ارتفع الذهب بشكل طفيف مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المتداولون بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وتداول المعدن النفيس في نطاق ضيق قرب 4180 دولارًا للأونصة، في حين انخفض خام برنت إلى ما دون 105 دولارات للبرميل بعد ثلاثة أيام من الصعود، الذي عزي إلى المخاوف من أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى عرقلة تعافي الإمدادات. كما تراجع مؤشر الدولار، الأمر الذي يجعل السلع المسعّرة بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية.
ويتحرك المعدن النفيس إلى حدٍّ كبير في الاتجاه المعاكس للنفط منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، إذ أدّت الاضطرابات في شحنات الطاقة القادمة من المنطقة إلى تسارع التضخم ودفعت البنوك المركزية الرئيسية إلى تشديد السياسة النقدية. وعادةً ما تمثل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملًا سلبيًا للذهب، لأنه لا يدرّ عائدًا.
من المتوقع أن تأتي المؤشرات بشأن خطوة الاحتياطي الفيدرالي المقبلة من قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين وأسعار الواردات في وقت لاحق من الأسبوع. ويسعّر متداولو عقود المقايضات احتمالًا ضعيفًا لرفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي هذا الشهر، لكنهم يرون احتمالًا بنحو 80% لرفعها في الاجتماع التالي في ديسمبر.
وقالت رئيسة بنك الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، يوم الاثنين إن إجراء تعديلات أصغر وأكثر تكرارًا على السياسة النقدية يمكن أن يساعد في إبقاء توقعات التضخم مستقرة، لكنها لم تصل إلى حدّ تأييد رفع الفائدة في أكتوبر.
وقالت تو لان نغوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع الأساسية في «كومرتس بنك»، في مذكرة، إن صمود الذهب رغم ارتفاع توقعات أسعار الفائدة يشير إلى أن مخاطر أخرى لا تزال تدعم الطلب عليه.
وأضافت أن المخاوف بشأن عبء الدين في فرنسا تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، وأن ارتفاع أسعار الفائدة بات يشكّل بشكل متزايد «سيفًا ذا حدّين» للمعدن النفيس، فهو يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، لكنه يزيد أيضًا تكاليف اقتراض الحكومات وقد يفاقم المخاوف بشأن استدامة الدين.
وارتفع الذهب الفوري 0.4% إلى 4189.17 دولارًا للأونصة عند الساعة 1:11 ظهرًا بتوقيت لندن. وصعدت الفضة 0.3% إلى 60.41 دولارًا، بينما سجّل البلاتين والبلاديوم ارتفاعًا طفيفًا أيضًا. وانخفض مؤشر «بلومبرج» للدولار 0.2%.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.