Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

الذهب قرب 4300 دولار مع ترقب انفراجة في أزمة مضيق هرمز

By آب/أغسطس 06, 2026 121

ارتفع الذهب مواصلًا أكبر مكاسبه في ستة أشهر، بعدما عززت المؤشرات على إحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز التوقعات بانحسار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة على الاحتياطي الفيدرالي، ما يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

وصعد المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 1.4%، ليتجاوز مؤقتًا مستوى 4,300 دولار للأونصة، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه ويتداول دون هذا المستوى بقليل. وجاء ذلك بعد ارتفاعه بنسبة 4.1% في الجلسة السابقة، وهو أكبر صعود يومي له منذ 3 فبراير.

وأعلنت إيران أنها توصلت إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار مقترح للملاحة عبر مضيق هرمز، ما عزز احتمالات استئناف جزء من تدفقات الطاقة عبر هذا الممر البحري الحيوي، في حين واصلت أسعار النفط تراجعها.

وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن هذا المسار سيكون مؤقتًا وسيظل ساريًا لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، مضيفًا أن "هذا التفاهم لا يعني إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز."

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، وإنه "سينتظر ليرى ما سيحدث"، مؤكدًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية بدلًا من إنهاء الحرب عبر الخيار العسكري. وكان قد صرّح في وقت سابق بأن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكنًا في موعد أقربه يوم الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة.

وأدت المؤشرات على إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من خمسة أشهر إلى تغيير توقعات الأسواق، التي باتت تسعّر بالكامل زيادة واحدة فقط في أسعار الفائدة الأمريكية بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادتين حتى الأسبوع الماضي.

وعادةً ما يُعد تراجع احتمالات التشديد النقدي عاملًا داعمًا للمعادن النفيسة، وفي مقدمتها الذهب، لأنه لا يدر عائدًا، وبالتالي يصبح أكثر جاذبية عندما تنخفض أسعار الفائدة المتوقعة.

ورغم المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 20% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، بعدما أدى الصراع إلى قفزة في أسعار الطاقة، وزيادة الضغوط التضخمية، وتعزيز التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

قال محللو تي دي سيكيورتيز، بقيادة رايان ماكاي، إن تراجع المخاطر الاقتصادية الكلية إلى المدى الأبعد، إلى جانب الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، منح المعادن النفيسة دفعة قوية.

وأضافوا في مذكرة بحثية أن الصناديق الاستثمارية المعتمدة على الرهانات الاقتصادية الكلية (Macro Discretionary Funds) ضاعفت أكثر من مرتين مراكزها الاستثمارية في الذهب منذ يونيو، مدعومة أيضًا بمشتريات كبار المستثمرين في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، إضافة إلى تدفقات الأموال إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) في آسيا.

لكن المحللين حذروا من أن التحديات التي تواجه الذهب لم تنتهِ بعد، مشيرين إلى أن "سوق الطاقة الذي لا يزال شديد الضيق سيظل عقبة رئيسية أمام انطلاق موجة صعود جديدة للذهب."

وفي سياق متصل، كررت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، أنها مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يتباطأ التضخم، محذرةً من أن البنك المركزي قد لا يملك رفاهية الانتظار حتى يعود التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

ورغم تأييدها قرار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، شددت كوك على أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول سيجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4,272.94 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 9:41 صباحًا بتوقيت لندن. كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب، في حين تراجعت الفضة بنسبة 0.3%. وفي المقابل، ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% بعد أن أنهى جلسة الأربعاء منخفضًا 0.2%.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.