خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
بدأت السعودية تصدير النفط عبر خط أنابيب رئيسي يعبر المملكة، بعد الانتهاء من إصلاحه إثر تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من الشهر الجاري، بحسب شخص مطلع بشكل مباشر على الأمر.
وكانت شركة أرامكو السعودية الحكومية قد بدأت الأسبوع الماضي اختبار خط أنابيب «شرق-غرب» ورفع الضغط داخله، بهدف استئناف تدفقات نفطية كبيرة عبره بحلول عطلة نهاية الأسبوع، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لعدم إعلان هذه المعلومات رسميًا.
وقال مصدر مطلع على عمليات الخط إن شحنات النفط المتجهة إلى الأسواق الخارجية عبر المسار استؤنفت بالفعل.
ولم ترد أرامكو أو وزارة الطاقة السعودية على الفور على طلبات للتعليق.
ومن شأن استئناف تشغيل الخط أن يعيد للسعودية إمكانية الاعتماد على مسار تصدير بديل كانت تستخدمه خلال الحرب مع إيران، حتى في الوقت الذي كثفت فيه المملكة شحناتها النفطية عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري.
ومن المتوقع أن يوفر استئناف الصادرات عبر الخط بعض الارتياح للمشترين الذين يسعون بشدة للحصول على إمدادات إضافية، في ظل شح المعروض. وقد أُبلغ بعض العملاء في أوروبا بأنهم لن يحصلوا على أي كميات من النفط السعودي خلال الشهر المقبل بموجب عقود التوريد طويلة الأجل.
من المتوقع أن يعقد وسطاء قطريون محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، ومع الجانب الأمريكي يومي الاثنين أو الثلاثاء، بحسب مسؤول مطلع على المفاوضات تحدث لوكالة رويترز.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات يُتوقع أن تركز على نسخة معدلة من مقترح مدته سبعة أيام كانت إيران قد قدمته الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولا يزال عراقجي موجودًا في نيويورك بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فيما لم يتضح على الفور من سيمثل الجانب الأمريكي في المحادثات مع الوسطاء.
وتتضمن الخطة الإيرانية ذات الأيام السبعة وقف جميع الأعمال القتالية في إيران ولبنان، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وإنهاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، إلى جانب رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
وفي المقابل، ستسمح طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يستأنف الجانبان أيضًا المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه رفض المقترح الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق سريع بسبب الضغوط الاقتصادية الخانقة التي تتعرض لها.
ومع ذلك، قال ترامب لموقع «أكسيوس» يوم الأحد إنه يتوقع أن ينخرط المفاوضون الأمريكيون في جولة جديدة من المحادثات خلال هذا الأسبوع.
من جانبه، قال عراقجي يوم الأحد إن الوسطاء لم ينقلوا رسميًا إلى طهران رفضًا أمريكيًا للمقترح، وإن إيران لا تزال تنتظر الموقف النهائي لواشنطن قبل اتخاذ قرار بشأن خطواتها المقبلة.
وقال عراقجي: «شروطنا واضحة، وأي خطوة باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتلبية هذه الشروط»، مضيفًا أن التوصل إلى حل عبر المفاوضات هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق الراهن.
تراجعت ثقة المستهلكين الأمريكيين في سبتمبر إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، وسط تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار وآفاق الاقتصاد.
وانخفضت القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 48.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق، وفقاً للمسح الصادر يوم الجمعة.
ويتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بنسبة 4.6% خلال عام من الآن، مقابل 4% في الشهر السابق. كما توقعوا ارتفاع التكاليف بمعدل سنوي يبلغ 3.4% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ مايو.
وتدهورت معنويات المستهلكين خلال سبتمبر، بالتزامن مع وصول أسعار الديزل إلى مستوى قياسي وارتفاع أسعار البنزين. ويؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم الاستياء المتراكم لدى العمال بشأن تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة.
ولا يزال التضخم مرتفعاً بصورة مستمرة؛ إذ ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الأجور، في حين قفزت معدلات الرهن العقاري فوق 7%، ما جعل امتلاك المنازل بعيد المنال بالنسبة إلى شريحة أكبر من الأمريكيين.
وقالت جوان هسو، مديرة المسح، في بيان: «على الرغم من الاختلافات السياسية، يعتقد المستهلكون بالإجماع أن آفاق الاقتصاد قد ساءت».
ومنذ بداية العام، تراجعت ثقة المستهلكين بين جميع الفئات وفقاً للعمر ومستوى التعليم والموقع الجغرافي والانتماء الحزبي والدخل، بحسب التقرير.
كما هبط مؤشر يقيس التوقعات الاقتصادية للعام المقبل في سبتمبر إلى أدنى مستوى له منذ 2022. وتراجعت أيضاً توقعات المستهلكين بشأن أوضاعهم المالية الشخصية.
وتحسنت ظروف شراء السلع المعمرة بشكل طفيف، إلا أن ذلك يرجع جزئياً إلى اعتقاد المستهلكين بأن إتمام هذه المشتريات حالياً قد يساعدهم على تجنب أسعار أعلى في المستقبل، بحسب هسو.
وانخفض مؤشر توقعات المستهلكين إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، كما تراجع أيضاً مؤشر الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وشملت فترة إجراء المسح ردود المشاركين خلال الفترة من 25 أغسطس إلى 21 سبتمبر.
يتجه الذهب إلى إنهاء الأسبوع على انخفاض، بعدما دفعت أسعار الطاقة المرتفعة ومخاوف التضخم عوائد السندات إلى الصعود، وعززت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وارتفع المعدن النفيس بشكل طفيف يوم الجمعة ليتداول قرب 4300 دولار للأونصة، لكنه ظل منخفضاً بنحو 2% مقارنة بإغلاق الجمعة الماضية. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها بأكثر من 7% خلال اليومين السابقين، وسط تقارير تفيد بأن المفاوضين يبحثون إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي تعيد بموجبه طهران فتح مضيق هرمز، مقابل رفع واشنطن الحصار المفروض على موانئها.
وأصبحت تكاليف الطاقة وتوقعات المزيد من زيادات الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي العاملين الرئيسيين اللذين يحددان مسار الذهب خلال الأسابيع الأخيرة. وعادة ما تمثل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً بالنسبة للذهب، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً أو فائدة.
وقد تفاقمت خسائر سوق السندات الأمريكية يوم الخميس، وسط مخاوف من تسارع التضخم بفعل القفزة التي شهدتها أسعار النفط في منتصف الأسبوع، إلى جانب القلق المتزايد بشأن الدين الحكومي الأمريكي.
وارتفع العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى ما يقل قليلاً عن 5.5%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين. وبدأت وول ستريت تضع في حساباتها احتمال أن تكون مستويات العوائد المرتفعة قد أصبحت واقعاً يستمر لفترة أطول.
وقال كريستوفر وونغ، المحلل في بنك Oversea-Chinese Banking Corp، إن ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية، يشكل «بيئة صعبة بالنسبة للذهب».
وأضاف: «إذا استمرت العوائد في الارتفاع، فلن يكون من المستغرب أن يظل الذهب تحت الضغط».
وأشار إلى أن السردية طويلة الأجل للذهب لم تتغير، إلا أن السوق «ربما تحتاج إلى محفز جديد قبل أن تبدأ الموجة الصعودية الكبيرة التالية».
وتحرك الذهب خلال سبتمبر في نطاق ضيق نسبياً حول مستوى4300 دولار للأونصة، في الوقت الذي يعيد فيه المتعاملون باستمرار تقييم توقعاتهم بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وعلى الرغم من الضغوط التي يواجهها المعدن النفيس على المدى القصير، لا يزال كثير من المستثمرين يراهنون على قدرته على مواصلة الصعود تدريجياً على المدى الأطول، مع استعادة الذهب لدوره التقليدي كأداة للتحوط داخل المحافظ الاستثمارية.
وفي التعاملات الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.2% إلى 4,283.34 دولار للأونصة عند الساعة 10:56 صباحاً في سنغافورة.
وصعدت الفضة بنسبة 0.1% إلى 63.88 دولار للأونصة، لكنها كانت في طريقها لإنهاء الأسبوع بخسائر تتجاوز 3%. كما ارتفع البلاتين بشكل طفيف، بينما تراجع البلاديوم.
أما مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فاستقر بعد خمسة أيام متتالية من المكاسب.
انخفضت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو، في إشارة إلى أن عمليات تسريح العمال لا تزال محدودة في سوق عمل يتسم بالاستقرار على نطاق واسع.
وتراجعت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار ألف طلب إلى 197 ألفًا خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر، وفقًا لبيانات وزارة العمل الصادرة الخميس. ويُعد هذا المستوى من بين أدنى القراءات المسجلة منذ عام 1969.
أما الطلبات المستمرة، التي تعد مؤشرًا تقريبيًا لعدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة، فاستقرت إلى حد كبير عند 1.72 مليون طلب خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر، لتظل قريبة من أدنى مستوياتها منذ عام 2023.
وظلت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بالقرب من مستويات تاريخية منخفضة خلال الأشهر القليلة الماضية، مع إحجام الشركات عن الاستغناء عن العاملين. وفي الوقت نفسه، جاء التوظيف متباينًا، ما أدى إلى محدودية الفرص المتاحة للأمريكيين الذين يشعرون بأنهم عالقون في وظائف لا يرغبون فيها أو خارج سوق العمل.
وانخفض متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، وهو مقياس يساعد على الحد من التقلبات الأسبوعية، إلى 202,250 طلبًا، مسجلًا أدنى مستوى له في ستة أسابيع.
وقبل إجراء التعديلات الموسمية، ارتفع عدد الطلبات الأولية، مدفوعًا بزيادات في كاليفورنيا وهاواي ونيويورك.
حافظ الذهب على خسائره، في ظل عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع، ما عزز الرهانات على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ مجددًا إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
جرى تداول الذهب قرب مستوى 4290 دولارًا للأونصة، بعدما هبط بنسبة 1.7% في الجلسة السابقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بعدما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب اتسم بالتحدي أمام الأمم المتحدة، أن بلاده لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز ما دامت العقوبات والحصار الأمريكي قائمين، في إشارة إلى الصعوبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن، رغم الجهود الرامية إلى إحياء المحادثات هذا الأسبوع.
وأضاف بزشكيان أن إيران مستعدة للتفاوض، لكنها لن تستجيب للتهديدات. وأكد أنه رغم عدم اهتمام بلاده بتطوير سلاح نووي، فإنها لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية.
وتأتي تصريحاته بعد يوم واحد من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤوليه أجروا محادثات «جيدة جدًا» مع مبعوثين إيرانيين على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أصبحت توقعات مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي المحرك الرئيسي للذهب، إذ يحاول المستثمرون تقدير ما إذا كان الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة سيُبقي الضغوط التضخمية قوية بما يكفي لدفع البنك المركزي الأمريكي إلى المزيد من زيادات الفائدة.
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا. وقد فقد المعدن النفيس نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإيرانية في أواخر فبراير.
وفي سوق السندات الأمريكية، تفاقمت الخسائر بعد صدور بيانات اقتصادية أقوى من التوقعات ونتائج ضعيفة لأحد مزادات الدين الحكومي، ما يعكس تزايد الاعتقاد بأن التضخم قد يظل مرتفعًا ومقاومًا للانخفاض.
وقفزت عوائد السندات عبر معظم آجال الاستحقاق إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين، فيما تجاوز عائد السندات الأمريكية لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007.
كما تسارع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بأقوى وتيرة منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعًا بقوة الطلب التي أدت إلى زيادة الطلبات الجديدة والتوظيف لدى شركات التصنيع والخدمات.
وارتفعت القراءة المبدئية للمؤشر المجمع لمديري المشتريات الأمريكي الصادر عن اس آند بي جلوبال إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2021.
وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من زيادات أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتأتي تصريحاته في أعقاب سلسلة من التحذيرات المماثلة التي أطلقها مسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام الأخيرة، مؤكدين أن الضغوط السعرية تبدو أكثر استمرارًا مما كان متوقعًا.
وتُظهر أسواق عقود المشتقات حاليًا أن المستثمرين يسعّرون ثلاث زيادات على الأقل في أسعار الفائدة بحلول أبريل من العام المقبل، في تحول أكثر تشددًا مقارنة بالتوقعات المسجلة في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفي التعاملات الفورية، ارتفع الذهب بشكل طفيف بنسبة 0.1% إلى 4290.29 دولارًا للأونصة عند الساعة 8:08 صباحًا بتوقيت سنغافورة.
وتراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 64.31 دولارًا للأونصة، بعدما هوت بنحو 4% في الجلسة السابقة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم انخفاضات طفيفة.
أما مؤشر بلومبرج للدولار ، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فاستقر بعد أربعة أيام متتالية من المكاسب دفعته إلى مستوى قريب من أعلى مستوياته في شهرين.
ارتفع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعًا بقوة الطلب التي عززت الطلبيات الجديدة والتوظيف لدى الشركات الصناعية ومزودي الخدمات.
وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر اس آند بي جلوبال لمديري المشتريات المجمع للولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الأربعاء، وهي أعلى قراءة للمؤشر منذ يوليو 2021. وتشير القراءات التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي.
وقفز التوظيف بأسرع وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات، في حين ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج بأسرع معدل منذ عام 2022. وأرجعت الشركات ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، فيما أشارت شركات عديدة أيضًا إلى تسارع نمو الأجور.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين المختصين بالأعمال في S&P Global Market Intelligence، في بيان: «من الواضح أن قطاعي التصنيع والخدمات يشهدان انتعاشاً في الوقت الحالي».
لكنه أضاف أن هذا النمو يتزامن مع بعض أشد اختناقات سلاسل الإمداد التي شهدها المسح، الممتد لما يقرب من عقدين، باستثناء فترة الجائحة، مشيرًا أيضًا إلى تزايد الصعوبات التي تواجهها الشركات في العثور على العمالة المناسبة.
وارتفع نشاط شركات الخدمات إلى 58.7 نقطة في سبتمبر، وهي أعلى قراءة منذ عام 2021. كما سجل مؤشر التوظيف أقوى قراءة له منذ يونيو 2022.
وقفز مؤشر قطاع التصنيع إلى 57 نقطة، وهي أفضل قراءة له منذ عام 2022. وسجلت الطلبيات الجديدة، التي تعد مؤشرًا على قوة الطلب، أسرع وتيرة نمو منذ أبريل 2022، بينما بلغ التوظيف أقوى مستوى له منذ فبراير 2021.
لكن فترات تسليم الموردين طالت بأكبر قدر منذ منتصف عام 2022، في حين ظلت تكاليف المواد الخام مرتفعة، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.
وساهمت قوة إنفاق المستهلكين، والاستثمارات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، والإنفاق العسكري في دعم الشركات الأمريكية هذا العام. وتشير أحدث بيانات اس آند بي جلوبال إلى أن قوة الطلب تفوق تأثير الارتفاع في تكاليف الطاقة والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد نتيجة الحرب مع إيران.
وقال ويليامسون إن التحسن في نشاط الأعمال خلال سبتمبر، باستثناء فترة إعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، يمثل «أكبر تحسن مسجل منذ أوائل عام 2015».
ارتفعت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يزيد الضغوط على سوق الإسكان الذي يعاني بالفعل من ارتفاع أسعار المنازل وضعف وتيرة المبيعات.
وارتفع سعر الفائدة على الرهن العقاري ثابت الفائدة لمدة 30 عامًا بمقدار 15 نقطة أساس إلى 7.12% خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، وفقًا لبيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري (MBA) الصادرة يوم الأربعاء. ويُعد هذا أعلى مستوى للمعدل منذ مايو 2024.
في المقابل، انخفض معدل الرهن العقاري ذي الفائدة المتغيرة لمدة خمس سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 6.1%.
وتواصل معدلات الفائدة اتجاهها الصعودي منذ فبراير، عندما أدت بداية الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن التضخم. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في محاولة للحد من ضغوط الأسعار.
ومع ارتفاع تكلفة الاقتراض، يتراجع عدد الأمريكيين المتقدمين للحصول على تمويل لشراء المنازل. وانخفض مؤشر طلبات شراء المنازل التابع لجمعية مصرفيي الرهن العقاري، وهو مقياس لطلبات الحصول على القروض، بنسبة 0.8% إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع. كما تراجع مؤشر إعادة تمويل الرهون العقارية التابع للجمعية بنسبة 2.6% إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2025.
وقد يؤدي تجاوز معدل الفائدة حاجز 7% إلى مزيد من إضعاف الطلب.
وقال داريل فيروذر، كبير الاقتصاديين في شركة ريدفين: «إن مستوى 7% مهم ببساطة بسبب التأثير النفسي لرؤية الناس لهذا الرقم باعتباره الرقم الأول في معدل الفائدة».
ويتوقع فيروذر أن تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى كبح نمو أسعار المنازل، في الوقت الذي ستظل فيه المبيعات ضعيفة.
تراجعت مبيعات المنازل المملوكة سابقًا في أغسطس إلى أضعف وتيرة لها في أكثر من عام. كما تراجع مستوى ثقة شركات البناء هذا الشهر إلى أدنى مستوياته منذ أواخر عام 2022، مع تسبب ارتفاع معدلات الفائدة في عزوف المشترين المحتملين، في حين أدت الزيادات في أسعار مواد البناء والوقود إلى ارتفاع التكاليف.
كما بدأت شركات بناء المنازل في خفض أعداد العاملين لديها؛ إذ بلغ عدد الوظائف في قطاع تشييد المساكن ذروته في سبتمبر 2024، ومنذ ذلك الحين اتجه بشكل عام إلى الانخفاض.
وقال بن آيرز، كبير الاقتصاديين في شركة التمويل العقاري نيشن وايد"من الواضح أن سوق الإسكان يمر بحالة ركود في حد ذاته، لكنه على الأرجح ليس عميقًا بما يكفي، ولن يستمر لفترة طويلة بما يكفي، لدفع بقية الاقتصاد بأكمله إلى الركود".
وقد تظل تكاليف الاقتراض مرتفعة. إذ تتحرك معدلات الرهن العقاري عن كثب مع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يحوم بالقرب من أعلى مستوياته في نحو عقدين. وتتوقع نيشن وايدأن تظل معدلات الرهن العقاري عند حدود 7% على الأقل حتى نهاية العام الجاري.
ومع ذلك، قد لا يكون أمام سوق الإسكان مجال كبير لمزيد من التراجع.
لمّحت إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء إلى احتمال استئناف المفاوضات لإنهاء الصراع بينهما، بالتزامن مع توجه رئيسي البلدين إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وسيكون هذا الحدث هي الأول الذي يحضره دونالد ترامب ومسعود بزشكيان منذ أن أطلق ترامب، بالتعاون مع إسرائيل، عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران في فبراير. وكان ترامب قد قال يوم الأحد إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني.
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إنه لا توجد خطط لعقد لقاء مباشر بين الرئيسين، لكنه أشار إلى أن الوفد الإيراني مُنح صلاحيات كاملة لاستئناف المفاوضات.
وأضاف المسؤول أن إيران يمكن أن تعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الخليجية خلال سبعة أيام إذا استجابت الولايات المتحدة لمطالب طهران، بما في ذلك تخفيف الضغوط العسكرية ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأوضح أن إيران نقلت أحدث مقترحاتها إلى واشنطن عبر وسطاء الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول: «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن أنها تريد حل القضية دبلوماسيًا، وأن تجعل ذلك موقفًا رسميًا، ثم تتفق على جدول زمني لكيفية المضي قدمًا في العملية. الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة ذهبية أمام الولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية».
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في برنامج Today على شبكة ان بي سي إن الولايات المتحدة منفتحة على التحدث مع الإيرانيين، «خصوصًا إذا كان ذلك يحمل آفاقًا لتحقيق نتائج إيجابية والوصول في نهاية المطاف إلى الهدف الذي يدور حوله كل هذا».
ولم تُعرف أي لقاءات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ يوليو، عندما انهار اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب، بعد أسابيع قليلة فقط من توقيعه من جانب ترامب وبزشكيان.
وعندما سُئل روبيو خلال برنامج Fox & Friends عن احتمال عقد لقاء بين الرئيسين، قال عن ترامب: «إنه رجل أعمال ينطلق من الواقعية والحكمة، والحكمة تقول إنه لا ضرر من التواصل والتحدث مع شخص آخر».
تذكير بالمواقف المتشددة
لكن روبيو أشار أيضًا إلى أن بزشكيان يخضع، وفقًا لنظام الحكم الإيراني، لسلطة المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، مضيفًا: «والمرشد الأعلى رجل دين شيعي متشدد، وعلينا أن نتذكر ذلك عندما نتحدث عن الأمر».
وقال روبيو لشبكة فوكس: «القضية الأساسية هنا هي أن إيران تُدار من جانب رجال دين مجانين. هؤلاء الأشخاص لا يمكن السماح لهم بامتلاك أسلحة نووية على الإطلاق».
وفي تأكيد على تمسك إيران بموقفها الصارم حتى الآن، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني في مفاوضات سابقة، يوم الثلاثاء إن إيران لن تستسلم أبدًا، مضيفًا: «يجب على ترامب أن يفهم أنه لا يستطيع فرض قوته على الشعب الإيراني وقواته المسلحة».
ومن المقرر أن يلتقي ترامب يوم الثلاثاء قادة الدول العربية الخليجية الست: البحرين والكويت وقطر وعُمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
وتسعى جميع هذه الدول إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنها في الوقت نفسه تتوخى الحذر من منح خصمها التاريخي، إيران، نفوذًا أكبر من اللازم. وباستثناء عُمان، تستضيف جميع هذه الدول قواعد عسكرية أمريكية ضخمة تعرضت لهجمات إيرانية متكررة طوال فترة الحرب.
السعودية تسعى إلى دعم أمريكي في مواجهة الحوثيين
وتورطت السعودية، أكبر هذه الدول، بشكل أعمق في الحرب خلال هذا الشهر، مع تقدم مقاتلي الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، وتمكنهم من هزيمة قوات الحكومة المدعومة من السعودية هناك، وتهديد صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.
وشهدت أسواق النفط بعض الانفراج يوم الثلاثاء، بعدما أفادت مصادر لرويترز بأن السعودية أعادت تشغيل عمليات خط أنابيب الشرق-الغرب، وقد تتمكن من استئناف صادرات النفط خلال ساعات، وإن بكميات منخفضة، من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
ويُعد خط الأنابيب المسار البديل الرئيسي للسعودية لتصدير النفط وتجاوز الاضطرابات الناجمة عن الحرب في مضيق هرمز. وكان قد توقف عن العمل عقب هجمات وقعت هذا الشهر، حمّلت الرياض مسؤوليتها لحلفاء إيران في العراق.
وتمكنت جماعة الحوثي من إلحاق الهزيمة بقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية على امتداد مناطق البحر الأحمر ومضيق باب المندب عند مدخله، كما شنت هجمات مباشرة على السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتدفع الجماعة حاليًا باتجاه السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية لجبال كهبوب المطلة على ساحل البحر الأحمر.
وكانت الولايات المتحدة قد قصفت الحوثيين لمدة شهرين العام الماضي، لكنها حتى الآن رفضت مناشدات متكررة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للعودة إلى القتال ضد الجماعة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب ألغى الضربات الأمريكية ضد الحوثيين يوم الأحد في اللحظات الأخيرة، بعد أن كانت القوات الأمريكية قد بدأت بالفعل في تحميل القنابل على الطائرات.
وعندما سُئل روبيو عن سبب إحجام واشنطن حتى الآن عن توجيه ضربات للحوثيين، قال: «في نهاية المطاف، إذا وصل الأمر إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة ستقف دائمًا إلى جانب السعودية وستدعمها، لأن لدينا اتفاقًا معها يلزمنا بذلك.
لكن في الوقت نفسه، فهذا صراع بالغ الخطورة والتعقيد، وهو قائم منذ فترة طويلة... ولدينا أيضًا تاريخ من التعامل مع الحوثيين، وهذا أمر لا نريد أن يتأثر هو الآخر».
تدخل البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع بنك مصر في دولة الإمارات، وفقًا لما أعلنه البنكان يوم الثلاثاء، وذلك بعد أسابيع من تهديد الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على تلك الفروع بسبب صلاتها بإيران.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في 28 أغسطس إنها تعتبر فروع بنك مصر في الإمارات «حلقة وصل حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأمريكي، واقترحت سحب إمكانية وصول بنك مصر-الإمارات إلى خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يومًا بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال بنك مصر حينها إنه يراجع الإخطار، بينما بدأ المركزي المركزي الإماراتي فحصًا عاجلًا للفروع.
وأصدر مصرف الإمارات المركزي موافقة مبدئية للبنك الأهلي المصري للاستحواذ على الفروع، وفقًا لبيان مشترك أصدره البنكان يوم الثلاثاء.
وقال البنكان في البيان: «في إطار جهودهما لمواكبة التطورات الحالية في أسواق الخدمات المصرفية الخارجية، والمتطلبات المترتبة عليها خلال المرحلة المقبلة، أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري عن اتفاق مبدئي لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة».
ولم يشر البنكان إلى العقوبات الأمريكية، وقالا إن الصفقة المحتملة تأتي في إطار رؤية مشتركة لدمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على استمرارية الخدمات المقدمة للعملاء.
ويعدّ كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر مملوكاً للحكومة المصرية. ويشير البنك الأهلي المصري على موقعه الإلكتروني إلى امتلاكه مكتبًا تمثيليًا في دبي.
ولم يرد مصرف الإمارات المركزي، ووزارة الخزانة الأمريكية، وشبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للخزانة الأمريكية (FinCEN) فورًا على طلبات للتعليق. كما تعذر على رويترز الحصول على تعليق فوري من البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك المركزي المصري.
وتُعد الإمارات تاريخيًا واحدة من أهم شرايين الاقتصاد الإيراني، كما تحتفظ بنوك دبي منذ فترة طويلة بودائع كبيرة مرتبطة بإيران، يخضع جزء كبير منها للتجميد بموجب العقوبات الأمريكية.
ورغم كونها حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة، تعرضت الدولة الخليجية لهجمات إيرانية مكثفة خلال المراحل الأولى من الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطرابات في شحنات الطاقة والأنشطة التجارية، فضلًا عن التأثير على حركة الطيران.
وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية في أغسطس إنها حددت 103 شركات واجهة محتملة ضمن نظام الظل المصرفي الإيراني استخدمت حسابات لدى بنك مصر-الإمارات خلال الفترة من عام 2024 وحتى يونيو من العام الحالي.