Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

وارش: الاحتياطي الفيدرالي لا يتسامح مع التضخم المرتفع

By تموز/يوليو 14, 2026 115

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي لا يتسامحون مع معدلات التضخم المرتفعة، مجددًا تعهده بكبح نمو الأسعار الذي ظل عند مستويات مرتفعة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وأضاف وارش، في نص شهادة من المقرر أن يدلي بها أمام المشرعين اليوم الثلاثاء في الساعة العاشرة صباحًا: «أعضاء لجنتنا لا يتسامحون مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ونحن نتشارك التزامًا راسخًا بإعادة الاستقرار إلى الأسعار».

ومنذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في مايو، شدد وارش مرارًا على التزام صناع السياسة بمكافحة التضخم، مؤكدًا أن الأولوية القصوى للبنك المركزي تتمثل في صياغة سياسة نقدية سليمة تحقق استقرار الأسعار.

وقال وارش في كلمته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب: «إذا نجحنا في صياغة السياسة النقدية بالشكل الصحيح – وسنفعل – فإن موجة التضخم التي شهدناها خلال السنوات الخمس الماضية ستصبح جزءًا من الماضي».

وتأتي تصريحات وارش في وقت يحذر فيه عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من أن السيطرة على التضخم قد تتطلب رفع أسعار الفائدة. وقد أُعدت شهادته قبل صدور بيانات مكتب إحصاءات العمل التي أظهرت تراجع أسعار المستهلكين في يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، مع استقرار أحد مقياس للتضخم الأساسي دون تغيير.

وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% مقارنة بشهر مايو، مدفوعًا بشكل رئيسي بتراجع أسعار الطاقة خلال فترة التهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن استئناف الأعمال العدائية أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع، ليتجاوز خام برنت مستوى 87 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ شهر. وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، دون تغيير على أساس شهري، بينما ارتفع بنسبة 2.6% على أساس سنوي، وهي وتيرة أبطأ من توقعات الأسواق.

وتخفف هذه البيانات الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للتفكير في رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

التوقعات الاقتصادية

وأبدى وارش تفاؤله بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي، واصفًا سوق العمل بأنه مستقر بشكل عام، مع محدودية حالات تسريح العمال ونمو اسمي قوي للأجور.

وفي المقابل، كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذراً بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنها تدفع موجة قوية من استثمارات الشركات، لكنها في الوقت نفسه تخلق حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد.

وقال: «لا نعرف حتى الآن إلى أي مدى سيستفيد الاقتصاد من التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. فالفرص الجديدة التي يخلقها الاقتصاد تفرض أيضًا تحديات جديدة أمام صناع السياسات، ونحن في الاحتياطي الفيدرالي نراقب عن كثب تداعيات ذلك على التضخم وسوق العمل».

أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو تزايد مخاوف صناع السياسة بشأن التضخم، في الوقت الذي تراجعت فيه المخاوف المرتبطة بسوق العمل بشكل طفيف.

وصوت المسؤولون بالإجماع خلال ذلك الاجتماع، وهو الأول برئاسة وارش، على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك للمرة الرابعة على التوالي.

وأظهرت التوقعات الجديدة لأسعار الفائدة، الصادرة بالتزامن مع القرار، أن تسعة مسؤولين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل خلال العام الجاري، بينهم ستة يرجحون تنفيذ زيادتين على الأقل. في المقابل، توقع تسعة مسؤولين آخرين الإبقاء على الفائدة دون تغيير أو خفضها. أما وارش، المعروف بانتقاده لسياسة «التوجيه المستقبلي» التي تقدم إشارات مسبقة لمسار الفائدة، فقد امتنع عن تقديم توقعاته الخاصة.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.