدة "عن قمع الشركات الصينية"، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الصينية.
وإضطرت هواوي للاعتماد على مخزون لديها من الرقائق الإلكترونية للاستمرار في تصنيع كثير من منتجاتها. وشهد نشاطها للهواتف الذكية، الذي يستهلك أحجام ضخمة من الرقائق الإلكترونية المتطورة، المعاناة الأكبر بين أنشطتها الرئيسية. وقالت هواوي أن الإيرادات الإجمالية من المنتجات الاستهلاكية، التي تشمل هواتفها الذكية، هوت 47% في النصف الأول مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
وكانت هواوي أكبر بائع للهواتف الذكية في العالم في الربع الثاني من العام الماضي. لكن انخفاض الشحنات هبط بالشركة إلى الترتيب العاشر بحلول نفس الربع السنوي هذا العام—وهو انخفاض يرجع جزئياً إلى بيع الشركة علامتها التجارية للهواتف الذكية ذات التكلفة المنخفضة "أونور" في نوفمبر.
والشهر الماضي، كشفت هواوي عن هاتفها الرئيسي الأحدث، P50. لكن بسبب القيود على الرقائق الإلكترونية، لن يتمكن الهاتف من الاستفادة من شبكات اتصالات الجيل الخامس الأسرع.
وقالت نيكول بينغ، المحللة لدى شركة Canalys، أن نقص المكونات الذي تعاني منه الشركة يعني أن مبيعات هواوي من الهواتف الذكية من المرجح أن تبقى عند مستوى منخفض في المستقبل المنظور.
وتابعت "في العامين أو الثلاثة أعوام القادمة، سيبقون في السوق لكن عند مستوى منخفض جداً".
وتعمل هواوي على بدائل للتكنولوجيا الأمريكية. وفي وقت سابق من هذا العام أطلقت نظام تشغيل طورته ذاتياً للهواتف الذكية للتكيف مع فقدان خدمات الأندوريد التي توفرها جوجل. ويعمل الأن نظام التشغيل البديل، المسمى هارموني أو.إس، على 50 مليون من هواتفها في الصين، مع قيام الشركة تدريجياً بتقديمه لمزيد من المستخدمين الحاليين لهواتف هواوي عبر الدولة، وفقاً للشركة.
هبط الذهب إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر يوم الجمعة بعدما عزز تقرير قوي للوظائف الأمريكية التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يبدأ تقليص دعمه للاقتصاد في موعد أقرب مما كان متوقعاً في السابق.
وهوى السعر الفوري للذهب 2.2% إلى 1764.59 دولار للأونصة في الساعة 4:45 مساءً بتوقيت القاهرة، بعد أن لامس أدناه منذ 30 يونيو عند 1762 دولار. وخسرت العقود الاجلة الأمريكية للذهب 2.4% مسجلة 1765.70 دولار.
هذا وفاق تقرير وظائف غير الزراعيين الأمريكية التوقعات مع زيادة 943 ألف وظيفة الشهر الماضي.
وقال فيليب ستريبل، كبير استراتيجيي السوق لدى بلو لاين فيوتشرز في شيكاغو، "أرقام الوظائف توجه ضربة للذهب لأنها تفوقت على التوقعات، بالتالي السوق تتكهن بأن موعد تخفيض الاحتياطي الفيدرالي لمشتريات السندات قد يتم تقديمه على أن يكون إعلان في سبتمبر والتقليص الفعلي في أوائل يناير هو الأرجح".
وتتزايد التكهنات بشأن تقليص البنك المركزي لبرنامجه من التحفيز في الأيام الأخيرة.
فيما قال إدوارد مويا، كبيرمحللي السوق في شركة أواندا، إن معظم الزيادات في الوظائف كانت من قطاعي الترفيه والضيافة منخفضي الأجر الذي لا يزيد من الضغوط التضخمية، بما يحد من جاذبية الذهب كوسيلة تحوط من ارتفاع الأسعار.
وتابع مويا قائلاً أن الذهب قد يهبط صوب 1700 دولار في المدى القريب، لكن "مازلنا نرى قدراً كبيراً من الدعم يتم ضخه في الاقتصاد العالمي، وهذا مازال من المفترض أن يدعم الذهب".
وقفز الدولار والعائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بعد صدور البيانات، مما ينال من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
صعد الدولار وزادت عوائد السندات الأمريكية بعدما عززت زيادة أفضل من المتوقع في الوظائف الأمريكية التوقعات بإقتراب بنك الاحتياطي الفيدرالي من سحب التحفيز.
وتباين أداء الأسهم الأمريكية مع استقرار مؤشر ستاندرد اند بورز 500 دون تغيير يذكر ونزول مؤشر ناسدك 100. وقد تسارع نمو الوظائف الأمريكية في يوليو بأكبر قدر منذ نحو عام وانخفض معدل البطالة، مما يبرز زخماً في سوق العمل.
وزاد العائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات فوق 1.28%.
وبينما لاقت الأسواق دعماً من أرباح فصلية قوية هذا الأسبوع، بما ساعد مؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسدك على بلوغ مستويات قياسية جديدة، إلا أن الجدل يستمر حول الموعد الذي عنده من المتوقع أن يقلص الاحتياطي الفيدرالي تحفيزه.
وكانت بيانات الوظائف بمثابة خطوة جديدة نحو بلوغ هدف الفيدرالي تحقق تقدم "كبير" إضافي في سوق العمل في وقت يواجه فيه البنك المركزي معدل تضخم أعلى بكثير من المستوى المستهدف لكن مع سوق عمل مازالت بعيدة عن حد التوظيف الكامل.
من جانبها، قالت كاثي جونز، كبيرة استراتيجيي أصول الدخل الثابت في مركز شواب للبحوث المالية، بعد تقرير الوظائف "ليس هناك أشياء تذكر قد لا تروق لك في التقرير". "هذا يعجل ربما بموعد تقليص شراء السندات. أتصور أن الفيدرالي يريد أن يرى تقريراً جيداً أخر مثل هذا، لكن هذا التقرير سيقترب بهم أكثر من خطوة سحب التحفيز".
وتظهر بيانات الوظائف زخماً مستمراً في تعافي الاقتصاد الأمريكي وسيتطلع المتداولون بعد ذلك إلى بيانات خاصة بضغوط الأسعار الاسبوع القادم ومدى تسارع التضخم قبل منتدى جاكسون هول في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقال مات بيرون، مدير البحوث في جانوس هندرسون إنفستورز، أن كلاً من قراءة الوظائف وتعافي الاقتصاد من المفترض أن يبشر باستمرار نتائج أعمال قوية للشركات في النصف الثاني من العام.
وتابع "تقرير الوظائف يوم الجمعة كان قوياً بكل المقاييس تقريبا، في إشارة إلى أن الاقتصاد واصل نموه القوي رغم المخاوف مؤخراً من سلالة دلتا". وتابع "المخاطر تبقى قائمة، لكن حتى الأن المخاطر قليلة من حدوث تأثير كبير ناتج عن موجة الصيف".
أضافت الشركات الأمريكية أكبر عدد وظائف منذ نحو عام وانخفض معدل البطالة بوتيرة فاقت التوقعات، مما يظهر أن سوق العمل ماضية في إحراز تقدم نحو التعافي الكامل.
وأظهر تقرير وزارة العمل يوم الجمعة أن الوظائف قفزت 943 ألف الشهر الماضي بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 938 ألف في يونيو.
وكان متوسط تقديرات الخبراء الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرج أرائهم يشير إلى زيادة 870 ألف. فيما انخفض معدل البطالة نصف نقطة مئوية إلى 5.4%.
وعلى إثر البيانات، صعد الدولار والعائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات مع مراهنة المتداولين على أن تحسن سوق العمل سيدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي للبدء في تقليص برنامجهم لشراء السندات. كما تباين أداء سوق الأسهم في أوائل التعاملات.
من جانبه، قال جيفري روزنبرغ، كبير مديري المحافظ في بلاك روك، على تلفزيون بلومبرج "هذا تقرير قوي جداً بكل المقاييس". "
ويؤدي إنتعاش النشاط الاقتصادي إلى قفزة في الطلب على الأيدي العاملة –لاسيما في قطاع الترفيه والضيافة—منذ بداية العام. لكن في نفس الأثناء، تبقى الوظائف أقل 5.7 مليون وظيفة عن مستويات ما قبل الوباء، كما تشكل زيادة في الإصابات بكوفيد-19 نتيجة السلالة دلتا خطراً على وتيرة نمو الوظائف.
وتمثل البيانات خطوة كبيرة نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي تحقق تقدم إضافي "كبير" في تعافي سوق العمل. وأشار مسؤولون من بينهم رئيس الفيدرالي جيروم باويل والعضوه بمجلس محافظي البنك لايل برينارد إلى أن سوق العمل يجب أن تتعافى بشكل أكبر قبل أن يبدأ البنك المركزي تقليص مشتريات الأصول.
وبدوره، قال كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع أنه إذا أظهر التقريران القادمان الشهريان للوظائف زيادات قوية مستمرة، فإنه قد يؤيد هذه الخطوة.
إلتقط الدولار أنفاسه يوم الخميس بإنتظار اتجاه جديد من تقرير الوظائف الأمريكي المزمع نشره يوم الجمعة بعد صعوده بالأمس مدعوماً بتعليقات تميل بشكل واضح للتشديد النقدي من مسؤول كبير بالاحتياطي الفيدرالي.
ونزل مؤشر الدولار مقابل العملات الرئيسية 0.1% إلى 92.189 نقطة في منتصف تعاملات نيويورك.
وتتحرك العملة الخضراء، التي ربحت 0.2% يوم الأربعاء، في نطاق ضيق نسبياً، غير متأثرة ببيانات حكومية جديدة عن طلبات إعانة البطالة والعجز التجاري التي جاءت متماشية مع تقديرات الخبراء الاقتصاديين.
فيما لم يطرأ تغيير يذكر على السندات الأمريكية أيضا، مع تسجيل العائد على السندات لأجل عشر سنوات 1.2052% في أحدث تعاملات.
ويُنظر لتقرير الوظائف الأمريكية لشهر يوليو كحدث محاط بضبابية عالية لكن حيوي في تقرير مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي موعد للبدء في تقليص الدعم للاقتصاد.
ووفقاً لمسح أجرته رويترز لخبراء اقتصاديين، من المتوقع أن تزيد وظائف غير الزراعيين 880 ألف وظيفة في يوليو، في زيادة من 850 ألف في يونيو. وحذر خبراء اقتصاديون من أن إنتشار سلالة دلتا من فيروس كورونا وقراءات متضاربة من مؤشرات سوق العمل تجعل التقديرات لشهر يوليو غير مضمونة.
هذا وصعد الجنيه الاسترليني 0.3% إلى 1.3931 دولار في الساعة 1412 بتوقيت جرينتش بعدما أبقى بنك انجلترا حجم برنامجه لشرء السندات دون تغيير وثبت سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الأدنى تاريخياً 0.1%.
وقال البنك المركزي أنه سيبدأ تخفيض معروضه من السندات عندما يصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.5% بعدم إعادة استثمار حصيلة العائد وأنه سيفكر جدياً في تقليص الحيازات عندما تصل الفائدة إلى 1% على الأقل.
فيما ارتفع اليورو أقل من 0.1% إلى 1.1845 دولار. ومقابل الين، زاد الدولار 0.2% إلى 109.72 ين.
ويوم الأربعاء، صرح ريتشارد كلاريدا نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن الشروط لرفع أسعار الفائدة قد تتحقق في أواخر 2022، بما يمهد الطريق أمام تحرك في أوائل 2023.
ودفعت تعليقات كلاريدا المستثمرين لتسعير فرص أعلى طفيفا لزيادة في سعر الفائدة في أواخر 2022/أوائل 2023 وأدت إلى ارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل.
ارتفعت الأسهم الأمريكية يوم الخميس مع صعود أسهم البنوك وشركات التكنولوجيا والسفر سوياً.
وربح مؤشر ستاندرد اند بورز 500 نسبة 0.4%، متعافياً بعد أن إختتم المؤشر القياسي تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض 0.5%. وأضاف مؤشر داو جونز الصناعي حوالي 200 نقطة، أو 0.6%، بينما قفز مؤشر ناسدك الذي تغلب عليه شركات التقنية 0.7%.
وتتأرجح مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية في الايام الأخيرة وسط مخاوف من احتمال تباطؤ التعافي الاقتصادي. كما أن زيادة في الإصابات الجديدة بكوفيد-19 أذكت المخاوف أيضا.
وقال مؤخراً أنتوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين لإدارة بايدن، أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستعود إلى الإغلاقات لكن حذر من أن "الأمور ستزداد سوءاً" في ظل إنتشار سلالة دلتا الأشد عدوى من كوفيد-19.
لكن مازال تحوم المؤشرات الثلاثة الرئيسية عند أو بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وساعدت النتائج القوية للشركات في الربع الثاني على تعزيز أسعار الأسهم مؤخراً، رغم أن البيانات الاقتصادية كانت متباينة. فأظهرت بيانات جديدة يوم الخميس أن العجز التجاري ارتفع إلى 75.7 مليار دولار في يونيو، وهو معدل أكثر مما توقع خبراء اقتصاديون، حيث أفرط الأمريكيون في شراء سلع من الخارج.
في نفس الأثناء، انخفضت طلبات إعانة البطالة، التي ينظر لها كمقياس لتسريح العاملين، إلى 385 ألف مما يظهر أن الطلبات الإعانة تستقر عند مستوى مرتفع خلال الصيف.
وفي سوق السندات، زاد العائد على السندات الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 1.219% من 1.183% يوم الاربعاء.
وعن أخبار الشركات، ارتفع سهم أوبر 6.5%، ماحياً خسائر تكبدها في تعاملات سابقة، بعد أن أعلنت الشركة خسارة أكبر مما توقع المحللون وقالت أنها اضطرت للإنفاق على حوافز للسائقين وسط نقص في الأيدي العاملة.
وهبط سهم شركة إيتسي للتجارة الإلكترونية 6.4% بعد أن أظهرت نتائجها تباطؤاً في نمو عدد المشترين. فيما ارتفعت أسهم شركة السفر العملاقة بوكينج هولدينجز 6.5% بعد أن زادت إيراداتها الفصلية بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وهوى سهم روبن هود 11% بعدما ذكرت الشركة في إشعار أرسلته للجنة الأوراق المالية والبورصات أن المستثمرين الأوائل في الشركة سيبيعون حوالي 98 مليون سهما بمرور الوقت. وكانت قفزت أسهم شركة الوساطة عبر الإنترنت 50% يوم الأربعاء.