
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
تراجع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة في فبراير مقارنة بالشهر السابق، ما يشير إلى بعض التخفيف من ضغوط الأسعار قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء الغذاء والطاقة ارتفع بنسبة 0.2% مقارنة بشهر يناير، وبنسبة 2.5% على أساس سنوي — وهي أبطأ وتيرة منذ نحو خمس سنوات.
أما المؤشر العام فقد سجل ارتفاعًا بنسبة 0.3% عن يناير و2.4% مقارنة بالعام الماضي.
شهد التضخم عمومًا اتجاهًا هبوطيًا خلال الأشهر الأخيرة بعد أن ظل مترسخاً خلال معظم العام الماضي. لكن المخاوف المتجددة من التضخم نتيجة الحرب مع إيران، التي رفعت أسعار النفط والبنزين والأسمدة، قد تزيد من القلق بشأن القدرة الشرائية للأمريكيين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس هذا العام.
ومن المتوقع أن يترك مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعهم المقبل الأسبوع القادم، وهو توقع تم إبداؤه قبل الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط. ومع تهديد الحرب بدفع التضخم للارتفاع — على الأقل على المدى القريب — يرى بعض المستثمرين الآن احتمال أن يظل البنك المركزي على موقفه لفترة أطول. ومع ذلك، يحتاج المسؤولون أيضًا إلى الانتباه للهشاشة المستمرة في سوق العمل.
وعقب صدور التقرير، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وارتفعت عوائد السندات. ولا يزال المتداولون لا يتوقعون أول خفض للفائدة خلال هذا العام إلا في النصف الثاني من 2026.
ويعكس التراجع في التضخم الأساسي انخفاض أسعار السيارات المستعملة بالإضافة إلى التأمين على السيارات والصحة. وظلت تكاليف السكن — أحد أكبر مكونات مؤشر أسعار المستهلكين — منخفضة للشهر الثاني على التوالي، حيث ارتفع مؤشر الإيجار للإقامة الرئيسية بنسبة 0.1%، وهو أدنى معدل خلال خمس سنوات.
كما ارتفعت بالكاد أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن بعض البضائع، مثل الملابس والأجهزة المنزلية، قد تكون الشركات قد حاولت تمرير تكاليف الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.
أما مقياس الخدمات الذي يتابعه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، والذي يستبعد تكاليف السكن والطاقة، فقد ارتفع بنسبة 0.4%، وهو تباطؤ مقارنة بشهر يناير لكنه لا يزال مرتفعًا نسبيًا.
ورغم أن صانعي السياسة النقدية يؤكدون على أهمية هذا المقياس عند تقييم مسار التضخم، إلا أنهم يعتمدون على مؤشر آخر. هذا المؤشر — المعروف باسم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي— يستخدم بيانات مؤشر أسعار المنتجين لحساب بعض التكاليف، ومن المتوقع صدور بيانات يناير يوم الجمعة.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.