Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    عائد الـ10 سنوات يتجاوز 5%..مخاوف التضخم والديون تهز الأسواق

    By أيلول/سبتمبر 14, 2026 36

    أدى تصاعد موجة البيع في السندات الأمريكية إلى دفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى تجاوز مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2023، في وقت تتصادم فيه المخاوف المتزايدة بشأن التضخم مع تنامي احتياجات الاقتراض لدى الحكومة والشركات.

    وارتفع العائد بما يصل إلى 4 نقاط أساس إلى 5.01% يوم الاثنين. وكانت آخر مرة يتجاوز فيها مستوى 5% في أكتوبر 2023، لكنه لم يبقَ فوق هذا المستوى سوى ليوم واحد.

    ويُعد ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات، الذي يمثل مؤشرًا مرجعيًا لتكلفة الاقتراض للحكومات والشركات حول العالم، وكذلك للرهن العقاري في الولايات المتحدة، تهديدًا بتباطؤ النمو الاقتصادي والضغط على أسواق الأسهم التي يتم تداولها عند تقييمات مرتفعة.

    وواصلت العوائد ارتفاعها رغم إقدام وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على اتخاذ خطوة غير معتادة تمثلت في زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إبقاء تكاليف الاقتراض تحت السيطرة.

    وقبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، أصبح عائد السندات لأجل 10 سنوات الآن أعلى بأكثر من نقطة مئوية كاملة من مستواه قبل اندلاع الحرب مع إيران.

    وقد أدت الحرب إلى قفزة في أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم. وتعززت هذه المخاوف بعد صدور بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية لشهر أغسطس، والتي جاءت أعلى من المتوقع، الأمر الذي دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة يوم 16 سبتمبر.

    لكن موجة بيع السندات تعكس أيضًا عوامل هيكلية أعمق دفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية. فقد ارتفع مقياس عالمي لتكاليف الاقتراض الحكومي إلى مستويات لم يشهدها منذ 2007.

    ويطالب المستثمرون الآن بعائد إضافي أكبر مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الأجل، في ظل تنافس الحكومات والشركات على رأس المال، مع اتساع العجز المالي وتدفق ضخم من إصدارات الديون لتمويل البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

    وقال زاك جريفيثس، رئيس استراتيجية الاستثمار في السندات ذات الدرجة الاستثمارية واستراتيجية الاقتصاد الكلي لدى شركة الأبحاث CreditSights: «هناك الكثير من العوامل الأساسية التي تجعل موجة بيع السندات وارتفاع العوائد مرشحة للاستمرار، ويبدو أن المسار الأسهل في الوقت الحالي هو مزيد من الارتفاع في العوائد

    وأضاف أن عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات قد يرتفع نحو 5.5%.

    سوق سندات تضخم إلى 32 تريليون دولار

    ارتفع حجم سوق سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو32 تريليون دولار، مقارنة بنحو 4.5 تريليون دولار فقط في عام 2007، مما رفع الدين الفيدرالي الأمريكي إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

    وحذرت وكالة Fitch Ratings في أغسطس من أن الولايات المتحدة أصبحت «عرضة لصدمات اقتصادية مستقبلية» مع استمرار ارتفاع مستويات الدين.

    عندما تجاوز العائد 5% آخر مرة

    في المرة الأخيرة التي تجاوز فيها عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5%، في أكتوبر 2023، لم يستمر فوق هذا المستوى سوى يوم واحد.

    وسرعان ما عاد المشترون إلى السوق مع تباطؤ سوق العمل الأمريكية وتراجع التضخم، الأمر الذي سمح للاحتياطي الفيدرالي بإنهاء أعنف دورة تشديد نقدي منذ عقود.

    وبحلول سبتمبر 2024، بدأ الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة.

    لكن الوضع مختلف هذه المرة؛ إذ حافظت قوة سوق العمل على تركيز المستثمرين بشكل أساسي على التضخم واحتمال بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

    وتتجه سندات الخزانة الأمريكية حاليًا نحو تسجيل أول خسارة سنوية لها منذ 2022.

    وحتى الآن، ظلت موجة بيع السندات منظمة إلى حد كبير، مع بقاء تقلبات السوق تحت السيطرة. لكن وزير الخزانة بيسنت أبدى بوضوح قلقه من الارتفاع المستمر في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

    واتخذ بيسنت، وهو مدير سابق لصندوق تحوط، عدة خطوات غير تقليدية، وأحيانًا مثيرة للجدل، بهدف خفض العوائد.

    ومن بين هذه الخطوات فتح الباب أمام تقليص إصدارات الديون طويلة الأجل، إلى جانب إجراءات اعتُبرت بمثابة تخفيف للضغوط على اليابان لبيع حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية.

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples