
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
ارتفعت أسعار النفط الخام بعد أن أعلنت إيران أن بعض منشآتها للطاقة تعرضت لهجمات، ملوّحة بالرد عبر استهداف منشآت النفط والغاز في دول مجاورة. وقفز خام برنت إلى ما فوق 108 دولارات للبرميل، بعد أن كان قد سجل زيادة تجاوزت 3% يوم الثلاثاء.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن جزءًا من حقل الغاز العملاق حقل بارس الجنوبي تعرّض لضربة جوية، إلى جانب منشآت نفطية في عسلويه. وتعهدت طهران بالرد واستهداف مواقع للعدو كانت تُعتبر سابقًا آمنة، بحسب ما نقلته وكالة فارس شبه الرسمية.
ويُعدّ الهجوم على أصول الطاقة الإيرانية أحدث تصعيد في نزاع يعرقل أجزاء واسعة من إمدادات النفط العالمية. فقد قفز خام برنت بنحو 80% منذ بداية العام، في وقت توقفت فيه حركة الملاحة تقريبًا عبر مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأدى هذا النزاع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وظهور نقص في الوقود في آسيا، إضافة إلى تصاعد المخاوف من تسارع التضخم عالميًا. كما ارتفعت أيضًا عقود الغاز الأوروبية عقب الهجوم.
وقال المحلل تاماس فارغا من شركة الوساطة PVM: إن “الأثر الفوري لأي إغلاق محتمل لمضيق هرمز — وهو أمر ربما قللت الإدارة الأمريكية من تقدير مخاطره — يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة”، مضيفًا أن أهداف الولايات المتحدة في إيران لا تزال غير واضحة، وأن نهاية النزاع ليست في الأفق.
في الولايات المتحدة، تجاوز متوسط سعر الديزل 5 دولارات للجالون، ما أدى إلى زيادة تكاليف سلاسل الإمداد ومهّد الطريق لارتفاع أوسع في أسعار المستهلكين. وكانت إيران قد توعدت أيضًا بالانتقام لمقتل رئيس مجلس أمنها علي لاريجاني، بينما قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تنهي النزاع قريبًا.
وفي المقابل، تسعى دول الخليج إلى إيجاد بدائل لمضيق هرمز. إذ تعتزم العراق استئناف صادراتها عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان شبه المستقل بميناء جيهان على البحر المتوسط. غير أن هذا المسار البديل لا يمكنه نقل سوى جزء محدود من إنتاج العراق، الذي تراجع إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.
ومن المتوقع أن تخضع زيادات أسعار الوقود — خاصة مع تجاوز سعر الديزل في الولايات المتحدة 5 دولارات للجالون هذا الأسبوع — لتدقيق البنوك المركزية حول العالم أثناء تحديد سياساتها النقدية. ويجتمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا اليوم لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بعدم إجراء تغيير.
ويبقى تركيز سوق النفط منصبًا على مضيق هرمز، حيث باتت حركة المرور فيه محكومة بحسابات سياسية، مع احتمال سماح إيران بمرور عدد محدود من السفن وفقًا لانتماءاتها، مع ردع أو منع معظم السفن الأخرى.
ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية هدأت نسبيًا في الأيام الأخيرة، فإن مؤشرات أخرى في سوق النفط لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت إلى أكثر من 11 دولارًا في مرحلة ما يوم الأربعاء، وهو الأكبر منذ يوليو 2022. ويعزى ضعف العقود الأمريكية جزئيًا إلى عمليات التحوط المرتبطة بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية.
وقال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع في بنك ويستباك، إنه في ظل غياب أي أفق لنهاية الحرب، واستمرار توقف الإنتاج بشكل يومي، وإغلاق المضيق فعليًا، فمن المرجح أن يستقر خام برنت ضمن نطاق جديد يتراوح بين 95 و110 دولارات للبرميل. وأضاف أنه في حال تعرض مصفاة كبرى لهجوم أو تأكيد زرع ألغام إضافية في المضيق، فقد يرتفع هذا النطاق بمقدار 10 إلى 20 دولارًا إضافيًا.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.