Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

إنفيديا للمستثمرين المتشككين: الذكاء الاصطناعي بات جاهزاً للانتشار الواسع

By أيار 21, 2026 159

تستخدم إنفيديا، التي تواجه تزايدًا في شكوك المستثمرين، أحدث نتائجها الفصلية للترويج للتقدم الذي أحرزته في تنويع أعمالها، في محاولة لتقليل اعتمادها على مشغلي مراكز البيانات العمالقة الذين قادوا نموها الهائل خلال السنوات الأخيرة.

ورغم استمرار القفزة الكبيرة في إنفاق عملاء مراكز البيانات الكبار — المعروفين باسم “الهايبرسكيلرز” — توقعت إنفيديا أن تصبح مجموعة واسعة من الشركات والحكومات مصدرًا أكبر للإيرادات مستقبلًا، مع استعداد هذه المجموعة لشراء رقائق الشركة ومنتجاتها الحاسوبية الأخرى لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي.

وعلى المدى البعيد، قال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ خلال مكالمة مع المحللين إن ما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” سيخلق فرصة هائلة جديدة عبر الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة. وأضاف: “لدينا كل شيء مغطى.”

لكن المستثمرين أصبحوا أكثر صعوبة في الإقناع. فحتى بعد تجاوز الشركة لتقديرات المحللين في النتائج والتوقعات، لم تشهد الأسهم تغيرًا يُذكر في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس. كما لم ينجح توسيع مكافآت المستثمرين — بما في ذلك الزيادة الضخمة في توزيعات الأرباح — في إثارة حماس المساهمين.

وقالت الشركة في تقريرها الفصلي إن المبيعات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو ستبلغ نحو 91 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغ 87 مليار دولار، رغم أن بعض التوقعات وصلت إلى 96 مليار دولار، بحسب بيانات جمعتها بلومبرج.

وفي الوقت نفسه، تواجه الشركة أول تحديات كبرى لهيمنتها على حوسبة الذكاء الاصطناعي، مع سعي عدد متزايد من مصنّعي الرقائق لاقتطاع حصة من السوق، بينما يعمل كبار عملاء إنفيديا على تطوير مكونات داخلية خاصة بهم.

وكان سهم إنفيديا قد ارتفع بنسبة 20% هذا العام قبل صدور التقرير، متفوقًا على أداء مؤشر اس آند بي 500، لكنه جاء دون أداء معظم شركات الرقائق الكبرى المنافسة.

وتُعد إنفيديا أكبر بائع لمسرّعات الذكاء الاصطناعي، وهي الرقائق المستخدمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. لكنها تواجه منافسة متزايدة من مختلف أنحاء سيليكون فالي. إذ تطور أدفنست مايكرو ديفيسيز معالجات منافسة، بينما تدخل برودكوم وجوجل السوق بتقنياتهما الخاصة.

ومع ذلك، لا تزال إنفيديا في موقع متميز للغاية، إذ تتوقع وول ستريت أن تمثل إيرادات الشركة أكثر من ثلث مبيعات قطاع أشباه الموصلات بالكامل هذا العام.

وقال هوانغ في بيان: “إن توسع مصانع الذكاء الاصطناعي — أكبر توسع للبنية التحتية في تاريخ البشرية — يتسارع بوتيرة استثنائية.”

ولم تظهر مؤشرات على تباطؤ إنفاق مراكز البيانات، التي تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات إنفيديا. فمن المتوقع أن ينفق الهايبرسكيلرز مجتمعين نحو 725 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام. واستنادًا إلى أحدث نتائج الشركة، لا تزال الإيرادات القادمة من هؤلاء العملاء تنمو بوتيرة أسرع من بقية المصادر.

ولم يقتصر هذا الزخم على مبيعات المسرّعات فقط، بل امتد أيضًا إلى المعالجات العامة (CPU)، ما عزز نتائج إنتل وأدفنست مايكرو ديفيسيز.  كما استفادت الشركات الناشئة في القطاع، إذ سجلت سيربراس سيستمز أكبر طرح عام أولي هذا العام بفضل تقنيتها المعتمدة على شرائح سيليكون ضخمة.

ولا تبيع إنفيديا المسرّعات فقط، بل تقدم مجموعة واسعة من الرقائق، إضافة إلى تقنيات الشبكات والبرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي وحتى أنظمة الحوسبة الكاملة، وهو ما تقول الإدارة إنه يجعل نطاق الشركة وقدراتها شبه مستعصية على المنافسة. كما أكدت الشركة أن الطلبات تتجاوز قدرتها الحالية على التوريد، وأنها تستثمر لزيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتصاعد.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 26 أبريل، قفزت مبيعات إنفيديا بنسبة 85% إلى 81.6 مليار دولار، متجاوزة متوسط التقديرات البالغ 79.2 مليار دولار. كما ارتفعت الأرباح المعدلة إلى 1.87 دولار للسهم، متفوقة على التوقعات البالغة 1.77 دولار.

وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل — أي نسبة الإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف الإنتاج — نحو 75%.

ورفعت إنفيديا توزيعات الأرباح الفصلية إلى 25 سنتًا للسهم مقارنة بسنت واحد سابقًا، كما أعلنت عن إعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.

وحققت وحدة مراكز البيانات، وهي الأهم للشركة، إيرادات بلغت 75.2 مليار دولار مقارنة بتوقعات عند 73.5 مليار دولار، بينما سجل قطاع الشبكات — ضمن وحدة مراكز البيانات — مبيعات بقيمة 14.8 مليار دولار مقابل تقديرات بلغت 12.7 مليار دولار.

وكجزء من التقرير، قالت إنفيديا إنها تنتقل إلى إطار عمل جديد يعكس بشكل أفضل “محركات النمو الحالية والمستقبلية”. وستقوم الشركة الآن بفصل مبيعات مراكز البيانات بين الهايبرسكيلرز وفئة جديدة تسميها ACIE، وتشمل سُحب الذكاء الاصطناعي (الكلاود) والعملاء الصناعيين والمؤسسيين.

وتتجه الشركة لتحقيق إيرادات إجمالية تتجاوز 370 مليار دولار هذا العام، بحسب التقديرات، ما يعني أنها ستكون أكبر بنحو 22 مرة مقارنة بحجمها في السنة المالية 2021. كما تحقق إنفيديا إيرادات فصلية تفوق بسهولة مجموع إيرادات أكبر ثلاثة منافسين لها مجتمعين.

وكان هوانغ قد عاد مؤخرًا من رحلة إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي أكبر سوق عالمي لأشباه الموصلات. لكن قواعد التصدير الأميركية أعاقت نمو إنفيديا هناك عبر فرض قيود على بيع مسرّعات الذكاء الاصطناعي لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقد بدأت إدارة ترامب بالسماح ببيع بعض منتجات إنفيديا الأقدم للعملاء الصينيين، إلا أن بكين — الساعية لتطوير موردين محليين — قاومت هذه الخطوة. ونتيجة لذلك، بقيت إنفيديا شبه مستبعدة من سوق قالت إنه قد يدرّ 50 مليار دولار سنويًا.

وأكدت الشركة يوم الأربعاء أنها لا تزال لا تحقق أي إيرادات من مراكز البيانات في الصين.

وفي المقابل، تواصل إنفيديا التوسع في مجالات جديدة، إذ بدأت ببيع معالجات عامة، كما تقدم رقائق مصممة خصيصًا لمرحلة “الاستدلال” في الذكاء الاصطناعي، وهي المرحلة التي تكون فيها النماذج قد اكتملت تدريباتها وبدأت بالتعامل مع المدخلات الواقعية.

وقالت الشركة إنها تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 20 مليار دولار من المعالجات العامة هذا العام، ما قد يجعلها أكبر مورّد عالمي.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.