Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

باكستان: أميركا وإيران تقتربان من اتفاق بشأن هرمز.. رغم تصعيد ترامب

By آب/أغسطس 11, 2026 90

قال وزير الدفاع الباكستاني إن الولايات المتحدة وإيران «تقتربان من التوصل إلى نوع من الترتيب» بشأن مضيق هرمز، وذلك رغم أن الجانبين بديا وكأنهما قد شددا مواقفهما في المفاوضات المتعثرة منذ فترة طويلة.

وقال خواجة آصف للصحفيين في إسلام آباد، الثلاثاء: «الأمور تتجه في صالح السلام»، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن أي انفراجة في المحادثات.

وكانت المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام بعض حركة الملاحة البحرية قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، وفقًا لما أوردته قناة الجزيرة في وقت سابق، نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية.

وتراجعت أسعار النفط عن مكاسبها التي حققتها في وقت سابق، عقب تصريحات آصف، في أحدث حلقة من سلسلة التصريحات المتضاربة بشأن مسار المحادثات حول الممر المائي الحيوي.

وتؤدي باكستان، إلى جانب قطر، دور الوسيط في الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية بشأن المضيق منذ اندلاع الصراع.

جاءت هذه التقييمات المتفائلة بعد أن شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه، إذ قال يوم الاثنين إن على طهران دفع تعويضات عن الأشخاص الذين قُتلوا في هجمات مرتبطة بالجمهورية الإسلامية، وكذلك خلال الاحتجاجات الداخلية. وجاءت تصريحاته ردًا على سلسلة من المطالب التي طرحتها إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، من بينها مطالبتها بتعويضات عن الانتهاكات الأمريكية لاتفاق السلام المؤقت الذي أبرمه الجانبان في يونيو وانتهى العمل به الآن.

ومن شبه المؤكد أن ترفض إيران أحدث مطالب ترامب، الذي قال إن هذه المطالب ستُدرج «بشكل حازم في أي مفاوضات مستقبلية، وكلها». ويبدو أن تبادل المطالب والمواقف المتشددة قلص فرص تمكن الطرفين المتحاربين من التوصل إلى اتفاق فوري بشأن المضيق، الذي كانت تمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير.

وتراجعت عقود خام برنت قليلًا في تعاملات أوائل بعد الظهر في لندن، لتسجل نحو 87.50 دولارًا للبرميل.

وفي سياق متصل، قفزت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بأكثر من 10%، مع تعرض مصافٍ في ليبيا وروسيا لهجمات، ما أدى إلى مزيد من التشدد في سوق الوقود الذي يُعد شريانًا أساسيًا للاقتصاد العالمي. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن حريقًا اندلع في مصفاة جازان النفطية تمت السيطرة عليه يوم الأحد، فيما أعلن الحوثيون في اليمن بعد ساعات مسؤوليتهم عن هجوم استهدف المنشأة.

وكتب أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، في منشور على منصة «إكس»: «لا يمكن للمنطقة أن تبقى إلى أجل غير مسمى في حالة لا هي حرب ولا هي سلام». وأضاف: «استقرارها ومستقبل شعوبها يتطلبان وضوحًا في الرؤية والاتجاه».

وفي مؤشر على استمرار التوترات، قالت البحرية البريطانية إنها تلقت يوم الثلاثاء بلاغًا بشأن حادث يتعلق بسفينة حاويات وقوات عسكرية في خليج عُمان، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. كما أُبلغت بحادث آخر قبالة الساحل اليمني على البحر الأحمر، حيث أفادت سفينة شحن بتعرضها لهجوم بمقذوف مجهول، ما أسفر عن سقوط ضحايا.

وقالت شركة «فانغارد تيك» بشكل منفصل إن سفينة حاويات ترفع علم بنما تعرضت لهجوم بصاروخ، ما أدى إلى فقدان السفينة قدرتها على التحكم والملاحة. ولم يتضح الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكنه وقع بالقرب من خط الحصار الأمريكي.

وكان ترامب قد ألمح خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى استعداده لترك الضغوط الاقتصادية على إيران تتفاقم بدلًا من شن ضربات عسكرية جديدة لإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز. وقد تعرض الاقتصاد الإيراني لضربة قاسية جراء الحرب، إذ دُمر جزء كبير من قدرته الصناعية، بينما تراجعت صادرات النفط الخام بشدة بفعل الحصار الأميركي. وتظهر بيانات البنك المركزي أن معدل التضخم على أساس سنوي بلغ مؤخرًا 77%.

وفي الوقت نفسه، تراجعت العملة الإيرانية بأكثر من 10% مقارنة بمستواها قبل الحرب، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين. وأدى انهيار قيمة الريال إلى اندلاع احتجاجات واسعة وعنيفة في أنحاء البلاد، بلغت ذروتها في وقت مبكر من هذا العام، قبل أن تشن السلطات حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف. ولم تظهر حتى الآن مؤشرات على عودة الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وتشمل مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب. كما طالبت بإنهاء دائم للهجمات على الجماعات المسلحة التي تدعمها في لبنان والعراق واليمن وغزة. وقال ترامب يوم الاثنين إن إيران يجب أن تتحمل مسؤولية الأضرار الناجمة عن الصراعات في هذه الدول.

ويُلقي الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بظلاله على الاقتصاد العالمي والتجارة. فقد اقتربت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل الخام على المسار القياسي من الشرق الأوسط إلى الصين من 500 ألف دولار يوميًا، أي أكثر من ضعف تكلفتها قبل الحرب.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.