ذكرت وسيلة إعلام إيرانية أن الولايات المتحدة اقترحت إعفاءً مؤقتًا من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وهو مطلب رئيسي لطهران للموافقة على اتفاق سلام وإعادة فتح مضيق هرمز.
ولم تؤكد واشنطن حتى الآن تقديم هذا الإعفاء، الذي سيكون ساريًا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، بحسب ما أفادت به وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية نقلًا عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض.
ووفقًا لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية، التي نقلت عن مصدر قريب من فريق التفاوض، فإن واشنطن لم تؤكد رسميًا بعد عرض هذا الإعفاء، الذي سيظل ساريًا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وعقب التقرير، تراجعت أسعار خام برنت بعد مكاسب سابقة، كما ارتفعت السندات العالمية وسط آمال بإحراز تقدم في المفاوضات المتعثرة. وتم تداول خام برنت قرب 109 دولار للبرميل. وكانت السندات العالمية قد وصلت إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود بفعل المخاوف من أن يؤدي التضخم المرتبط بالحرب إلى دفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.
وفي وقت سابق، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه من إيران، وقال إن "الوقت ينفد"، وذلك بعد ساعات من استهداف طائرات مسيّرة لمحطة نووية في الإمارات.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشال”: "من الأفضل لإيران أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منها شيء".
وتُعد هذه التصريحات الأكثر حدة التي يوجهها ترامب لإيران منذ عودته من زيارته إلى الصين يوم الجمعة، في وقت فشلت فيه الجهود نحو تقدم يتجاوز وقف إطلاق النار الهش في تحقيق انفراجة.
وفي يوم الأحد، تسببت طائرة مسيّرة في اندلاع حريق بمحطة كهرباء في منشأة “براكة” النووية بالإمارات، ما سلط الضوء على هشاشة الهدنة. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن المقذوف أُطلق من غرب الدولة، مضيفة أنه تم اعتراض مسيرتين أخريين.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشغيل مولدات ديزل احتياطية لتزويد الوحدة الثالثة في المحطة بالكهرباء، مؤكدة عدم وجود أي تأثير إشعاعي، بحسب المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي.
من جهتها، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة دخلت مجالها الجوي من العراق، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الطائرات جزءًا من الهجوم على الإمارات.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، عبر منصة “إكس”: “الهجوم الإرهابي على محطة براكة للطاقة النووية، سواء نفذته الجهة الرئيسية أو أحد وكلائها، يمثل تصعيدًا خطيرًا وفصلًا مظلمًا ينتهك جميع القوانين والأعراف الدولية”.
وأضاف: “هذا التصعيد المشين يعكس طبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة في التصدي لقوى الشر والفوضى والتخريب”.
وكانت الإمارات من أكثر الدول العربية تشددًا تجاه إيران، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو تنفيذ هجمات محدودة ضد الجمهورية الإسلامية قبل بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل، بحسب ما أفادت به بلومبرغ.
ولم تصدر إيران أي تعليق علني بشأن الهجمات.
وفي تطور آخر، ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة أن باكستان أرسلت 8 آلاف جندي وسربًا من المقاتلات الجوية ومنظومة دفاع جوي إلى السعودية، في إطار اتفاقية دفاع مشترك وُقعت العام الماضي. وأضاف مصدران أن القوات المنتشرة ستؤدي بالأساس أدوارًا استشارية وتدريبية.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية بأن الولايات المتحدة وضعت خمسة شروط رئيسية لاتفاق السلام، من بينها نقل إيران لليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، في حين لن تقدم واشنطن أي تعويضات عن الحرب، كما ستفرج عن أقل من ربع الأصول الإيرانية المجمدة. ولم تعلق الولايات المتحدة علنًا على هذه الشروط المتداولة.
وتشمل مطالب طهران للتوصل إلى اتفاق سلام الحصول على تعويضات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى الاحتفاظ بقدر من السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترامب لموقع “أكسيوس” الأحد: “نريد التوصل إلى اتفاق”.
وأضاف: “نحن ننتظر مقترحًا إيرانيًا محدثًا. الإيرانيون ليسوا بعد عند المستوى الذي نريده، وعليهم الوصول إليه، وإلا فسيتعرضون لضربة قاسية، وهم لا يريدون ذلك”.
من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن وقف الهجمات وإعادة فتح مضيق هرمز يجب أن يكونا الخطوة الأولى في أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت للصحفيين في بروكسل: “علينا على الأقل الاتفاق على المرحلة الأولى، أي وقف الهجمات وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن ثم يمكن الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيدًا، لكن الأمر بالغ الصعوبة، وفي النهاية يجب أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق”.
وكانت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قد اندلعت أواخر فبراير، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم داخل إيران ولبنان. كما شنت طهران هجمات انتقامية استهدفت حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بينهم الإمارات وقطر والسعودية، إضافة إلى إسرائيل.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.