Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

حرب إيران تلقي بثقلها على الاقتصاد العالمي مع بدء اجتماعات صندوق النقد

By نيسان/أبريل 13, 2026 181

تزايد القلق بشأن تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي يوم الاثنين، مع إعلان مزيد من الدول عن إجراءات دعم طارئة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، بينما طلبت دول أخرى دعماً دولياً.

ويُعد هذا الصراع ثالث صدمة كبرى تضرب الاقتصاد العالمي بعد جائحة كوفيد-19 وغزو روسيا لأوكرانيا، ومن المتوقع أن يهيمن على اجتماعات كبار القادة الماليين هذا الأسبوع في صندوق النقد الدولي في واشنطن.

وتبددت الآمال في استئناف سريع لشحنات النفط عبر مضيق هرمز، بعد فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من هشاشة وقف إطلاق النار.

وكان كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قد أشارا بالفعل إلى عزمهما خفض توقعات النمو العالمي ورفع تقديرات التضخم نتيجة الحرب، مع توقع أن تكون الأسواق الناشئة والدول النامية الأكثر تضررًا.

وأعلنت نيجريا أنها ستحتاج إلى دعم دولي أكبر لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود محليًا، رغم استفادتها من ارتفاع أسعار النفط الذي عزز إيرادات النقد الأجنبي لديها باعتبارها أكبر منتج للخام في إفريقيا.

وقال وزير المالية والي إيدون إن “الصدمة تأتي في لحظة انتقالية حرجة، ما يزيد الضغوط التضخمية ويرفع تكاليف المعيشة على الأسر”، مضيفًا أن أسعار البنزين المحلية ارتفعت بأكثر من 50%، والديزل بأكثر من 70% منذ بداية الصراع، مما يهدد جهود استقرار الاقتصاد التي بدأت في 2023.

مزيد من الدول تتحرك لمواجهة الصدمة

قليل من الدول نجت من تداعيات توقف شحنات الطاقة عبر المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، والتي تسببت في أسوأ اضطراب في الإمدادات على الإطلاق. وقد اتخذت عشرات الحكومات بالفعل إجراءات تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة أو دعم المستهلكين.

ففي ألمانيا، أعلنت الحكومة الائتلافية، التي كانت مترددة في البداية، عن حزمة دعم بقيمة 1.6 مليار يورو عبر خفض الرسوم على البنزين والديزل.

أما السويد، فأعلنت عن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء في حزمة تبلغ نحو 825 مليون دولار، في إشارة إلى استعدادها “لفعل كل ما يلزم لتخفيف العبء عن الأسر”.

ومن المتوقع أن تكشف وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز لاحقًا هذا الأسبوع عن خطتها لدعم الشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة، فيما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى أن تصاعد الصراعات العالمية يدفع بلاده لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أوروبا.

البنوك المركزية في مأزق

تُربك الحرب أيضًا سياسات البنوك المركزية حول العالم، حيث يحاول صانعو القرار تقييم مدى تأثيرها على النمو الاقتصادي والتضخم في آنٍ واحد، وهو ما قد يقود إلى سيناريو “الركود التضخمي”.

وقال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي غويندوس إن أي قرار برفع الفائدة سيعتمد على مدى انتقال ارتفاع أسعار النفط إلى بقية الاقتصاد.

كما يدرس صناع السياسة في بنك اليابان خياراتهم قبل اجتماع تحديد أسعار الفائدة هذا الشهر، مع تراجع احتمالات رفع الفائدة التي كانت تبدو مرجحة في وقت سابق.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.