Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

الذهب يتراجع مع تعافي الدولار أمام الين وترقب مسار الفيدرالي

By تموز/يوليو 31, 2026 104

تراجع الذهب مع تعثر موجة صعود الين، التي جاءت بدعم من تدخلات في سوق الصرف، مما أتاح للدولار إنهاء سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام.

وانخفض المعدن النفيس مقتربًا من مستوى 4050 دولارًا للأونصة، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل مكسب طفيف خلال شهر يوليو، وهو أول ارتفاع شهري له منذ فبراير.

وفي الوقت نفسه، استعاد الدولار بعض قوته أمام الين الياباني يوم الجمعة، بعدما كان قد تعرض لهبوط حاد إثر ما بدا أنه تدخل من السلطات اليابانية في سوق العملات خلال تعاملات الليلة السابقة.

ويؤدي ارتفاع قوة الدولار إلى تراجع جاذبية الذهب بالنسبة للمشترين الدوليين، نظرًا لأن المعدن يصبح أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

واصل الذهب تراجعه بعدما فقد الين الياباني جزءًا من مكاسبه، ما سمح للدولار بالتعافي وألقى بظلاله على أسعار المعدن النفيس.

وكان الين، أحد أبرز العملات التي يُقاس الدولار مقابلها، قد قفز بنسبة وصلت إلى 3.3% أمام العملة الأمريكية خلال تعاملات نيويورك يوم الخميس، في أكبر ارتفاع يومي له منذ ديسمبر 2023، وهو ما دفع مؤشر بلومبرج للدولار إلى التراجع للجلسة الخامسة على التوالي.

لكن الدولار استعاد بعض خسائره يوم الجمعة بعدما أبقى بنك اليابان سياسته النقدية دون تغيير، فيما لم يقدم المحافظ كازو أويدا إشارات جديدة تدعم الين، كما امتنعت السلطات اليابانية عن تأكيد تدخلها في سوق الصرف.

وتراجع الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية قبل أكثر من خمسة أشهر، إذ أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تغذية الضغوط التضخمية، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا.

ورغم ذلك، ساهمت موجة من الشراء عند الانخفاضات في إبقاء المعدن الأصفر فوق المستوى النفسي المهم عند 4,000 دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة.

ويواصل المتعاملون في سوق الذهب البحث عن مؤشرات بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، بعدما أظهر قراره الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة انقسامًا بين صناع السياسة، مع اقتناع بعض الأعضاء بأن رفع تكاليف الاقتراض قد يصبح ضروريًا لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن القرار الأخير لا يعكس حالة من الجمود، مشيرًا إلى أنه إذا ظل التضخم مرتفعًا خلال الفترة المقبلة، فقد يكون رفع أسعار الفائدة جزءًا من الحل، لكن ليس الحل الوحيد".

من جانبها، قالت هيلين آموس، المحللة لدى BMO Capital Markets، إن رسالة وارش تشير إلى أن التضخم ليس مصدر قلق كبير باستثناء تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، مضيفة أن الأسواق قد ترى أن التضخم بلغ بالفعل ذروته، وأن ندوة جاكسون هول الاقتصادية في أواخر أغسطس، التي يلقي خلالها رئيس الفيدرالي عادةً خطابًا مهمًا، قد تكون المحفز الرئيسي التالي لتحركات الذهب.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات مجددًا هذا الأسبوع، بعدما استهدفت واشنطن عشرات المواقع داخل إيران يوم الأربعاء ردًا على هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، ناقشت السعودية تشكيل تحالف متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر والمناطق المحيطة به.

وبحلول الساعة 11:19 صباحًا بتوقيت لندن، هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 4,053.07 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد سجل مكاسب بلغت 0.9% في كل من الجلستين السابقتين. كما تراجعت الفضة بنسبة 1.8% إلى 57.95 دولارًا للأونصة، وانخفضت أيضًا أسعار البلاتين والبلاديوم.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.